قال عمرو منصور، رئيس قطاع التحول الرقمى ببنك مصر، إن مسار التحول الرقمى الذى يتبناه البنك منذ 7 سنوات لم يكن يستهدف مجرد تحديث أنظمة تكنولوجيا المعلومات أو استبدال البرمجيات، بقدر ما ركّز على إحداث تغيير جذرى فى نموذج التشغيل.
وأوضح خلال كلمته بمؤتمر التكنولوجيا المالية والتمويل لعام 2026 تحت عنوان “حلول مالية ومصرفية لدعم الرقمنه والنمو والاستدامة”، أن النجاح فى هذا الملف لم يعتمد على حلول تقنية منفصلة، وإنما على قرار إدارى بإعادة صياغة نموذج التشغيل بالكامل، بما يحقق تكاملًا حقيقيًا بين قطاعات الأعمال والعمليات وتكنولوجيا المعلومات فى إطار موحد يخدم استراتيجية البنك.
وأكد أن رقمنة العمليات دون تغيير الفكر المؤسسى قد تؤدى إلى «ميكنة الفشل» بدلًا من معالجته.
وأشار إلى أن طبيعة المؤسسات المصرفية الكبرى، التى تضم عشرات الآلاف من العاملين، تفرض تحديات خاصة، إذ تنظر كل إدارة إلى التحول الرقمى من زاويتها، ما يستلزم وجود نموذج تشغيلى واضح يضمن توحيد الجهود وتوجيهها نحو أهداف استراتيجية مشتركة.
وأضاف أن البنك انتقل من نموذج التشغيل التقليدى القائم على أسلوب الـWaterfall إلى نموذج فرق العمل المرنة (Agile Teams)، التى تضم ممثلين عن قطاعات تكنولوجيا المعلومات، والأعمال، والالتزام، وإدارة المخاطر، بما يمنح هذه الفرق صلاحيات أوسع لاتخاذ القرار وإطلاق المنتجات والخدمات الرقمية بوتيرة أسرع تتماشى مع احتياجات السوق.
وأكد أن هذا التحول انعكس على سلوك العملاء، حيث تُنفذ حاليًا أكثر من 90% من المعاملات المصرفية عبر تطبيق الهاتف المحمول، سواء لعملاء الأفراد أو المؤسسات، بما يشمل سداد الضرائب والتأمينات والفواتير وغيرها من المدفوعات، من خلال الحلول الرقمية التى يوفرها البنك.
وأوضح أن هذا التطور أعاد تعريف دور الفروع المصرفية، التى تحولت من تنفيذ المعاملات التقليدية إلى مراكز استشارات مالية، يقدم من خلالها الموظفون الدعم للعملاء فى مجالات الاستثمار وإدارة المدخرات، بما يشمل المفاضلة بين الأوعية الادخارية المختلفة مثل الشهادات وصناديق الاستثمار.







