رئيس الإمارات: “أسبوع أبوظبي للاستدامة” يمهد الطريق لـ “COP28”


أكد رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن “أسبوع أبوظبي للاستدامة” يشكل منصة عالمية تجسد حرص دولة الإمارات على استقطاب قادة المجتمع الدولي للعمل معاً، بما يخدم مصالح الشعوب وتطلعاتها في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

وقال رئيس الإمارات- في كلمته الافتتاحية، خلال فعاليات “أسبوع أبوظبي للاستدامة”، اليوم – إن دولة الإمارات تبذل جهوداً مكثفة لترسيخ الاستدامة وإيجاد حلول عملية مجدية لقضايا التغير المناخي، مؤكداً أن مبادرة دولة الإمارات الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050 كانت خطوة طبيعية لنهج الاستدامة الشامل، الذي تتبناه في مختلف القطاعات منذ تأسيسها، حسبما أفادت وكالة الأنباء الإماراتية.

وأوضح أن “أسبوع أبوظبي للاستدامة” هذا العام يعد محطة أساسية تمهد الطريق لاستضافة دولة الإمارات مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ “COP28″، مشيراً إلى أن “اختيار الدولة لتنظيم هذا المؤتمر العالمي المهم جاء نتيجة لعمل متواصل ودؤوب وإيمان بقدراتنا وإمكانياتنا، ودورنا مساهماً رئيساً في تعزيز العمل المناخي الواقعي وتوفير الحلول المجدية تجارياً، والتي تسهم في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة وتحقق الأهداف العالمية المنشودة”.

من جهته.. أعرب رئيس جمهورية أذربيجان حيدر علييف، عن شكره إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان؛ لدعوته لحضور فعاليات “أسبوع أبو ظبي للاستدامة”.. مؤكداً عمق العلاقات الثنائية التي تجمع دولة الإمارات وجمهورية أذربيجان.

كما أشاد بالنهضة التنموية الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات على مختلف الأصعدة لا سيما قطاع الاستدامة والطاقة المتجددة.

وأشار رئيس أذربيجان إلى طموحات بلده في تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة جزءاً أساسياً من جهود التنمية في البلاد وتطوير اقتصاد صديق للبيئة، منوهاً بالعديد من الاتفاقيات التي وقعتها أذربيجان للنهوض بهذا القطاع وأبرزها التعاون مع شركة “مصدر” في تطوير مشاريع طاقة بتقنيات متعددة، ولا سيما الاتفاق الأخير الذي وقع بين “مصدر” وشركة النفط الوطنية في أذربيجان “سوكار”، والذي يستهدف إنتاج 10 جيجا واط من الطاقة المتجددة على المدى البعيد.

بدوره.. أثنى رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول، على جهود دولة الإمارات للاستعداد لمرحلة ما بعد النفط وخطواتها الجرئية لتحقيق الحياد المناخي، حيث أعلنت خلال عام 2021 استراتيجيتها لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، لتكون المبادرة الأولى من نوعها على مستوى المنطقة.

وأكد الرئيس الكوري أهمية دورة هذا العام من “أسبوع أبوظبي للاستدامة” كونه يشكل جسرا بين مؤتمري (COP27) و(COP28)، الذي سينعقد في دولة الإمارات هذا العام، حيث ستتم مراجعة شاملة لتقييم التقدم المحرز لتحقيق أهداف اتفاقية باريس، مؤكداً أن جمهورية كوريا لن تدخر جهداً لدعم الإمارات في استضافتها لمؤتمر الأطراف.

ويعد “أسبوع أبوظبي للاستدامة” مبادرة عالمية أطلقتها دولة الإمارات، وتستضيفها شركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر” الرائدة عالمياً في مجال الطاقة النظيفة، وتتضمن فعاليات الأسبوع سلسلة من الجلسات رفيعة المستوى التي تركز على الأولويات الرئيسية للتنمية المستدامة قبل انعقاد الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ “COP28″، الذي يقام في دولة الإمارات، خلال الفترة من 30 نوفمبر إلى 12 ديسمبر المقبل.

