منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




تطبيقات التبرع بالدم تكافح من أجل البقاء


الرئيس التنفيذى لـ«فصيلتى»: لم أعد قادرة على التعاون مع المستشفيات
منصة «Hope» تربط المتبرعين مع طالبى المساعدة
العديد من الأشخاص قد يتعرضون للموت بسبب عدم توافر أكياس دم كافية بالمستشفيات ومراكز الدم، وهو ما دفع مجموعة من رواد الأعمال لتدشين تطبيقات ومنصات إلكترونية لربط متبرعى الدم بمحتاجى هذه الخدمة، بطريقة سهله وسريعة.
لكن.. يشكل الروتين الحكومى والبيروقراطية عائقاً أمام بعض هذه التطبيقات، إذ ترفض ربط هذه التطبيقات مع أنظمة المستشفيات.
كما يواجه هذا المجال تحديا آخر يتمثل فى صعوبة جذب الاستثمارات، بجانب عدم قدرتهم على استيعاب الفكرة أو «غياب الثقة»، وهكذا تكافح التطبيقات من أجل البقاء.
قالت سمر على، الرئيس التنفيذى لموقع «فصيلتى» المتخصص فى ربط متبرعى الدم، بمحتاجيه، إنها بدأت فكرتها منذ 5 سنوات تقريباً ولم تكن لديها الخبرة الكافية فى المجال أو التسويق له، ولكن مع مرور الوقت بدأت تكتسب خبرة كبيرة، وتكتشف خبايا ومشاكل هذا المجال على حد وصفها.
أضافت أنها فضلت أن تطلق اسم «فصيلتى» على موقعها ليتناسب مع أهداف الفكرة والمتمثل فى ربط الأشخاص المتبرعين بالدم، مع محتاجى هذه الخدمة، عن طريق الموقع الإلكترونى، مشيرة إلى أنها استمرت بالعمل فى موقع «فصيلتى» لمدة عام تقريباً، ثم اضطرت إلى إغلاق الموقع الإلكترونى، والعمل من خلال مواقع التواصل الاجتماعى ومنها «فيس بوك» و«تويتر».
وعللت ذلك بصعوبة جذب الاستثمارات، إذ حاولت التفاوض مع بعض المستثمرين ولكنهم لم يقتنعوا بفكرتها، كما تواجه صعوبة أخرى فى جذب عمالة مؤهلة من المطورين والمبرمجين والذين يحتاجون إلى مرتبات عالية، فى حين أنها لا تمتلك المال الكافى لاستمرار مشروعها بالطريقة التى خطط لها من قبل.
وأوضحت أنها لم تعد قادرة على التعاون مع المستشفيات ومراكز الدم بالسوق المحلى، لعدم قدرتهم على استيعاب الفكرة، وحاولت التواصل مع العديد من المستشفيات، ومركز خدمات نقل الدم القومى، إلا أنهم رفضو التعاون خوفاً من سرق المعلومات، فى حين يساعد «فصيلتى» هذه الأماكن على سهولة عملية التبرع بالدم وتسريعها.
أشارت إلى أن «فصيلتى» يقدم خدماته عبر «السوشيال ميديا»، للقاهرة والمنصورة والإسكندرية، بجانب بعض مدن الصعيد، متطلعاً للتوسع ببعض الدول الأفريقية خلال السنوات الثلاث المقلبة وفقاً لخطتها الاستراتيجية.
وتم قبول «فصيلتى» بمركز الإبداع التكنولوجى «تيك» بالقرية الذكية، لمدة 3 أشهر، كما حاولت الانضمام إلى حاضنة «تيك»، لكن الأمر لم يكتمل لعدم وجود شريك مؤسس معها، متطلعة لجذب استثمارات تساعدها فى العمل والانتشار ونمو فكرتها.
ولفتت إلى أنها حاولت أيضاً مخاطبة وزارة الصحة لنشر فكرتها، والحصول على دعم حكومى يساعدها فى التواصل مع المستشفيات ومراكز الدم، إلا أن الروتين والبيروقراطية مازالا يسيطران على الفكر الحكومى، الذى يرفض التعاون مع التكنولوجيا الحديثة، وحل مشاكل نقل الدم بسرعة وطريقة آمنة على حد قولها.
