تخلصت شركة “بيركشير هاثاواى” القابضة من جميع أسهمها في أكبر 4 شركات طيران أمريكية، لكن مالك الشركة الملياردير الأمريكى وارن بافيت لايزال معرضاً بشدة للانهيار فى مجال السفر الجوى.
لاتزال “بيركشير هاثاواى” تمتلك بشكل كامل شركة “بريسيشن كاستبارتس”، وهى مورد لقطع غيار صناعة الطائرات وهو القطاع الذى يستعد لمواجهة ضعف الطلب، بعد أن خفضت شركتا “بوينج” و”إيرباص” إنتاج الطائرات النفاثة.
وكانت الشركة قد اشترتها فى عام 2016 فى صفقة بقيمة 37.2 مليار دولار، مما يجعلها واحدة من أكبر صفقات بافيت.
وأوضحت وكالة أنباء “بلومبرج”، أن صانع شفرات المحركات النفاثة والمكونات الهيكلية للطائرات يواجه الآن ضربة مزدوجة، حيث أن جائحة فيروس كورونا تخفض الطلب على الرحلات، مما يدفع شركات الطيران إلى إيقاف الطائرات وإلغاء جداول الرحلات الجوية، وبالتالي انخفاض الحاجة إلى قطع الغيار وانخفاض كبير في شراء الطائرات.
وفي ظل التوقعات التي تفيد بعدم عودة الطيران إلى مستويات 2019 لـ3 أعوام، ينتظر الموردين العاملين فى مجال السفر الجوى مواجهة ركود مطول.
وقال نيك كانينجهام، المحلل فى وكالة “بارتنرز” فى لندن، إن الانكماش الاقتصادى الحالى مختلف تماماً عن الدورات الاقتصادية المنتظمة، فعادة ما يكون هناك تأثير مبالغ على المدى القصير مع عودة سريعة للانتعاش النسبى، ولكن هذه المرة يبدو أن التأثير كبيراً فى ظل انهيار السفر جواً حول العالم.
في الولايات المتحدة فقط، انخفض إجمالى الركاب بنسبة 95% عن العام الماضي، وفقد مؤشر شركات الطيران الأمريكية الكبرى أكثر من نصف قيمته هذا العام.
وفى هذا الصدد، قال بافيت، إنه خسر أموالاً مقابل استثماراته في هذه الصناعة، والتى شملت أيضاً حصص أسهم في مجموعة الخطوط الجوية الأمريكية ودلتا إيرلاينز وساوث ويست إيرلاينز.
وأضاف: “اعتقد أن شركات الطيران، وربما أكون مخطئاً وآمل أن أكون مخطئاً، تغيرت بشكل كبير”، مشيراً: “المستقبل أصبح أقل وضوحاً بالنسبة لى”.
اعترف جريج أبيل، نائب رئيس شركة “بيركشاير” للعمليات غير التأمينية، في الاجتماع السنوي للشركة يوم السبت أن “بريسيشن كاستبارتس” واجهت ضرراً، رغم أن أعمالها الدفاعية ظلت قوية، مشيراً إلى أن الشركة تعمل على تعديل أعمالها لتلبية الطلب الحالى.
وفى الوقت نفسه، أشار بافيت إلى أن الألم يمتد عبر سلاسل الإمداد.
قالت “بيركشاير”، في تقرير أرباحها، إن “بريسيشن كاستبارتس” سجلت تراجعاً فى مبيعاتها فى جميع أسواقها الرئيسية في الربع الأول، ويرجع ذلك جزئياً إلى آثار مشاكل الطائرة “بوينج 737 ماكس”، التى توقفت عن العمل فى مارس 2019 بعد حادثتين قاتلتين، وكذلك انخفاض الشحنات للعملاء الذين تضرروا من الوباء، مما ساهم فى انخفاض 7.3% فى أرباح ما قبل الضرائب فى تلك الفترة.








