شهدت كندا في ديسمبر الماضى تحركات متباينة في أسعار المنتجات الصناعية والمواد الخام، ما يعكس ديناميكيات معقدة في سلاسل الإنتاج والتوريد.
وذكرت هيئة الإحصاء الكندية، فى بيان اليوم /الأربعاء/، تراجع مؤشر أسعار المنتجات الصناعية بنسبة 0.6% على أساس شهري، بعد ارتفاع بلغ 1.1% في نوفمبر، بينما سجل المؤشر نفسه زيادة سنوية قدرها 4.9%، وهي الزيادة الخامسة عشرة على التوالي.
وجاء الانخفاض الشهري مدفوعاً بتراجع أسعار منتجات الطاقة والمنتجات البترولية بنسبة 7.2%، نتيجة انخفاض أسعار النفط الخام وهوامش التكرير، في ظل فائض عالمي في المعروض النفطي للشهر الخامس عشر على التوالي. كما تراجعت أسعار البنزين بنسبة 9.6% والديزل 7.5%. وساهمت احتمالات استئناف محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا في تعزيز توقعات زيادة الإمدادات، ما ضغط على الأسعار.
وانخفضت أسعار الأخشاب والمنتجات الخشبية بنسبة 3%، وهو أكبر تراجع منذ مايو 2025، متأثرة بتباطؤ موسمي في الطلب خلال فصل الشتاء. في المقابل، حدت الزيادة الكبيرة في أسعار المعادن غير الحديدية من حدة التراجع العام، إذ ارتفعت أسعار الفضة غير المشغولة بنسبة 25.4%، والبلاتين 15%، والذهب 3.4%، مدفوعة بحالة عدم اليقين الجيوسياسي وتراجع أسعار الفائدة الأمريكية، ما عزز الطلب على الملاذات الآمنة.
أما مؤشر أسعار المواد الخام فارتفع بنسبة 0.5% شهرياً و6.4% سنوياً، مدعوماً بارتفاع أسعار خامات المعادن بنسبة 6.2%، خصوصاً الفضة والذهب والنحاس، في ظل نقص عالمي في الإمدادات.
في المقابل، تراجعت أسعار منتجات الطاقة الخام بنسبة 4.1%، كما انخفضت أسعار المحاصيل الزراعية 4.8% نتيجة تحسن الإمدادات العالمية للبن وتراجع الطلب الصيني على الكانولا. تُظهر هذه التحركات أن الاقتصاد الكندي يواجه مزيجاً من الضغوط العالمية والتغيرات الهيكلية في الطلب، ما ينعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج وأسعار السلع.







