تستهدف شركة Meska AI، لحلول التعليم والتدريب، التوسع والوصول إلى 50 دولة خلال الفترة المقبلة، خاصة في مناطق الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا، بما يعكس الطلب المتزايد على حلول الذكاء الاصطناعي التطبيقية.
قال عمر المنيّر، مؤسس شركة Meska AI، إنها تعمل حاليًا في 12 دولة من خلال البرامج الأونلاين. ولا تتوقف عند مرحلة التدريب فقط، بل تقدم نموذجًا متكاملًا يبدأ بالتعليم وبناء الوعي، ثم ينتقل إلى تقديم خدمات بناء القدرات المؤسسية (Capacity Building)، وصولًا إلى الدور الاستشاري الذي يركز على تطبيق حلول الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات بشكل فعلي.
أضاف لـ”البورصة”، أن هذا النموذج يتم تطبيقه حاليًا مع عدد من الهيئات والمؤسسات، بما في ذلك البنوك، وشركات التطوير العقاري، وشركات الاستشارات، حيث تبدأ الرحلة بتدريب فرق العمل على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، ثم الانتقال إلى تصميم حلول مخصصة تناسب طبيعة كل مؤسسة واحتياجاتها التشغيلية.
وأكد أن هذا النهج يضمن تحقيق عائد حقيقي على الاستثمار في التكنولوجيا، بدلًا من الاكتفاء باستخدام الأدوات بشكل سطحي أو مؤقت.
وكشف المنيّر، عن خطط توسعية طموحة خلال المرحلة المقبلة، تشمل النزول المباشر إلى النوادي، والوزارات، والجامعات، إلى جانب توقيع بروتوكولات تعاون مع جمعيات رجال الأعمال، في إطار استراتيجية تهدف إلى نشر ثقافة الذكاء الاصطناعي بين الخبراء والمتخصصين في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأوضح أن هذه التحركات تستهدف خلق حوار مباشر مع صناع القرار، وربط الذكاء الاصطناعي باحتياجات السوق الفعلية، وليس التعامل معه كمجرد توجه عالمي أو مصطلح إعلامي.
وأشار مؤسس “Meska AI” ، إلى أن الشركة تخطط خلال المرحلة المقبلة للاستثمار في الشركات الناشئة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بهدف تكوين محفظة استثمارية (Portfolio) لشركات قادرة على النمو والتوسع على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأضاف أن هذا التوجه لا ينفصل عن دور الشركة في المشاركة بصياغة التشريعات والسياسات الوطنية المتعلقة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن بناء الصناعة لا يكتمل دون إطار تشريعي داعم ومحفّز للابتكار.
أوضح المنيّر أن شركة Meska AI تأسست منذ نحو 10 أشهر فقط، ورغم هذا العمر القصير، نجحت في أن تصبح واحدة من أسرع الشركات نموًا في مجال الذكاء الاصطناعي في الوطن العربي.
وتعمل الشركة “أونلاين” في 12 دولة، و”أوفلاين” في 6 دول هي السعودية، وقطر، والإمارات، والجزائر، وتونس، وسلطنة عُمان، مع خطط للتوسع الأفقي داخل هذه الأسواق، إلى جانب التركيز الاستراتيجي على السوق المصري.
وأكد أن الهدف الأساسي هو تحقيق الريادة داخل السوق المحلية أولًا، قائلًا إن المنافسة لا تزال محدودة، وإن تميز الشركة يأتي من كونها تقنية في الأساس، ولديها خبرة عملية مبكرة في المجال.
وأشار المنيّر إلى أن مجتمع “Meska AI” يضم أكثر من 1300 خبير في مختلف الصناعات، تلقوا تدريبهم داخل الشركة، بينما تمكنت البرامج الأونلاين من الوصول إلى عدد كبير من المتدربين الذين قاموا بدورهم بنقل المعرفة إلى أكثر من 100 ألف شخص خلال فترة لا تتجاوز 10 أشهر.
وأضاف أن الشركة تعمل حاليًا مع 5 بنوك، وأكبر 6 شركات في القطاع العقاري، و3 شركات تأمين، إلى جانب 30 ـ 40 شركة أخرى في قطاعات متنوعة، بينما يبلغ عدد فريق العمل الأساسي 13 فردًا، مع إمكانية الاستعانة بما يصل إلى 200 خبير من مجتمع الشركة.
