قال حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إنَّ العلاقات الاقتصادية بين مصر وألمانيا مبنية على الثقة والاستثمار الفعلي؛ حيث تعمل أكثر من 1500 شركة ألمانية بالسوق المحلية، باستثمارات نحو 4.9 مليار دولار.
وأضاف الوزير، خلال كلمته بمنتدى الأعمال المصري الألماني، أن حجم التجارة البينية بين البلدين بلغ نحو 5.1 مليار دولار خلال عام 2025، وذلك في إطار اتفاقية الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتي توفر نفاذاً تفضيلياً للتبادل التجاري.
وأكد الخطيب أن مصر تتمتع بموقع استراتيجي فريد، مدعوماً ببنية تحتية حديثة وقدرة على الربط بين أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، ما يمكّن الشركات الألمانية من الاندماج في سلاسل الإمداد والحفاظ على تنافسيتها، وخدمة عدة أسواق من قاعدة إنتاج واحدة.
وأشار الوزير إلى أن مصر استثمرت نحو 550 مليار دولار خلال العقد الماضي في مشروعات البنية التحتية، بما يشمل الطرق والموانئ والممرات اللوجستية والمناطق الصناعية والمدن الجديدة.
ولفت إلى أن مصر نفذت إصلاحات اقتصادية جوهرية ركزت على استهداف التضخم بدلاً من التحكم في سعر الصرف، حيث انخفض التضخم من مستويات قريبة من 40% إلى نحو 12%، كما تجاوزت الاحتياطيات الأجنبية 50 مليار دولار، وازدادت تحويلات المصريين بالخارج من نحو 18 مليار دولار إلى حوالي 37 مليار دولار، ما يعزز الاستقرار والتنبؤ طويل الأجل للاستثمار الصناعي.
وأشار الوزير إلى نجاح برنامج الإصلاح المالي وتحسين بيئة الأعمال، والذي يركز على التبسيط واليقين وتخفيف الأعباء، حيث زادت الإيرادات الضريبية بنحو 35%، وهو أعلى معدل زيادة سنوي منذ عام 2005، دون زيادة الأعباء على الشركات، مع مراجعة الرسوم والأعباء غير الضريبية لتعزيز الشفافية وقابلية التنبؤ؛ بهدف تمكين الشركات من التركيز على الإنتاج والتصدير والنمو.
وأشار الخطيب إلى جهود تيسير التجارة وخفض التكاليف، حيث تم خفض تكاليف التجارة واللوجستيات بنحو 65%، ما أدى إلى وفورات مباشرة تقدر بنحو 1.5 مليار دولار، وسجلت مصر أدنى عجز تجاري منذ 2010 عند 34.2 مليار دولار، مع بلوغ حجم التجارة الإجمالي مستوى قياسياً عند 132 مليار دولار.
ونوه الخطيب إلى أن مصر تعمل على تدشين منصة رقمية تقدم أكثر من 460 تصريحاً ورسماً وخدمة، وتشمل جميع مراحل التأسيس والتراخيص والخدمات التشغيلية، كما تُعد لإطلاق منصة التجارة المصرية، التي ستمكّن المستثمر من الوصول إلى جميع المعلومات التجارية بمجرد إدخال كود (HS)، ما يعزز الشفافية والكفاءة ويقلل الوقت والتكلفة المرتبطة بالإجراءات التجارية.
ولفت الوزير إلى أن مصر تفتح آفاقاً واسعة للتعاون مع الشركات الألمانية في القطاعات الاستراتيجية، والتي تشمل صناعة السيارات ومكوناتها والمدخلات الصناعية المتقدمة، والطاقة والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والصادرات منخفضة الكربون، بالإضافة إلى التكنولوجيا والصناعات المتقدمة مثل الإلكترونيات وأشباه الموصلات.
وأكد الخطيب استعداد مصر لتعميق الشراكات الاستثمارية مع الشركات الألمانية، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة للعلاقات المصرية الألمانية ستدور حول البناء المشترك، مع الحرص على الاستماع إلى المستثمرين لتحسين تجربة الاستثمار بشكل مستمر.
ومن جانبه، أكد ستيفان روينهوف، وزير الدولة البرلماني بوزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة، أن الشركات الألمانية تُبدي اهتماماً متزايداً بتوسيع استثماراتها في السوق المصرية في ضوء ما تشهده الدولة من تطوير واسع في البنية التحتية وتحسين بيئة الأعمال.







