قالت رئيس مصلحة الضرائب المصرية رشا عبد العال، إن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، ترتكز على هدف استراتيجي تعمل المصلحة من أجله، يتمثل في بناء شراكة حقيقية ومستدامة مع مجتمع الأعمال قائمة على الثقة والشفافية، والسعي إلى دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، مع التركيز على دعم الممول الملتزم وتقديم مزايا تحفيزية تشجعه على الاستمرار في الالتزام الضريبي.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقتها في المؤتمر، الذي نظمته غرفة التجارة الأمريكية ضمن فعاليات الحوار المجتمعي حول الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية.
وأكدت حرص أحمد كجوك، وزير المالية، على تعزيز قنوات الحوار المجتمعي مع شركاء التنمية من مجتمع الأعمال؛ بما يسهم في تطوير المنظومة الضريبية وتهيئة بيئة أعمال محفزة وجاذبة للاستثمار، ودعم جهود الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، مشيرة إلى أهمية استمرار التواصل والحوار مع مجتمع الأعمال باعتباره شريكا رئيسيا في تطوير السياسات والإجراءات الضريبية.
واستعرضت ملامح الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية التي أُطلقت تحت شعار “نقطة ومن أول السطر”، موضحة أن هذه المبادرة مثّلت نقطة تحول في أسلوب التعامل مع الممولين، وأسست لمرحلة جديدة تقوم على التيسير، وتبسيط الإجراءات، وبناء جسور الثقة بين مصلحة الضرائب ومجتمع الأعمال.
وأوضحت رئيس المصلحة أن الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية جاءت استكمالا لهذا المسار الإصلاحي، وتضمنت عددا من المبادرات النوعية التي تستهدف تحسين جودة الخدمات الضريبية ورفع كفاءة الإجراءات، من بينها إطلاق كارت التميز الضريبي، الذي يمنح الممولين الملتزمين مسارًا خدميًا سريعًا وأولوية في الحصول على خدمات متخصصة، مثل وحدات الرأي المسبق، ودعم المستثمرين، وتسريع إجراءات رد الضريبة على القيمة المضافة.
وأضافت أن الحزمة شملت تطوير منظومة المقاصة المركزية؛ بما يسمح بإجراء المقابلة الإلكترونية بين الأرصدة الدائنة والمدينة لدى الممول؛ بما يسهم في تقليص زمن الإجراءات، وتبسيط عمليات التسوية، ومعالجة العديد من التحديات الإدارية المرتبطة بالمستحقات الضريبية.
وأشارت إلى إصدار دليل إرشادي شامل للخدمات المصدّرة، بهدف مساعدة الشركات على فهم الإجراءات الضريبية الخاصة بقطاع التصدير والاستفادة من التيسيرات المتاحة بصورة مبسطة وواضحة، إلى جانب إطلاق تطبيق إلكتروني “موبايل ابليكيشن” مخصص لضريبة التصرفات العقارية يتيح حساب الضريبة وسدادها بسهولة ويسر .
وأوضحت أن المصلحة أطلقت منصة جديدة للتشاور مع مجتمع الأعمال، تستقبل من خلالها آراء ومقترحات الشركات والقطاعات المختلفة قبل إصدار أية قرارات ضريبية تمس نشاطها، بما يعزز مبدأ المشاركة الفعلية في صنع القرار الضريبي.
وأشارت إلى أن الحزمة الثانية تضمنت معالجة ملف ضريبة الأرباح الرأسمالية على تداول الأوراق المالية من خلال التحول من نظام ضريبة الأرباح الرأسمالية إلى ضريبة دمغة، استجابة لمطالب المستثمرين، وبما يسهم في تعزيز جاذبية السوق المصرية للاستثمار.
ولفتت إلى إنشاء مراكز ضريبية مميزة في عدد من المدن، بكل من القاهرة الجديدة، والعلمين الجديدة، والشيخ زايد، لتقديم خدمات ضريبية متكاملة وعالية الجودة، عبر مسارات إجرائية سريعة وفرق عمل مدربة على أعلى مستوى، لخدمة كافة فئات الممولين.