ويعقد الأسبوع تحت شعار “معاً لتعزيز العمل المناخي وصولاً إلى مؤتمر COP28″، وسيجمع قادة دول وحكومات وصناع سياسات وخبراء بجانب مستثمرين ورواد أعمال وشباب من مختلف أنحاء العالم، من أجل عقد سلسلة من الحوارات البناءة التي من شأنها الإسهام في تحقيق الحياد المناخي في المستقبل، وتناقش الأطراف الرئيسية المعنية أبرز القضايا المطروحة على جدول أعمال مؤتمر الأطراف “COP28” وضرورة إشراك جميع فئات المجتمع والمعنيين بالشأن المناخي، وكيفية الاستفادة والبناء على التقييم العالمي الأول لاتفاق باريس لتسريع جهود التقدم في مجال العمل المناخي خلال المؤتمر وما بعده.

ويهدف مؤتمر الأطراف “COP28” الذي تستضيفه الإمارات إلى أن يكون مؤتمراً شاملاً يحتوي الجميع ويركز على النتائج العملية ويحقق تحولاً جذرياً في آلية العمل المناخي، مستفيداً من موقع الإمارات كحلقة وصل بين الشمال والجنوب، والشرق والغرب، ومكانتها العالمية التي تؤهلها لمد جسور الحوار والتواصل وتوفيق الآراء والتوصل إلى إجماع بشأن قضايا المناخ الأكثر إلحاحاً في عصرنا الحالي.

ويوفر “أسبوع أبوظبي للاستدامة 2023” منصة جديدة لقطاع الطاقة العالمي من خلال إطلاق “قمة الهيدروجين الأخضر الافتتاحية”، التي يستضيفها قطاع أعمال الهيدروجين الأخضر في شركة “مصدر” وتسلط القمة الضوء على إمكانات الهيدروجين الأخضر ودوره في عملية إزالة الكربون من القطاعات الرئيسية ودعم جهود الدول في تحقيق أهدافها في مجال الحياد المناخي.

وتركز قمة (أسبوع أبوظبي للاستدامة 2023) على مجموعة واسعة من الموضوعات المهمة، التي تشمل الأمن الغذائي والمائي، وتوفير مصادر الطاقة وإزالة الكربون من الصناعات والصحة والتكيف مع المناخ.

كما يسعى (أسبوع أبوظبي للاستدامة 2023) إلى إشراك الشباب في العمل المناخي، من خلال منصة “شباب من أجل الاستدامة” التي تنظم سنوياً مركزاً خاصاً يستقطب 3 آلاف شاب وشابة، كما سيضم أسبوع أبوظبي، الملتقى السنوي لمنصة “السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة” التابعة لـ “مصدر”، ويمنح الملتقى المرأة مساحة أكبر لمناقشة مواضيع الاستدامة.

ويركز (أسبوع أبوظبي للاستدامة) على الشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة، من خلال استضافة أكثر من 70 شركة صغيرة ومتوسطة وناشئة من مختلف القطاعات، إضافة إلى مبادرة “ابتكر” العالمية التي أطلقتها مدينة مصدر وتستعرض أحدث التقنيات العالمية.

وتتواصل فعاليات الأسبوع حتى 19 من شهر يناير الجاري، حيث بدأت بعقد الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا” ومنتدى الطاقة العالمي للمجلس الأطلسي يومي 14و15 يناير، فيما تقام قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة في 16و17 يناير، وتعقد القمة العالمية لطاقة المستقبل ومبادرة “ابتكر” ومركز شباب من أجل الاستدامة من 16 إلى 18 يناير، بينما يعقد ملتقى السيدات للاستدامة والبيئة والطاقة المتجددة في 17 يناير، وقمة الهيدروجين الأخضر في 18 يناير، وملتقى أبو ظبي للتمويل المستدام في 19 يناير، وتختتم بالمهرجان في مدينة “مصدر”.

 

أ ش أ

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: الإمارات

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsaanews.com/2023/01/16/1621608