منطقة إعلانية




منطقة إعلانية



انهيار السندات يلاحق “المركزى الأسترالى” مع ارتفاع معدلات التضخم


باتت عائدات السندات الأسترالية جاهزة لتسجيل مستويات ارتفاع جديدة، فى حين تصل الرهانات على أنَّ البنك المركزى الأسترالى سينهى برنامج التيسير الكمى إلى قمتها قبيل تقرير محورى حول التضخم.

ووفقا لوكالة أنباء “بلومبرج”، بدأ المضاربون الاستعداد لمواجهة خطر الاضطرابات الجديدة، في حين أسفر تراجع معدل البطالة إلى مستوى هو الأدنى له في غضون 13 سنة عن تنامي احتمالية بلوغ مستويات أشد حدة من الارتفاع تفوق التوقُّعات الخاصة ببيانات أسعار المستهلكين اليوم الثلاثاء.

وتسببت المجموعة الأخيرة من أرقام مؤشر أسعار المستهلكين في شهر أكتوبر الماضي في اندلاع شرارة انهيار السوق، وهو ما أسفر عن تخلص البنك الاحتياطي الأسترالي من سياسة التحكم في العائد.

رفع الفائدة

في ظل استعداد بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لزيادة أسعار الفائدة الأساسية، يسعى المستثمرون في سوق السندات السيادية الأسترالية التي تبلغ قيمتها 620 مليار دولار إلى قياس ما إذا كان بنك الاحتياطي الأسترالي سيوقف برنامج التيسير الكمي فور انعقاد الاجتماع المقرر له في مطلع شهر فبراير القادم.

وفي حال حدوث هذا الأمر، يوجد احتمال أكبر بأن يرفع رئيس بنك المركزى الأسترالى فيليب لوي من أسعار الفائدة الأساسية خلال السنة الجارية أيضاً – وهو الأمر الذي قال، إنَّه لن يتم قبيل حلول عام 2023.

من جهته، قال ديفيد بلانك، رئيس قسم الاقتصاد الأسترالي في مجموعة “أستراليا آند نيوزيلندا بانكينغ”: “يوجد احتمال أن يجري إصدار قرار صريح بالتحول نحو تشديد سياسة برنامج التيسير الكمي أثناء النقاش على طاولة الاجتماع المنتظر في شهر فبراير القادم. ربما يكون تقرير مؤشر أسعار المستهلكين خلال الربع الأخير من السنة الماضية كافياً لإنهائه”.

وتصل تقديرات خبراء الاقتصاد لوتيرة صعود أسعار المستهلك للمتوسط ​​المُخفض – هو المقياس المفضل لدى البنك الاحتياطي الأسترالي – إلى نسبة 2.3% في الأشهر الثلاثة المنتهية في شهر ديسمبر الماضي، مقابل معدل تضخم مستهدف بنسبة تتراوح من 2% إلى 3%.

استباق الأحداث

ويضع المضاربون رهانهم فعلاً على أنَّ بنك الاحتياطي الأسترالي سيزيد من أسعار الفائدة الأساسية من المستوى القياسي المتراجع الذي يبلغ 0.1% في وقت مبكر من شهر مايو المقبل، وفي موعد لا يتخطى شهر يونيو القادم.

يشكك غالبية خبراء الاقتصاد أيضاً في وجود قدرة لدى البنك المركزى الأسترالى على التمسك بأسعار الفائدة الأساسية في الوقت الراهن، في حين يرون أنَّ المستثمرين ربما استبقوا الأحداث.

تدلل وجهات النظر المتناقضة الخاصة بكل من بنك الاحتياطي الأسترالي، وخبراء الاقتصاد والأسواق أيضاً على وجود محفز آخر لحدوث اضطرابات في السوق في حال جاء مؤشر أسعار المستهلكين ضعيفاً بطريقة مفاجئة، وأثار حفيظة المضاربين عوضاً عن تحفيزهم لاتخاذ مراكز استثمارية أشد جرأة.

ارتفاع التضخم

قال سو- لين أونغ، كبير خبراء الاقتصاد والخبير الاستراتيجيي في أسعار الفائدة الأساسية في مصرف “رويال بنك أوف كندا” في مدينة سيدني: “تنحاز العائدات إلى جانب صعود أسعار الفائدة الأساسية في أستراليا، وعلى مستوى العالم في غضون الأسابيع القادمة؛ بيد أنَّ ذلك يحدث بطريقة معتدلة فقط مع الأخذ في الاعتبار مدى التحركات في الآونة الأخيرة”.

وأضاف: “يعد إبلاغ الأسواق بأنَّ إنهاء برنامج التيسير الكمي خلال شهر فبراير المقبل لا يعني بداية دورة صعود أسعار الفائدة الأساسية مع حلول منتصف السنة الجارية، بمثابة التحدي الذي يواجه بنك الاحتياطي الأسترالي”.

في حين تسفر زيادة تكاليف الوقود والإسكان، وتعطل سلاسل التوريد جراء تفشي فيروس “أوميكرون” المتحوِّر من سلالة فيروس كورونا عن ارتفاع في معدلات التضخم في الوقت الراهن، إلا أنَّ الخيار المفضل بالنسبة لرئيس الاحتياطي الأسترالي هو التغاضي عن تلك الاضطرابات.

قال براشانت نيوناها، الذي يعمل محللاً لأسعار الفائدة الأساسية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة “تي دي سيكيوريتيز”، ومقرها في سنغافورة: “يعني إصرار بنك الاحتياطي الأسترالي على اتخاذ إجراءات وفقاً لنتائج البيانات الفعلية، وليس بحكم التوقُّعات، أنَّ البنك سيبقى متخلفاً عن ركب أقرانه على الأرجح”.

المصدر: اقتصاد الشرق

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://www.alborsaanews.com/2022/01/25/1502499