كشف مسحٌ عن ارتفاع متوسط أسعار المنازل الجديدة في 100 مدينة صينية خلال يناير الماضي، في حين تقلصت وتيرة الانخفاض في سوق “إعادة البيع”، وذلك عقب تجديد الحكومة الصينية تعهداتها بدعم استقرار القطاع العقاري.
وذكرت بيانات صادرة عن “أكاديمية المؤشر الصيني” -إحدى أكبر مؤسسات أبحاث العقارات في البلاد- أن أسعار المنازل الجديدة ارتفعت بنسبة 0.15% (أو القيمة المذكورة) على أساس شهري، مقارنة بزيادة قدرها 0.10% في ديسمبر.
وأفادت المؤسسة البحثية بأن مدناً، من بينها تشنغدو وشنغهاي وهانغتشو، شهدت خلال يناير إطلاق مشروعات سكنية راقية، مما أسهم في رفع الأسعار على الأساسين الشهري والسنوي في مدن الفئتين الأولى والثانية.
في المقابل، واصلت مدن الفئتين الثالثة والرابعة التعامل مع المخزونات القائمة، حيث سجلت الأسعار تراجعاً على المستويين الشهري والسنوي.
أما في سوق إعادة البيع، فقد انخفضت الأسعار بنسبة 0.56% مقارنة بالشهر السابق، متباطئةً من تراجعٍ نسبته 0.70% في ديسمبر.
ويعاني القطاع العقاري في الصين منذ أن أدت القيود التنظيمية الصارمة إلى أزمة سيولة في عام 2021، مما دفع العديد من شركات التطوير العقاري إلى التعثر عن سداد ديونها.
وكانت وسائل إعلام محلية قد أفادت مؤخراً بأن شركات التطوير لم تعد مُلزمة بالإفصاح عن بيانات شهرية بموجب سياسة “الخطوط الحمراء الثلاثة”، في إشارة محتملة إلى نهاية القواعد التي أشعلت أزمة الديون المستمرة في القطاع.
وفي الأول من يناير، ذكرت مجلة “تشيوشي” (الدورية الرسمية للحزب الشيوعي الصيني) أن القطاع العقاري “يمر بمرحلة تعديل عميقة”، داعيةً صناع السياسات إلى تقليص فترة التعديل، وتهدئة تقلبات السوق، وتقديم الدعم دفعة واحدة بدلاً من الإجراءات المتفرقة.
وتوقعت المؤسسة البحثية أن تتباطأ المبيعات في فبراير بسبب عطلة مهرجان الربيع، على أن يعاود الطلب الارتفاع في مارس مع طرح أراضٍ عالية الجودة في المدن الأساسية، وتسريع شركات التطوير لوتيرة العروض الترويجية.








