منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




وزيرة البيئة تؤكد ضرورة تسريع وتيرة العمل المناخي للتصدي لآثار تغير المناخ


شددت وزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد، على ضرورة تسريع وتيرة العمل المناخي للتصدي لآثار تغير المناخ التي يواجهها العالم كله بدون تفرقة، خصوصا للقارة الإفريقية حيث يعد ذلك ضرورة قصوى.

وأشارت وزيرة البيئة في كلمة خلال مشاركتها في مؤتمر “نحو الدورة 27 من مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ (COP27) وما بعده”، الذي انطلق اليوم /الاثنين/، إلى مجموعة من الأرقام التي تدق ناقوس الخطر نحو ضرورة التكاتف لمواجهة آثار تغير المناخ والتي كشفت عنها تقارير الهيئة الحاكمة للمناخ ومنها: زيادة غازات الاحتباس الحراري المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض إلى 12% في عام 2019 مقارنة بعام 2010، و54% عن عام 1990.

وأوضحت الوزيرة، أن الدول والمناطق الأكثر عرضة لآثار تغير المناخ ومنها إفريقيا شهدت ظواهر بيئية حادة كالفياضانات والجفاف والأعاصير بمعدل 15 ضعفا خلال الفترة من 2010 إلى 2022 وتسبب ذلك في نزوح 20 مليون مواطن للبحث عن سبل العيش المستدام.

وقالت فؤاد، إن مصر منذ توليها مهمة استضافة ورئاسة مؤتمر المناخ القادم COP27 رأت ضرورة البناء على مخرجات مؤتمر جلاسكو للمناخ COP26 ومنها حث الدول على تحديث خطط مساهماتها الوطنية للإبقاء على درجة حرارة الأرض 1.5 درجة، مع خلال رفع طموح الدول المصدرة للانبعاثات بتقليل انبعاثاتها، وتحديث الدول النامية بما فيها القارة السمراء خطط مساهماتها لتيسير الحصول على التمويل اللازم وتحفيز الاستثمار خاصة في مجال الطاقة.

وأضافت أن مصر ترى أهمية العمل على مخرج مهم لدعم العمل المناخي وأولوية للدول النامية والأفريقية وارتباطه بشدة بتمويل المناخ وهو تحديد هدف عالمي للتكيف من منطلق أن ما لا تستطع قياسه لا تستطع التقدم فيه، حيث تم إطلاق برنامج عمل لمدة عامين خلال مؤتمر جلاسكو للمناخ COP26 للتوافق حول هدف عالمي للتكيف.

وأشارت إلى أنه من المخرجات التي سيتم العمل عليها أيضا تفعيل آلية سانديجو الخاصة بتعويض الخسائر والأضرار للدول الجزرية والأقل نموا الأكثر تضررا من آثار تغير المناخ، وضمان الوفاء بالتعهدات التمويلية التي أطلقت في مؤتمر جلاسكو للمناخ وخاصة مضاعفة تمويل التكيف، وكيفية ترجمتها في الصناديق الدولية، وضمان تيسير وصول الدول إلى مصادر التمويل.

ولفتت وزيرة البيئة إلى أن مؤتمر المناخ القادم COP27 باعتباره مؤتمرا للتنفيذ يسعى خلال المسار التفاوضي إلى النظر لآليات وضع موضوعات المناخ موضع التنفيذ الفعلي، والخطوات التي اتخذتها الدول لتحديث خطط مساهماتها الوطنية، وبدء العمل على الهدف العالمي للتكيف بتنفيذ أول ورشة عمل وزارية ومناقشات على مستوى أفريقيا ومع شركاء التنمية في المالديف.

وبخصوص التمويل، لفتت وزيرة البيئة إلى الورقة التي اتفق رئيسا مؤتمر المناخ القادم والحالي عليها لوضع آليات محددة للوصول لتعهدات التمويل في جلاسكو والوصول إلى 100 مليار دولار تمويل للمناخ وإتاحته، وبدء تفعيل آلية الخسائر والأضرار.

وبينت أن مصر خلال رئاستها لمؤتمر المناخ القادم COP27 تحرص على تحقيق مصالح الدول النامية والإفريقية والعربية خاصة مع تولي الإمارات رئاسة مؤتمر المناخ COP28، إلى جانب تسليط الضوء على الموضوعات الملحة للعالم، من خلال الأيام غير الرسمية للمؤتمر والتي تتناول مجموعة من الموضوعات للنظر في كيفية تسريع وتيرة العمل الدولي متعدد الأطراف بها، ومنها يوم الانتقال العادل للطاقة، ويوم خفض الانبعاثات خاصة من قطاعي الصناعة والبترول، ويوم التكيف والزراعة بالتركيز على مبادرة الزراعة والغذاء.

