باعت السعودية سندات دولية بقيمة تفوق 20 مليار دولار منذ بداية العام، وهو رقم قياسي لشهر يناير وسط انضمام الشركات والبنوك إلى حملة جمع الأموال الحكومية.
يتزايد توجه البنوك إلى أسواق الدين استجابةً لظروف السيولة المتشددة، حيث يُصعّب تباطؤ نمو الودائع وتشديد قواعد رأس المال تلبية الطلب القوي على الائتمان المدفوع بـ”رؤية 2030″. كما أن متطلبات رأس المال الأعلى، المقرر دخولها حيز التنفيذ هذا العام، ستجبر البنوك على الاحتفاظ بأموال أكبر في ميزانياتها.
وتستفيد الشركات أيضاً من تسعير جاذب وارتفاع الطلب من المستثمرين الآسيويين لتعزيز أوضاعها المالية.
قال باسل الوقيان، استراتيجي الدخل الثابت لدى “بلومبرغ إنتليجنس”، إن “الظروف المواتية للأسواق من حيث المعدلات وفروق العائد، إلى جانب الطلب القوي المستمر وارتفاع اهتمام المستثمرين الآسيويين”، من بين أسباب زيادة اقتراض السعودية.
إصدارات السعودية من السندات في يناير
جمعت الحكومة السعودية 11.5 مليار دولار في أوائل يناير عبر إصدار سندات دولارية جذب طلباً بقيمة 28 مليار دولار. وتبعت ذلك “الشركة السعودية للكهرباء” و”الاتصالات السعودية” بإصدارات صكوك بقيمة 2.4 مليار دولار وملياري دولار على التوالي. كما جمع “البنك الأهلي السعودي” و”بنك الرياض” و”مصرف الراجحي” ما لا يقل عن مليار دولار لكل منها.
وأشارت السعودية إلى أنها ستبطئ وتيرة مبيعات السندات السيادية الدولية هذا العام، بعد سنوات من شهية اقتراض قوية وضعتها بين أكبر المُصدرين في الأسواق الناشئة والأكبر داخل مجلس التعاون الخليجي.
وتخطط وزارة المالية للاقتراض بقيمة تتراوح بين 14 مليار دولار و17 مليار دولار من الأسواق الدولية هذا العام.
لكن للسعودية تاريخاً في تجاوز أهدافها التمويلية. ويتوقع “غولدمان ساكس” أن تصدر السعودية رقماً قياسياً يبلغ 25 مليار دولار من الديون الدولية هذا العام.








