تبحث الحكومة مقترح بشأن إنشاء كيان مؤسسي موحد يختص بشئون قطاع ريادة الأعمال في مصر، من بين الكيانات الموجودة حالياً، بحسب بيان رسمي.
وعقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً اليوم الاثنين؛ لمتابعة الجهود المبذولة للارتقاء بقطاع ريادة الأعمال من خلال المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، واللجنة الاستشارية للاقتصاد الرقمي وريادة الأعمال.
وأكد رئيس الوزراء، أن الحكومة تُولي اهتماماً كبيراً بملف ريادة الأعمال، مشيراً إلى وجود مجموعة عمل وزارية تتولى كل ما يخص هذا الملف، إلى جانب لجنة استشارية تضم عدداً من الخبراء والمتخصصين للارتقاء بهذا القطاع المهم.
وأوضح أنه تم الانتهاء من إعداد ميثاق خاص بهذا الشأن، قائلاً: “نعمل خلال الفترة الحالية على تفعيل عددٍ من القرارات والإجراءات التي تسهم في دفع ملف ريادة الأعمال والنهوض به”.
وأضاف أن هناك مقترحات بأهمية وجود كيان مؤسسي موحَّد خاص بريادة الأعمال من بين الكيانات الموجودة حالياً، يُمكن الرجوع إليه بشأن كل ما يخص هذا القطاع، بحيث تُجمع تحت مظلته كافة جهود الوزارات المختصة بملف ريادة الأعمال.
وأشار إلى أن هذا الكيان من شأنه الإسهام في حل مختلف مشكلات رواد الأعمال، فضلاً عن تقديم جميع أوجه الدعم لهم، والرجوع إلى كيان مؤسسي واحد لكل المهتمين بهذا الملف، مؤكداً أن هدف هذا الاجتماع هو طرح هذا المقترح للنقاش.
وخلال الاجتماع، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط، أهم مخرجات المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، مشيرةً إلى أن المجموعة عملت على تبنّي سياسات داعمة للشركات الناشئة عبر عددٍ من المراحل، تشمل: مرحلة الفكرة، والمرحلة التأسيسية، ومرحلة النمو المبكر، ومرحلة النمو والتوسع، ومرحلة النضوج/التخارج.
وقالت: “إن احتياجات الشركات في مرحلة التوسّع تتطلب أيضاً أدوات وسياسات مكملة مصممة خصيصاً لذلك”.
وفيما يتعلق بما تحقق بعد مرور أكثر من عام على تأسيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، أوضحت الوزيرة أنه تم عقد 50 اجتماعاً حول هذا الملف، بمشاركة 250 جهة ممثلة و160 شركة ناشئة؛ حيث تم خلال ذلك تحديد 80 إجراءً خاصاً بريادة الأعمال والشركات الناشئة، وذلك استناداً إلى ملاحظات الجهات الحكومية ومجتمع ريادة الأعمال.
وحددت المبادرات والسياسات الجاهزة للإطلاق من خلال المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، والتي تتمثل في: تعريف وتصنيف موحد للشركات الناشئة (تفعيلاً للقانون رقم 152 لسنة 2020)، وإصدار دليل حكومي موحد لخدمات الشركات الناشئة، إلى جانب مبادرة تمويلية موحدة، وبرنامج للشركات الناشئة في مرحلة النضوج، واتخاذ حزمة من الإجراءات التيسيرية والسياسات الداعمة. كما شملت المبادرات إعداد نقطة تواصل وموقع إلكتروني، وتحديد مرصد لمتابعة تنفيذ سياسات ريادة الأعمال.
وخلال الاجتماع، استعرض عمرو العبد، مستشار رئيس الوزراء لريادة الأعمال، ثلاث ركائز أساسية يتم العمل في إطارها بملف ريادة الأعمال؛ حيث تتمثل الركيزة الأولى في الاعتقاد الراسخ بأن ريادة الأعمال ليست مجرد قطاع واعد، بل أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي المستدام.
وأوضح أن الركيزة الثانية تتمثل في الرغبة في مواجهة الواقع الحالي بكل تحدياته، وتعزيز التعاون والتنسيق بين جميع الجهات المعنية؛ بهدف تحسين هذا الواقع وفق منهجية مدروسة تستند إلى أفضل التجارب. أما الركيزة الثالثة فتتمثل في الحرص على إبراز دور مصر كلاعب رئيسي في مجتمع ريادة الأعمال العالمي، بما يعزز ثقة رواد الأعمال ويجذب المستثمرين من مختلف أنحاء العالم.
واستعرض الظروف الحالية لقطاع ريادة الأعمال في مصر، مشيراً إلى أن القطاع لا يزال يواجه مجموعة من التحديات، كما عرض أبرز المبادرات والجهات الحكومية المتصلة بملف ريادة الأعمال في مصر.
وشهد الاجتماع استعراض الآراء بشأن المقترح الخاص بكيان موحد لريادة الأعمال، وتناول أيضاً مقترحاً بشأن مبادرة حكومية موحدة لتحفيز الاستثمار في الشركات الناشئة، تهدف إلى تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر المحلي والدولي في الشركات الناشئة المصرية، بالإضافة إلى تعظيم العوائد من الموارد الحكومية المتاحة.