وقالت على، إن عدد متابعى «فصيلتى» عبر موقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك وصل لأكثر من 12 ألف شخص، فى حين بلغ عدد متابعى «فصيلتى» عبر «تويتر» نحو 5 آلاف شخص، مستهدفة زيادة عدد المتابعين بنهاية العام الحالى، و98% من متابعى «فصيلتى» عبر السوشيال ميديا متفاعلين تماماً مع الفكرة.
ويمتلك فريق العمل، قائمة باسماء 5 آلاف شخص مستعدون للتبرع بالدم، من خلال «فصيلتى»، وتستطيع التواصل معهم من خلال الهاتف.
وأشارت إلى أن ما يميز «فصيلتى» عن الأفكار الأخرى المماثلة، أنه يحدد عملية التبرع بالدم، عن طريق المنطقة الأقرب للمتبرع أو المريض، لتحقيق عاملى السرعة والسهولة على الطرفين.
ولم يكن «فصيلتى» الوحيد الذى ظهر بالسوق المحلى لنشر فكرة التبرع بالدم «أون لاين»، أو عن طريق الهاتف الذكى، فظهر أيضاً تطبيق «Hope»، والذى انطلق فى عام 2013، على يد المهندس الشاب أحمد مرجان، باستثمارات بلغت حينها 150 ألف جنيه، ليوفر من خلاله الأمل فى إنقاذ حياة أشخاص قد يتعرضون لحوادث طرق أو يرقدون فى المستشفيات انتظاراً لعملية نقل دم.
وتقوم منصة «Hope» بتجميع جميع طلبات التبرع بالدم فى مكان واحد وبشكل منظم للحصول على المعلومات المطلوبة، سواء للمتبرع أو المريض، حيث يعتبر التطبيق بمثابة شبكة لربط المتبرعين بالدم مع طالبى الدم، إذ يستطيع المريض أو أقاربه وأصدقاؤه العثور على أقرب متبرع بالمنطقة التى يتواجد بها، ثم يبث الراغبون فى الحصول على أكياس الدم، رسالة جماعية يطلبون فيها احتياجاتهم.
وحصل التطبيق على عدة جوائز منها جائزة أفضل مبادرة مجتمعية مبدعة على مستوى العالم.
على الجانب ظهر تطبيق «لو عندك دم»، وهى عبارة لم تكن للنقد أو السخرية، بقدر ما كانت للتشجيع على التبرع بالدم، إذ اختارها رائد الأعمال هشام خرما خريج الجامعة الأمريكية لتصبح اسماً لموقعه الإلكترونى.
وراودته الفكرة عندما أصيب أحد أقاربه واحتاج إلى نقل دم، حينها أدرك خارما أن التبرع والحصول على الأكياس أصبح أشبه بعملية تجارية «بيزنس»، قد تهدد حياة مرضى كثيرين، فبادر ببث رسالة قصيرة إلى مجموعة من أصدقائه وأقاربه عبر هاتفه الذكى يناشدهم فيها التبرع بالدم، لإنقاذ حياة المريض.
وكانت هذه اللحظة كفيلة بأن تدفع خارما لتأسيس منصة إلكترونية يستطيع من خلالها مساعدة المحتاجين إلى نقل الدم، وربطهم بالمتبرعين فى جميع المناطق والمحافظات، حيث أن الموقع يضمن سرية تامة فى التعامل مع بيانات المرضى.
ووضع الموقع عدة معايير، يجب أن تتوافر فى المتبرع بالدم، أهمها أن يتراوح عمره بين 18 و60 عاماً، وألا يقل وزنه عن 45 كيلو جرام، وألا يكون مصاباً بالأنيميا أو السكر أو السرطان أو التهاب الكبد الوبائى فيرس «سى» أو غيرها من الأمراض، كما وضعت إدارة الموقع بعض الاشتراطات الخاصة بالمرأة، تجنباً للتبرع بالدم أثناء فترة الحمل، ويضم الموقع حوالى 2361 متبرعاً من فصائل دم مختلفة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsaanews.com/2017/04/12/1006509