ارتفعت سوق الأسهم السعودية في مستهل تعاملات الأسبوع متجاوزةً مستوى 10500 نقطة المحوري، مع صعود معظم الأسهم المدرجة مستفيدةً من التقييمات الجاذبة، بينما يترقب المستثمرون النتائج السنوية للشركات.
يشير يوسف يوسف، مدير تطوير البيانات المالية في بوابة “أرقام”، إلى تحسن معدلات السيولة خلال الجلسات الماضية لتتجاوز معدل 4 مليارات ريال يومياً خلال الأسبوع الماضي، مُنوّهاً بأن هذا مستوى “لم نشهده منذ 6 أسابيع”، ومتوقعاً “تدفق سيولة أجنبية كبيرة الشهر المقبل”.
أعلنت هيئة السوق المالية الأسبوع الماضي فتح سوق الأسهم لجميع فئات المستثمرين الأجانب، وتمكينهم من الاستثمار المباشر بدءاً من شهر فبراير، بهدف تنويع قاعدة المستثمرين، بما يدعم تدفق الاستثمارات ويعزز مستوى السيولة.
انتقائية ترقباً للنتائج
من ناحية أخرى، أوضح يوسف، خلال مداخلة مع “الشرق”، أن التعاملات “انتقائية” في المرحلة الحالية -سواء على مستوى القطاعات أو الشركات- وسط توقعات بأرباح سنوية قوية لعدد من القطاعات على رأسها البنوك.
وتشير إحصائيات البنك المركزي إلى نتائج قوية للبنوك في الربع الأخير من 2025، إذ زادت الأرباح 19% في نوفمبر الماضي، بحسب يوسف. لافتاً إلى أن “زيادة إصدارات الصكوك أيضاً أمر مهم لأن أغلبها يجري تمويله من مستثمرين خليجيين، بما يخفف من الضغط على السيولة لدى البنوك لتمويل أنشطة الشركات”.
زخم صعودي مستمر
قفز المؤشر العام “تاسي” بأكثر من 1% في التعاملات المبكرة مسجلاً 10579 نقطة مع صعود أسهم قطاعات الطاقة والبنوك والاتصالات. لكن سهم “سابك” خالف الاتجاه العام منخفضاً بنحو 0.6%.
محمد الميموني، خبير الأسواق المالية، يقول إن السوق تشهد زخماً صعودياً جيداً فوق متوسطات 50 يوماً و100 يوم، وبالتالي فهي مهيأة لتجاوز 10600 نقطة.
لكنه أضاف، خلال مداخلة مع “الشرق”، أنه “من المهم أن تعود السيولة فوق مستويات 5 مليارات ريال حتى نقول أن هناك تسارعاً إيجابياً”، متوقعاً استمرار الزخم المرتبط بقرار السماح لمختلف فئات المستثمرين الأجانب بالتداول المباشر في السوق.
تقييمات جاذبة
تكبدت البورصة السعودية خسارة تجاوزت 13% وتخلفت عن أداء معظم الأسواق الناشئة خلال العام الماضي. ويرى يوسف أن ذلك الانخفاض دفع الأسهم لمستويات سعرية جذابة تقل عن قيمتها العادلة، بما سيجعلها “وجهة مفضلة للمستثمرين” خلال الفترة المقبلة، على حد تعبيره.
وأضاف: “فتح السوق امام المستثمرين الأجانب دون قيود سيساعد في تحويل بعض الأموال التي حققت أرباحاً العام الماضي في أسواق أخرى إلى سوق المملكة”.
قفزة لسهم “بوبا”
قفز سهم “بوبا العربية” -أكبر شركة تأمين مدرجة من حيث القيمة السوقية- بنسبة 0.9% في التعاملات المبكرة، بعدما أعلنت الشركة توصية مجلس الإدارة بتحويلها إلى شركة قابضة مع فصل أنشطة التأمين في شركة مساهمة مقفلة جديدة.
وترى ماري سالم، المحللة المالية في “الشرق”، أن التوصية تتماشى مع رغبة الشركة في التوسع وتحقيق مستهدفاها بما يمكنها من التوسع في الاستثمارات من خلال الشركة القابضة.
ووصفت الخطوة بأنها “إعادة هيكلة إيجابية، لأنه عند تركيز الاعمال تتزايد الشفافية بخصوص أرباح كل نشاط من أنشطة الشركة واستراتيجيتها”.








