حققت «آى كاريير» لاستشارات التوجيه المهنى والتوظيف، 1.5 مليون دولار مبيعات خلال 2025، حسبما قال لـ«البورصة»، أكرم مروان، الرئيس التنفيذى للشركة.
أضاف أن الشركة تستعد للانطلاق نحو مرحلة جديدة من التوسع الإقليمي، مع التركيز على أسواق أفريقية مختارة على رأسها العاصمة الكينية نيروبي، فى إطار خطة طموح تهدف إلى تأهيل وتوظيف ما يصل إلى 100 ألف شاب خلال السنوات المقبلة.
وتمكنت الشركة من توفير فرص عمل لنحو 14 ألف شاب فى السوقين المحلى والإقليمي، العام الماضي.
أكد مروان، أن الشركة تعمل ككيان استشارى متخصص فى مساعدة الشباب على اختيار المسارات المهنية الأنسب لقدراتهم وميولهم، إلى جانب تأهيلهم لسوق العمل وفقًا للاحتياجات الفعلية للشركات وليس وفقًا للمناهج التعليمية التقليدية فقط.
وأضاف أن الشركة تعتمد على فهم دقيق لمتطلبات سوق العمل، وتقديم برامج تدريبية عملية تساعد الشباب على سد الفجوة بين التعليم الأكاديمى والمهارات المطلوبة للتوظيف، ما يعزز فرصهم فى النجاح والاستدامة داخل بيئة العمل.
أشار مروان إلى أن «آى كاريير» نجحت فى بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر منصاتها الرقمية، إذ تضم صفحة الشركة على موقع فيسبوك نحو 1.8 مليون متابع، وهى الأكبر على مستوى الشرق الأوسط فى مجال التوظيف والتأهيل المهني.
كما تتعاون الشركة مع جهات تنموية، ومؤسسات حكومية، وشركات من القطاع الخاص، ولديها وجود فعلى فى مصر والسعودية وقطر.
أكد مروان أن الشركة تستهدف الوصول إلى تأهيل وتوظيف 15 ألف شاب بنهاية عام 2026، مشيرًا إلى أن استحواذ شركة «بشرسوفت» على «آى كاريير» أسهم فى تعزيز قدراتها التشغيلية بشكل كبير، إذ ارتفع عدد الشركات المتعاملة معها من نحو 1000 شركة إلى 19 ألف شركة، بدعم من منصة «وظفنا» الرقمية.
أوضح الرئيس التنفيذى للشركة، أن ثمة فجوة كبيرة بين عدد الخريجين الجدد والوظائف المتاحة، إذ يتخرج فى مصر سنويًا نحو 650 ألف شاب، بينما لا تتجاوز نسبة المؤهلين لسوق العمل 5% فقط، أى نحو 60 ألف شاب قادر على شغل الوظائف المتخصصة، ما يخلق فجوة كبيرة بين العرض والطلب.
وأشار إلى أن الوضع فى أفريقيا على نطاق أوسع لا يختلف كثيرًا، إذ تشهد القارة تخريج نحو 10 ملايين شاب سنويًا، فى حين لا تتجاوز فرص العمل المتاحة 3 ملايين وظيفة، ما يعنى وجود فجوة تُقدّر بنحو 7 ملايين فرصة عمل سنويًا.
وكشف مروان أن الشركة لم تحصل على أى تمويل استثمارى خارجي، ولا تخطط للحصول على تمويلات مستقبلية، مؤكدًا أن النمو الحالى لها يعتمد بالكامل على التشغيل الذاتى وتحقيق الإيرادات من نشاطها التجاري، وهو ما يعكس قدرة «آى كاريير» على تطوير نموذج عمل مستدام.
وأشار إلى وجود أزمة وعى حقيقية لدى الشباب تجاه سوق العمل، رغم وجود أكثر من 300 شركة عالمية تعمل فى مصر، موضحًا أن الكثير من الشباب لا يعرف أسماء الشركات أو المسميات الوظيفية المتاحة، حتى وإن كانوا على دراية بالمنتجات التى تقدمها هذه الشركات فى حياتهم اليومية.
وأوضح مروان أن نموذج التوظيف الذى تعتمده الشركة يقوم على ثلاث مراحل رئيسية هى «اختار – تأهل – قدم»، ويعتمد على اختبارات شخصية مكونة من 72 سؤالًا لقياس ميول المتقدم واهتماماته، ما يضمن توجيهه نحو الوظيفة الأنسب له ويزيد من فرص استدامته ونجاحه فى سوق العمل.
أضاف أن هذا النموذج يساعد الشباب على اكتشاف مجالات العمل التى تناسب قدراتهم ومهاراتهم، مع تزويدهم بالخبرات العملية المطلوبة قبل التقديم على الوظائف الحقيقية، وهو ما يعزز كفاءتهم ويجعلهم أكثر جاهزية لسوق العمل.
وتابع: “الشركة لا تركز فقط على توظيف الشباب، بل تعمل أيضًا على تأهيلهم بما يتماشى مع متطلبات الأسواق الإقليمية والدولية، خصوصًا فى ظل التطورات السريعة فى الاقتصاد الرقمى وظهور مهارات جديدة مطلوبة فى مجالات التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي”.
أكد مروان، أن توسع «آى كاريير» فى أسواق أفريقية مختارة يهدف إلى الاستفادة من الطاقات الشبابية الكبيرة المتوفرة هناك، إلى جانب سد فجوة التوظيف، وخلق فرص عمل جديدة للشباب الذين يواجهون نقصًا حادًا فى فرص التوظيف.
وأشار إلى أن التوسع الإقليمى يعزز مكانة الشركة على صعيد الشراكات مع الشركات الخاصة والحكومات، ويتيح لها تطبيق نموذجها المبتكر «اختار – تأهل – قدم» على نطاق أوسع، بما يسهم فى رفع كفاءة الشباب فى مختلف القطاعات، وتحسين جاهزيتهم لمتطلبات سوق العمل المتغير بسرعة.
قال مروان، إن شركة «آى كاريير» تمكنت من التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، واستطاعت تقديم حلول عملية توازن بين حاجة الشباب إلى التوظيف وبين حاجة الشركات إلى كوادر مؤهلة، وهو ما يعكس نجاح نموذج العمل الذى تنتهجه الشركة حتى الآن.
أضاف أن خطة التوسع لعام 2026 ستضع «Icarrier» فى موقع استراتيجى داخل أسواق جديدة فى القارة الأفريقية، وتحقق هدف توظيف وتأهيل 100 ألف شاب، إلى جانب تعزيز حضورها فى السوقين المحلى والإقليمي، ورفع مستوى الوعى بسوق العمل بين الشباب، وتزويدهم بالمهارات المطلوبة، ما يعكس التزام الشركة بدورها التنموى والاجتماعي، ويجعلها أحد اللاعبين الرئيسيين فى تطوير سوق العمل فى مصر وأفريقيا على حد سواء.








