أكد المهندس شريف الصياد رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية أن رحلة بعثة المجلس التصديري للصناعات الهندسية إلى دولة الكويت لا تتعلق فقط بعملية الترويج للصادرات المصرية فقط بل تشمل كذلك إقامة شراكات تجارية وصناعية لتعزيز التعاون بين البلدين.
وأوضح الصياد، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط بالكويت، أن بعثة المجلس التصديري للصناعات الهندسية إلى الكويت تعد جزءا من أنشطة المجلس للتسويق للمنتجات المصرية للدول المستهدفة.
وقال إن معظم الشركات المصرية تركز على السوق السعودي؛ نظرا لكونه سوقا خليجيا كبيرا وله أفضلية للمنتج المصري لاسيما وأن وقت الشحن يستغرق ما يقرب من 24 ساعة وأن تكلفة الشحن ليست كبيرة كما أن الاتفاقية التجارية بين البلدين تسمح بمرور المنتجات المصرية بدون أي جمارك.
وأشار إلى أنه مع دراسة حجم التبادل التجاري لأسواق أخرى مثل قطر والكويت والذي كان منخفضا كان القرار بتنظيم بعثة تجارية إلى هاتين الدولتين الشقيقتين يرافقنا فيهما أكثر من شركة تجارية مختلفة بين شركات الأجهزة المنزلية وشركات البطاريات وغيرها من الشركات في العديد من المجالات من أجل تنشيط التبادل التجاري مع هاتين الدولتين حيث لا يتناسب حجم التبادل التجاري بينهما وبين مصر مع مستوى العلاقات الرابطة بينهما.
وبين أن البعثة التجارية للمجلس التصديري للصناعات الهندسية بدأت رحلتها بالتوجه إلى دولة قطر هذا الأسبوع حيث مكثت البعثة لمدة يومين تضمن اليوم الأول اجتماعات بين الشركات المصرية ونظيرتها القطرية وشمل اليوم الثاني زيارات ميدانية إلى الشركات القطرية وإجراء جولات للتعرف على السوق القطري بشكل أكبر.
وأشار إلى أن الجزء الآخر من رحلة البعثة التجارية تضمن دولة الكويت حيث تمكث البعثة لمدة يومين أيضا في الكويت ويشمل اليوم الأول للبعثة في الكويت اليوم اجتماعات بين الشركات المصرية والكويتية المهتمة بالاستيراد من مصر أو ترغب في الدخول في شراكات مع شركات مصرية.
وأضاف أن اليوم الثاني للبعثة في الكويت وهو يوم غد الخميس يشمل الزيارات الميدانية سواء للأسواق أو بعض الشركات المهتمة بدعوة الشركات المصرية لزيارتها.
ووصف المهندس شريف الصياد هذه الزيارة بأنها “نواة للعديد من الزيارات المستقبلية بين الجانبين حيث بادرت الشركات المصرية بالتوجه إلى الكويت لفتح المزيد من مجالات التعاون ونتوقع من الجانب الكويتي القيام بالمثل والقدوم إلى مصر”، موضحا أن القطاع الهندسي هو واحد من بين 12 قطاعا يشملها المجلس التصديري.
ورأى أن مثل هذه الرحلة ستشجع مجالس تصديرية في مجالات أخرى على القيام برحلات مماثلة إلى الكويت، لافتا إلى أن البعثة التجارية يصحبها هذه المرة 8 شركات من أصل 350 شركة تقريبا أعضاء في المجلس التصديري، ونجاح هذه البعثة سيشجع الشركات الأخرى على القيام برحلات مماثلة مستقبلا.
وأضاف أن البعثات التجارية تكون أسرع في بعض الأحيان من المعارض التجارية التي تستغرق وقتا في إبرام العقود بين الشركات.
وتوقع أن يكون هناك تحفيز من الشركات المصرية على تنظيم رحلات مماثلة مستقبلا من الممكن أن تشمل قطر والكويت أيضا، معربا عن تفاؤله بفعالية اليوم ورجح إبرام الشركات ضمن البعثة عقودا تجارية مع الجانب الكويتي خلال هذه الرحلة.
وأشار إلى وجود اتفاقية تجارية بين الكويت ومصر لدخول المنتجات بين البلدين بدون جمارك، موضحا أن أهم المنتجات التي يستوردها السوق الكويتي من مصر تتضمن الكابلات والأجهزة المنزلية ومكونات السيارات والصناعات الكهربائية والآلات والمعدات، مضيفا أن معظم الواردات الكويتية إلى مصر تتعلق في معظمها بالصناعات البترولية مثل بعض خامات البلاستيك وبعض الأجهزة والأدوات.
ودعا إلى تنويع الصادرات بين الجانبين وإلى وجود شراكة صناعية وتكامل صناعي بين الشركات في كلا البلدين فعلى سبيل المثال يمكن لشركات كويتية، كما أوضح بعضها، استيراد بعض الخامات من مصر بدلا من استيرادها من دول أخرى.
وذكر أنه سيجري دعوة الوفود القطرية والكويتية إلى المشاركة في المعارض التي تنظمها المجالس التصديرية المصرية، مضيفا أنه في شهر مايو المقبل سيجري تنظيم معرض متخصص لكل المنتجات المتعلقة بالكهرباء وفي شهر يوليو معرض آخر متعلق بالآلات والمعدات ومكونات السيارات.
وكشف عن أن البعثات التجارية لا تقتصر على دول الخليج فقط إذ من المقرر تنظيم بعثة تجارية إلى تونس في شهر أبريل المقبل، مضيفا أن المجلس لديه سنويا ما بين 3 إلى 4 بعثات تجارية جزء منها في قارة أفريقيا؛ نظرا لتوجه الدولة المصرية نحو مضاعفة حجم الاستثمارات والتجارة مع قارة أفريقيا وجزء آخر يتعلق بدول أخرى مثل هذه البعثة إلى دول الخليج.
وكشف عن أن العام الجاري 2026 سنقدم على استكشاف سوق أمريكا اللاتينية استنادا إلى اتفاقية “ميركوسور” (السوق المشتركة الجنوبية) والتي تسمح بدخول المنتجات المصرية إلى أسواق الدول اللاتينية بأفضلية جمركية إذ لن تطبق أي جمارك على أغلب المنتجات المصرية لهذه الدول وفقا للاتفاقية وليس جميع المنتجات المصرية.
وأشار إلى أن سوق أمريكا اللاتينية هو سوق كبير للغاية لكنه غريب على المصدر المصري ويستلزم استكشاف نمط الاستهلاك والقدرة الشرائية والذوق العام لمواطني هذه الدول، وهذا ما يدفع نحو تنظيم بعثة تجارية استكشافية للتعرف على متطلبات أسواق هذه الدول، موضحا أن هذه الرحلة لم تجهز بعد لكنها غالبا ما ستكون بنهاية عام 2026.







