منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




انقسام حول جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة


«أبوعش»: صلاحيات الجهاز هى المحدد لنجاحه
«المهدى»: توسيع الاختصاصات يعرقل المهمة الأساسية

تباينت آراء خبراء ومختصين فى قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بشأن ربط نجاح جهاز الصناعات الصغيرة والمتوسطة التابع لوزارة الصناعة بمدى الصلاحيات والاختصاصات الممنوحة له.
قال عمرو أبوعش، رئيس مؤسسة تنمية لخدمات المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، إن الصلاحيات والاختصاصات، التى ستمنح للجهاز هى المحددة لنجاحه وقدرته على حل المشكلات.
وأضاف: «اختصاصات الجهاز من تخصيص الأراضى، إلى إصدار التراخيص، هى التى ستحدد مدى استيعاب الجهاز لمشكلات القطاع، وهل سنكتفى به أم نحتاج كيانا آخر؟».
ولخص أبوعش، مشكلات قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة فى 3 بنود رئيسية، هى، التمويل، وهيكلة القطاع بحيث تصبح صناعات مكملة للصناعات الكبرى، بالإضافة إلى أن النظم الضريبية والمحاسبية للقطاع تختلف عن مثيلاتها فى الصناعات الكبيرة.
وقدر حجم الصناعات الصغيرة والمتوسطة من الاقتصاد الكلى بنسبة لا تقل عن 75%، مضيفا أن الغالبية العظمى من القطاع تنضم إلى منظومة الاقتصاد الرسمى، فى حين أن الصناعات متناهية الصغر أغلبها خارج المنظومة الرسمية.
وقالت الدكتورة علياء المهدى، أستاذ الاقتصاد الكلى، إن منح سلطات تنتفيذية لجهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، يضعف قدرته على تنفيذ مهامه الأساسية والخاصة برسم السياسات العامة للقطاع.
أضافت: «منح الجهاز جوانب تنفيذية يعرقل نجاح مهمته. ويجب حصر المهام فى وضع السياسات العامة، والتنسيق بين الجهات المعنية والمستثمرين. فمنحه جوانب تنفيذية إلى جانب مهمه الحالية يساعد على إفشال الجهاز».
وأكدت المهدى أن دور الجهاز يجب أن يتمثل فى رسم السياسات العامة للقطاع، ووضع استراتيجية وتوجه الدولة نحو الصناعات الصغيرة والمتوسطة، والتنسيق بين الوزارات المعنية والمستثمرين بحسب طبيعة النشاط، وعدم منحه الجانب التنفيذى.
وطالبت المهدى بأن يتبع جهاز الصناعات الصغيرة والمتوسطة، رئاسة مجلس الوزراء، وليس وزارة الصناعة، نظرا لتعدد أنشطة ومجالات القطاع، فمنها أنشطة زراعية وصحية وتجارية.
ونفت وجود أنشطة زراعية وتعليمية وصحية فى الصناعات الصغيرة والمتوسطة، متسائلة: «كيف يتم حصر كل هذه الأنشطة وتمثيلها بوزراة الصناعة فقط؟».
وأشارت إلى أن نصيب قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة فى الناتج المحلى يتراوح ما بين 20 و22%. و50% من القطاع يدخل ضمن المنظومة الرسمية للاقتصاد.
وطالبت المهدى الحكومة بتسهيل الإجراءات والتراخيص أمام مستثمرى المشروعات الصناعات الصغيرة والمتوسطة، ووضع نظام ضريبى ومحاسبى مُيسر وبسيط للتشجيع على دخول المنظومة الرسمية.
وقالت جيهان تاج الدين، رئيس جمعية تحديث الصناعة، إن قرارات المجلس الأعلى للاستثمار لم تشجع المشروعات الصغيرة والمتوسطة على الانضمام لمنظومة الاقتصاد الرسمى، إذ لا تزال تعانى العديد من التحديات.
وأوضحت أن صعوبة الحصول على الموافقات البيئية، وموافقات الدفاع المدنى، فضلاً عن اشتراطات البنوك لتمويل تلك المشروعات، تمثل أبرز التحديات التى تواجه الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
وأكدت أن التصالح الضريبى ليس العائق الوحيد أمام انضمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة للاقتصاد الرسمى، فى حين تلعب البيروقراطية دورًا كبيرًا فى عدم حصول صغار المستثمرين على الموافقات المطلوبة.
وأشارت تاج الدين إلى أن فرض البنوك المصرية لاشتراطات على صغار المستثمرين، من حيث آليات التمويل، ونسبة العمالة المؤمن عليها، والتأمين.. كل ذلك يدفعهم للاستمرار خارج المنظومة.
وطالبت جيهان بتسهيل الإجراءات لصالح الشركات لتسريع انضمامها للاقتصاد الرسمى، وتطبيق آليات التصالح الضريبى، التى طالب بها المجلس الأعلى للاستثمار الشهر الماضى.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsaanews.com/2016/12/26/949599