تماسكت سوق الأسهم السعودية بعد تراجعها على مدى جلستين متتاليتين وذلك في ظل تحسن أداء الأسواق العالمية واستقرار أسعار النفط، فيما تهيمن التحركات العرضية على أدائها.
استهل “تاسي” تداولاته اليوم الثلاثاء على ارتفاع بنحو 0.3%، مدعوماً بصعود سهمي “أرامكو” و”مصرف الراجحي”، لكنه ما لبث أن تحول إلى الهبوط على نحو طفيف. المؤشر لا يزال يتداول دون المستوى المهم فنياً 10400 نقطة، عند نحو 10361 نقطة.
ماري سالم، المحللة المالية في “الشرق”، قالت إن الأداء العرضي لا يزال السمة الغالبة على السوق حالياً، مشيرة إلى أن تحسن أحجام التداول في جلسة الأمس قد يمنح السوق قدراً من الزخم ويعيد شيئاً من الجاذبية للأسهم، بالتزامن مع صدور توقعات النتائج المالية للشركات.
وأوضحت سالم أن من بين المتغيرات الرئيسية على السوق هو زيادة أسعار الوقود من جانب “أرامكو” والتي تؤثر على بعض الشركات، إلا أن هذا العامل لم يعد جديداً على السوق، إذ بدأ المستثمرون منذ فترة في إعادة تسعير الأسهم على أساس التكيف مع ارتفاع تكاليف الطاقة، ولا سيما في شركات الأسمنت، التي باتت أكثر تعرضاً للضغط جراء ارتفاع تكاليف التشغيل.
السوق تسعّر بالفعل أثر زيادة أسعار الوقود
وفيما يتعلق بتأثير تعديل أسعار الوقود، قال إكرامي عبدالله، كبير المحللين الماليين في صحيفة “الاقتصادية”، إن رفع الأسعار يُعد إجراءً معتاداً سنوياً من قبل “أرامكو”، وقد قام السوق إلى حد كبير بتسعير هذا الأثر مسبقاً. وأوضح أن الشركات تمتلك أدوات متعددة للتعامل مع ارتفاع التكاليف.
وضرب عبدالله مثالاً بشركة “أسمنت الرياض”، التي أعلنت انتقالها من استخدام الوقود السائل إلى الغاز الطبيعي، ما من شأنه خفض تكاليف التشغيل مستقبلاً، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من الشركات الصناعية انضم إلى برامج حكومية تهدف إلى رفع كفاءة الطاقة.
وأضاف أن أسهم شركات قطاعي البتروكيماويات والأسمنت شهدت تراجعات حادة خلال الفترة الماضية، ما يعني أن أسعار الأسهم استوعبت قدراً كبيراً من الأخبار السلبية للقطاعين بالفعل.
ورجح عبد الله أن تشهد السوق ارتفاعاً أو على الأقل استقراراً في الأداء على مدى جلسات الأسبوع الجاري في ظل تحسن أسعار النفط، خاصة أن التقييمات في السوق باتت عادلة أو مقاربة على الأقل للأسواق المجاورة والناشئة على السواء، مما قد يشجع عمليات شراء انتقائي من جانب بعض المستثمرين خاصة للقطاعات التي لا تتأثر بالتغيرات العالمية.
استقرت أسعار النفط بعد أن حققت أكبر مكسب في أسبوع إذ يقيم المتعاملون آفاق الأوضاع في فنزويلا العضو في “أوبك”، والتي أدت الإطاحة برئيسها إلى تعزز علاوة المخاطر الجيوسياسية.








