أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الوزارة تعمل مع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي على التوسع في ضمانات الاستثمار للقطاع الخاص، بما يتيح المزيد من الآليات التمويلية.
جاء ذلك خلال مشاركة “المشاط” في جلسة رفيعة المستوى حول مبادرة (GAEA) التي أطلقها المنتدى الاقتصادي العالمي، والمتعلقة بتحفيز رأس المال لدعم التحولات في مجالات المناخ والطبيعة والطاقة.
وناقشت الجلسة حشد وتوجيه رؤوس الأموال التحفيزية، وتسريع الشراكات بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات التنموية؛ لدعم جهود العمل المناخي وحماية الطبيعة وتسريع التحول في قطاع الطاقة.
وأوضحت المشاط أن احتياجات تمويل العمل المناخي في الأسواق الناشئة هائلة، لا سيما عند مواءمتها مع الأهداف العالمية للتخفيف من الانبعاثات والتكيف مع تغير المناخ، مؤكدة أنه ينبغي على الحكومات التركيز على نماذج “التمويل المختلط” لتقليل مخاطر استثمارات القطاع الخاص في المشروعات الخضراء.
وأشارت إلى أن آليات التمويل المختلط، بما في ذلك التمويل الميسر، والدعم الفني، وأدوات الحد من المخاطر، تسهم في تعزيز الجدوى الاستثمارية، وجذب رؤوس الأموال الخاصة التي غالباً ما تتجنب الاستثمارات المناخية في مراحلها المبكرة أو ذات المخاطر المرتفعة.
واستعرضت المشاط الجهود التي تقوم بها مصر لتعزيز العمل المناخي من خلال المنصة الوطنية لبرنامج “نُوفّي”، والتي أصبحت منصة رائدة إقليمياً وعالمياً، يستشهد بها في التقارير الدولية باعتبارها واحدة من المنصات التي تجمع بين صياغة وتنفيذ وتمويل المشروعات، بالتنسيق بين الحكومة وشركاء التنمية والمؤسسات الدولية، وكذلك القطاع الخاص.
وأكدت أن التطور الذي تحقق في مجال الطاقة المتجددة منذ إطلاق البرنامج ساهم في الترويج للفرص الكبيرة التي تمتلكها الدولة بقطاع الطاقة المتجددة، وعزز قدرتها على الوصول لمستهدفها بتوليد 42% من الطاقة عبر المصادر المتجددة، مشيرة إلى ما شهدته مصر مؤخراً من افتتاح مشروع “أوبليسك” أحد أكبر المشروعات في هذا المجال.
وذكرت أن منصة “نُوفّي” التي تم إطلاقها في 2022 بهدف تسريع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 والمساهمات المحددة وطنياً المحدثة، والانتقال من التعهدات إلى التنفيذ العملي؛ تعتمد على آليات التمويل المختلط، من خلال الجمع بين التمويل العام والخاص والميسر، إلى جانب الدعم الفني والشراكات متعددة القطاعات.
وتابعت أن البرنامج ساهم في زيادة شهية المستثمرين نحو قطاع الطاقة المتجددة، كما تمكن من حشد تمويلات بقيمة 4.5 مليار دولار لمشروعات الطاقة النظيفة بهدف تسريع تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقيادة القطاع الخاص، لتنفيذ مشروعات بقدرة 5.2 جيجاوات، بينما وصلت الطاقة الإجمالية التي تم توقيع اتفاقيات شراء لها إلى 8.25 جيجاوات، من إجمالي 10 جيجاوات يستهدفها البرنامج.
ونوهت بأنه تم حتى الآن إيقاف تشغيل 1.3 جيجاوات من محطات الطاقة الحرارية التقليدية، من إجمالي 5 جيجاوات مستهدفة، بالإضافة إلى تعزيز البنية التحتية لشبكات الكهرباء، بدعم تمويل ميسر بقيمة 367 مليون يورو؛ لضمان جاهزية الشبكة لنقل الطاقة واستقرار النظام الكهربائي.
من جانب آخر، أكدت المشاط أن مصر استطاعت توظيف آليات مبادلة الديون من أجل التنمية مع الشركاء الثنائيين (إيطاليا وألمانيا)؛ لتعزيز الاستثمارات المناخية خاصة في قطاع الطاقة ببرنامج “نُوفّي”، وتنفيذ مشروعات في العديد من قطاعات التنمية.