وأكد المنيّر أن خطة الشركة للعام الجديد، تستهدف تدريب 150 ألف شخص، وهو ما قد يسهم في توفير ما بين 1500 ـ 3000 فرصة عمل، موضحًا أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المسارات المهنية ويمنح مستخدميه قدرة تنافسية عالية في سوق العمل.
وكشف عن التوسع في تقديم خدمات ومنتجات جديدة، خاصة في القطاع الطبي، وتحليل البيانات، وتحليل الأشعة، مع التركيز على توطين هذه الحلول بما يخدم الأطباء والقطاع الصحي في مصر والمنطقة.
أشار المنيّر إلى أن سوق الذكاء الاصطناعي في مصر لا يزال شبه خالٍ، وتقديراته المبدئية تشير إلى حجم سوق قد يصل إلى 3 مليارات دولار، مؤكدًا أن هذا الفراغ يمثل فرصة تاريخية للنمو السريع، ليس فقط لشركته، ولكن أيضًا لظهور منظومة متكاملة من الشركات الناشئة.
وشدد على أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل البشر، بل يغير طبيعة الوظائف، ويخلق أدوارًا جديدة لم تكن موجودة من قبل، تمامًا كما أحدثت وسائل التواصل الاجتماعي وظائف جديدة خلال العقد الماضي، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي أداة للتقدم التقني وليست بديلًا عن الإنسان.
أكد أن الذكاء الاصطناعي لم يعد ترفًا تقنيًا أو أداة مستقبلية بعيدة، بل أصبح عنصرًا حاسمًا في رسم ملامح الاقتصاد العالمي، موضحًا أن شركته تستهدف المساهمة الفعلية في بناء صناعة وطنية قوية للذكاء الاصطناعي في مصر، عبر مسارات متكاملة تشمل التعليم، وبناء القدرات، وتقديم الاستشارات التطبيقية للمؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة، بما يضمن جاهزية الدولة والمجتمع لمواجهة تحديات المستقبل الرقمي.
وأوضح المنيّر ، أن مصر والمنطقة العربية تمتلكان فرصة حقيقية للدخول بقوة في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة في ظل الفراغ النسبي في السوق، وقلة عدد اللاعبين المتخصصين الذين يجمعون بين الفهم التقني العميق والتطبيق العملي داخل القطاعات المختلفة، مشيرًا إلى أن هذه الفجوة تمثل في الوقت ذاته تحديًا وفرصة واعدة للنمو السريع.
وأشار مؤسس Maska.ai إلى أن رحلته المهنية في مجال التكنولوجيا تمتد لما يقرب من 9 إلى 10 سنوات، إذ بدأ مسيرته من بوابة الهندسة والتقنيات القابلة للارتداء (Wearables)، والتكنولوجيا التطبيقية في صناعة الملابس الذكية (Techwear)، من خلال تأسيس شركة Sigma Fit، وهي تجربة مبكرة منحته فهماً عمليًا لكيفية دمج التكنولوجيا بالمنتجات اليومية.
وأضاف أن اهتمامه بالذكاء الاصطناعي بدأ في مرحلة مبكرة، قبل أن يشهد الانتشار الواسع الذي نراه اليوم، موضحًا أن هذا التوقيت المبكر أتاح له بناء خبرة تراكمية حقيقية، قائمة على التجربة والتطبيق، وليس فقط على التنظير أو المتابعة من الخارج.
وأكد أن هذه الخلفية التقنية كانت حجر الأساس في تأسيس Maska.ai، التي انطلقت برؤية واضحة تهدف إلى توطين الذكاء الاصطناعي وتبسيطه، وربطه بشكل مباشر باحتياجات المؤسسات والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
وشدد المنيّر على أن التعليم وبناء القدرات يمثلان المدخل الأساسي لأي صناعة تكنولوجية مستدامة، موضحًا أن “Meska AI ” تقدم حلولًا تعليمية متخصصة تستهدف المحترفين وأصحاب الخبرات التخصصية (Domain Experts)، وليس المبتدئين فقط، وذلك عبر برامج تدريبية مصممة بعناية سواء بنظام الأونلاين أو الأوفلاين.








