تراجعت أسعار الذهب، خلال تعاملات اليوم الخميس، بعد ارتفاعها إلى أعلى مستوى لها فى خمسة أشهر فى الجلسة السابقة، حيث يترقب المستثمرون كيفية استجابة بنك الاحتياطى الفيدرالى لارتفاع أسعار المستهلك الشهر الماضى.
وتراجع السعر الفورى للذهب بنسبة 0.1% ليصل إلى 1847.23 دولار للأوقية، وارتفعت العقود الآجلة للذهب فى الولايات المتحدة بنسبة 0.1% لتصل إلى 1850.10 دولار.
وارتفع المعدن الأصفر إلى أعلى مستوياته منذ 15 يونيو، أمس الأربعاء، بعد أن أظهرت بيانات أن أسعار المستهلك فى الولايات المتحدة سجلت أكبر مكاسب سنوية لها فى31 عامًا الشهر الماضى، مما أثار الاهتمام بالذهب كوسيلة للتحوط من التضخم.
وقال استراتيجى العملات فى ديلى فوركس، إيليا سبيفاك: “المحصلة قد تكون رد فعل تلقائى لما أظهرته البيانات ومع استيعاب السوق لها، قد يتجه الذهب نحو المنحنيات الهبوطية وسط مخاوف من دورة أكثر تسارعاً وأطول أمداً لرفع أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطى الفيدرالى”.
وأضاف: “إذا ما استقرت توقعات التضخم، فقد يبدأ ذلك فى التأثير على الاستهلاك مما قد يتسبب فى حدوث ركود تضخمى، ولكن من غير المرجح أن يستفيد الذهب منه لأن السياسة النقدية ستكون غير مؤكدة فى مثل هذا السيناريو ومن غير المتوقع أن يشعر المستثمرون بالارتياح مع هذا المستوى من عدم اليقين”.
وأشار العديد من مسئولى الاحتياطى الفيدرالى هذا الأسبوع إلى مخاوفهم المتزايدة بشأن استمرار التضخم على المدى الطويل، على الرغم من توقعهم أن تهدأ زيادات الأسعار فى نهاية المطاف.
وساعدت السياسات النقدية التى تحفز النمو الاقتصادى أثناء الوباء إلى دفع أسعار الذهب لمستويات عالية جديدة على مدار العامين الماضيين، ولكن أى رفع فى أسعار الفائدة لتهدئة التضخم قد يؤثر على الذهب لأنه سيرفع تكلفة الفرصة البديلة للمعدن غير المربح.
ومما زاد الضغط على الذهب قوة الدولار الذى سجل أعلى مستوياته فى عام واحد، حيث إن ارتفاع الدولار يزيد من تكلفة الذهب على المشترين الذين يحملون عملات أخرى.
كتبت: هالة مصبح