وأشارت إلى من الموضوعات التي سيتم تناولها يوم للمياه والنظر في تأثير تغير المناخ على المجتمعات المعتمدة على المياه والسواحل، والإدارة المتكاملة للموارد المائية يوم الطبيعة بالتنوع البيولوجي والذي تهتم به مصر بشكل خاص باعتبارها الرئيس السابق لمؤتمر التنوع البيولوجي، وأيضا يوم الشباب والمجتمع المدني لعرض ابتكارات الشباب ومساهمات المجتمع المدني.

وأعربت الوزيرة عن سعادتها بإطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 كعمل جماعي لمجلس الوزراء، وخطوة جديدة بعد إعداد خطة ما بعد اتفاق باريس في 2018، وترقية تبعية المجلس الوطني للتغيرات المناخية ليكون تحت رئاسة رئيس مجلس الوزراء.

وأوضحت أن الاستراتيجية لا تتناول الشق الفني فقط المعني بالتخفيف والتكيف ولكن هناك 3 أهداف مهمة وهي: حوكمة إدارة المناخ، والبنية التحتية للتمويل حيث يتم العمل حاليا مع صندوق المناخ الأخضر لإعداد خطة للاستثمار في مشروعات الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ القابلة للتمويل البنكي، وبناء قدرات القطاع المصرفي المصري لدعم مشروعات تغير المناخ، إلى جانب هدف العلم والتكنولوجيا.

ولفتت الوزيرة إلى أهمية موضوع التكيف الذي يعد أولوية القارة الإفريقية، حيث نجح الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال توليه لرئاسة لجنة دول وحكومات إفريقيا في 2015/2017 في جعل القارة تتحدث بصوت واحد ورفع مطالبها أمام المجتمع الدولي، وطرح المبادرة الإفريقية للطاقة المتجددة، والمبادرة الإفريقية للتكيف والتي لا تزال تعاني قلة التمويل مما دفع مصر كرئيس لمؤتمر المناخ نيابة عن إفريقيا لوضع هذه المبادرة على طاولة المجتمع الدولي لتفعيل تنفيذها لتسهيل تنفيذ الدول الإفريقية لمشروعات التكيف.

وشددت وزيرة البيئة على أن صياغة مشروعات للتكيف قابلة للتمويل من القطاع الخاص يعد تحديا عالميا، مما تطلب رفع الطموح والبحث عن مناهج مبتكرة في هذا الشأن، مما دفع مصر لانتهاج مدخل الربط بين الطاقة والغذاء والمياه لتلبية الاحتياجات الأساسية للإنسان.

وتابعت قائلة: “من خلال زيادة قدرة شبكة الكهرباء إلى 10 جيجاوات بتكلفة 10 مليارات دولار أمريكي يمكن الاستفادة منها في دعم قطاع الزراعة بإضافة أنواع جديدة من المحاصيل القادرة على التكيف وتخصيص أراض للزراعة من خلال القطاع الخاص، وإتاحة المياه من خلال محطات تحلية مياه البحر بالطاقة الشمسية حيث تم طرح 21 محطة منذ أسبوعين، مشيرة إلى استعداد مصر لنقل تجربتها للدول الإفريقية”.

وتطرقت الوزيرة إلى جهود الحكومة المصرية لتعزيز إشراك القطاع الخاص في مشروعات المناخ، وقالت إن الحكومة أصدرت أول حزمة من الحوافز الخضراء ضمن قانون الاستثمار الجديد لمجالات استثمار مرتبطة بالمناخ وهي الطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر، والنقل الكهربي، وإدارة المخلفات، وإنتاج بدائل الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، وسيتم عرض هذه المشروعات كنموذج رائد في مؤتمر شرم الشيخ للمناخ COP27.

وبدأت اليوم الاثنين أعمال مؤتمر “نحو الدورة 27 من مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول تغير المناخ (COP27) وما بعده”، والذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية بالتعاون مع البنك التجاري الدولي، وتستمر فعالياته على مدار يومين، بحضور نخبة من الخبراء والمتخصصين من مصر وعدد من الدول.

 

أ ش أ

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: البيئة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsaanews.com/2022/06/20/1551109