بحثت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، مع آن علي، وزيرة المشروعات الصغيرة والتنمية الدولية والتعددية الثقافية الأسترالية، سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، بجانب آفاق الشراكة المستقبلية في عدد من المجالات ذات الأولوية.
وناقش الجانبان أهمية كفاءة استخدام الموارد التمويلية، وتوجيهها نحو التدخلات الأعلى أثراً والأكثر استدامة، مع التركيز على دعم دور منظمات المجتمع المدني، وتمكين المرأة، ودعم المشروعات الصغيرة، وريادة الأعمال باعتبارها محاور رئيسية لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وتطرق اللقاء إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، وجذب الاستثمارات الأسترالية في القطاعات ذات الأولوية.
وخلال اللقاء، أكدت المشاط أهمية العمل على إضفاء الطابع المؤسسي والرسمي على التعاون القائم بين مصر وأستراليا، مشيرة إلى وجود تعاون فعلي مع عدد من المنظمات الدولية التي تربطها شراكات موثوقة مع الجانب المصري، فضلاً عن وجود آليات وبروتوكولات قائمة يمكن البناء عليها وتطويرها.
واستعرضت تطورات قطاع السياحة في مصر، مشيرة إلى تحقيقه معدلات قياسية غير مسبوقة خلال العام الجاري، حيث بلغ عدد السائحين نحو 19 مليون سائح، وهو ما يعكس تعافياً قوياً للقطاع بوتيرة أسرع من المتوقع، رغم التحديات العالمية والإقليمية.
وأوضحت أن افتتاح المتحف المصري الكبير، وما صاحبه من فعاليات ومؤتمرات دولية، أسهم في إطلاق حملة ترويجية عالمية واسعة لمصر، لا سيما لمنطقة الجيزة، بما انعكس إيجاباً على الصورة الذهنية لمصر كمقصد سياحي عالمي.
كما أشارت الوزيرة إلى حرص الدولة على الاستثمار في العنصر البشري بقطاع السياحة، من خلال إنشاء مدارس متخصصة إضافية، إلى جانب إبراز التنوع الحضاري والثقافي الفريد الذي تتمتع به مصر، والذي يمثل عنصر جذب رئيسياً للسائحين.
وأكدت أن النجاحات المحققة في قطاع السياحة تعكس ما تتمتع به مصر من استقرار سياسي وأمني، مشيرة إلى أن تنوع مصادر السياحة الوافدة، من آسيا وأوروبا، يعد مؤشراً إيجابياً على قوة وتنافسية المقصد السياحي المصري.
واستعرضت النموذج الاقتصادي لمصر وجهود تحقيق التنمية من خلال «السردية الوطنية للتنمية الشاملة»، التي تتضمن مختلف الاستراتيجيات الوطنية وعلى رأسها التنمية البشرية.
كما أشارت إلى الإصلاحات التي تنفذها مصر في قطاع التعدين والفرص الكبيرة المتاحة للتعاون بين البلدين في هذا القطاع الحيوي، بالإضافة إلى قطاع السياحة، وتنمية المجتمعات الريفية.
وشددت المشاط على أهمية البناء على الزخم الحالي والانطباعات الإيجابية، وتحويلها إلى خطوات عملية واضحة خلال المرحلة المقبلة، من خلال تنسيق الجهود بين الجانبين وتحديد آليات العمل المشترك، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة ويعزز أوجه الشراكة الثنائية.
ومن جانبها، أشارت آن علي إلى أهمية الدور الذي تضطلع به المنظمات الإقليمية الفنية ومنظمات المجتمع المدني في تنفيذ البرامج التنموية، لا سيما في البيئات الصعبة والمناطق الأكثر تأثراً بالتحديات، لافتة إلى التطور المستمر الذي تشهده مصر بمختلف قطاعات التنمية خاصة السياحة، وهو ما تلمسه في زياراتها المستمرة لمصر.
وأوضحت أن الحكومة الأسترالية أجرت خلال الفترة الماضية مراجعة شاملة لتدخلاتها الإنمائية؛ بهدف تقييم الأثر المحقق، وتعزيز كفاءة السياسات والبرامج، وضمان اتساقها مع الأولويات الوطنية والمتغيرات الإقليمية والدولية، مع التركيز على تعظيم الأثر التنموي على المديين المتوسط والطويل.








