شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، فى الجلسة الافتراضية التى نظمتها شركة سيمنز الشرق الأوسط حول أهمية التكنولوجيا والتحول الرقمى فى الشرق الأوسط عقب جائحة كورونا، ودور القطاع الخاص فى تعزيز الجهود التنموية.
وأكدت المشاط، أهمية التحول الرقمى فى العالم، حيث أصبحت التكنولوجيا هى القوة الدافعة لقطاعات تنموية مختلفة مثل البنية التحتية والتعليم والنقل وريادة الأعمال والصناعة، موضحة أن الحكومة المصرية تعمل على التحول الرقمى الشامل لجميع القطاعات.
وأشارت وزيرة التعاون الدولى، إلى سعى الدولة المصرية لتدشين مدن جديدة مستدامة وتعزيز التحول الرقمى من خلال تدشين العاصمة الإدارية الجديدة كأول مدينة ذكية بالكامل، كما تسعى الدولة لدفع التحول نحو الاقتصاد الأخضر من خلال استراتيجية الطاقة المستدامة، بجانب ذلك تعمل الدولة على تطوير البنية التحتية لقطاع نقل مستدام وذكى حيث يعتبر مشروع القطار الكهربائى السريع الذى يمتد من العين السحنة إلى العاصمة الإدارية الجديدة، من أضخم مشاريع النقل الذكى فى مصر.
وتطرقت «المشاط» إلى الاستجابة الحكومية السريعة لانتشار جائحة كورونا انطلاقًا من المرونة فى التعامل مع الصدمة، حيث قامت بتطبيق برنامج تطوير التعليم الذى أحدث تحولات كبرى فى العملية التعليمية ليساعد فى خلق أجيال من الشباب المتمكنين فى مجال التكنولوجيا ليكونوا مستعدين لوظائف المستقبل.
وأوضحت أن برنامج تطوير التعليم المطبق مع البنك الدولى مكن الدولة من استمرار العملية التعليمية عن بعد فى ظل الجائحة وتعزيز اعتماد ملايين الطلاب على الوسائل الرقمية فى تلقى المواد التعليمية.
وأكدت “المشاط” أن وزارة التعاون الدولى تسعى لأن يكون 2021، عامًا لتعزيز مشاركة القطاع الخاص فى الجهود التنموية من خلال الشراكات الدولية، لاسيما التمويلات الموجهة لتحفيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر، حيث تعد مصر من الدول الرائدة فى هذا المجال على مستوى المنطقة.
ويعد مشروع محطة بنبان للطاقة الشمسية أحد المشروعات الرائدة ومن أكبر مزارع طاقة شمسية فى العالم تم تنفيذها بالشراكة بين القطاعين الحكومى والخاص ومؤسسات التمويل الدولية، ويوفر المشروع أكثر من 4 آلاف وظيفة ويقلل انبعاثات الغازات الضارة بنحو 2 مليون طن، وشارك فى تنفيذه أكثر من 40 شركة من 12 دولة لإنتاج 1500 ميجاوات من الكهرباء عبر الطاقة النظيفة وتعتبر محطة بنبان نموذجًا واقعيًا لما يمكن أن تحققه الشراكات بين القطاعين الحكومى والخاص، لتشجيع التحول نحو الاقتصاد الأخضر وزيادة نسبة الطاقة المتجددة التى يتم إنتاجها.
وأشارت وزيرة التعاون الدولي، إلى أنه فى ظل استراتيجية الوزارة الهادفة لإتاحة التمويلات التنموية للمشروعات فى مختلف القطاعات، استنادًا إلى عوامل ثلاثة هى المواطن محور الاهتمام، والمشروعات الجارية، والهدف هو القوة الدافعة، للمضى قدمًا نحو تنفيذ أجندة الدولة التنموية التى تتسق مع أهداف التنمية المستدامة، فإن مشاركة القطاع الخاص تعد أمرًا ضروريًا لتعزيز تبنى المعايير الاجتماعية والبيئية والحوكمة فى المشروعات.
وقالت الدكتورة ريم الهاشمى، وزيرة دولة الإمارات العربية المتحدة لشئون التعاون الدولى: “غيرت جائحة فيروس كورونا العالم كله، سيرغب العالم فى التكاتف أكثر من أى وقت مضى حيث أجبرنا الوباء على إعادة التفكير والنظر فى أعمالنا”.
وقال رولاند بوش، عضو مجلس إدارة شركة سيمنز والمدير التنفيذى: “يمر العالم بأسره بمرحلة تحول، وقد سرّعت جائحة فيروس كورونا من وتيرة هذا التحول الرقمى، ونحن فى شركة سيمنز نهدف إلى استخدام التكنولوجيا بهدف تحسين حياة الناس”.
وأوضحت ديما البسيط، مديرة الأداء الاستراتيجى فى وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات فى المملكة العربية السعودية: “التكنولوجيا شيء ضروري إنها شيء أساسي يجب النظر إليه مثل الماء والكهرباء، وإنه حق يجب أن يتمتع به كل مواطن”.
يذكر أن خلال العام الماضى، أبرمت وزارة التعاون الدولى اتفاقيات تمويل تنموى بقيمة 9.8 مليار دولار، منها 6.7 مليار دولار لقطاعات الدولة المختلفة، و3.2 مليار دولار للقطاع الخاص، بينما تبلغ التمويلات التنموية الموجهة للابتكار وريادة الأعمال والرقمنة ضمن المحفظة الجارية للوزارة مليار دولار.








