مصادر: 63% من إجمالي الدين الخارجي بسعر فائدة متغيرة
تستهدف وزارة المالية تحقيق خفض تراكمي في الاحتياجات التمويلية يتراوح بين 9% و11% من الناتج المحلي الإجمالي بحسب تقرير استراتيجية الدين متوسطة الأجل للفترة 2026 / 2029.
وأوضح التقرير، أن “المالية” تعتزم خفض نسبة دين قطاع الموازنة إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات تتراوح بين 71% و73% بنهاية العام المالي 2028/2029، مقارنة بذروة بلغت 95.7% في 2022/2023، بما يعكس تحولًا هيكليًا في إدارة الدين بعد سنوات من الضغوط الاستثنائية.
ووفقاً لمصادر حكومية تحدثت لـ”البورصة”، فإن مستوى الاحتياجات التمويلية الإجمالية يعد تحدياً رئيسياً على المدى المتوسط، إذ يبلغ حالياً 40% من الناتج المحلي الإجمالي، وتعكس تلك النسبة حجم عمليات الاسترداد الكبيرة ومدفوعات الفائدة المرتفعة، ما يمثل تحدياً على الاستقرار المالي واستقرار السوق في حال عدم خفضه.
أضافت المصادر، أن هيكل أسعار الفائدة الخارجية مثالى، إذ إن التمويل الخارجي الميسر يمثل نحو 63% من إجمالي الدين الخارجي، وهو في الغالب ذو سعر فائدة متغير، ما يسمح للمحفظة بالاستفادة من بيئة أسعار الفائدة العالمية المتناقصة
في المقابل، فإن حوالي 93% من السندات الدولية الخارجية التجارية ذات سعر فائدة ثابت، مما يوفر الحماية ضد الزيادات المفاجئة في أسعار الفائدة العالمية ويعزز القدرة على التنبؤ بتكاليف خدمة الدين، ما يدعم كفاءة التكلفة مع احتواء مخاطر أسعار الفائدة على المدى المتوسط.
أكدت المصادر، أن تحسين مؤشرات خدمة الدين يمثل محورًا أساسيًا في استراتيجية الاستدامة، من خلال العمل على خفض خدمة الدين كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وتقليص نصيبها من إجمالي المصروفات العامة، وكذلك من الإيرادات، بما يخلق حيزًا ماليًا أكبر للإنفاق التنموي والاجتماعي.
واعتبرت “المالية”، أن إطالة الآجال تعد عنصرًا جوهريًا لتحسين إدارة التدفقات النقدية وتقليل الضغوط قصيرة الأجل.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة تستهدف ترسيخ استدامة الدين العام باعتبارها أحد أعمدة السياسة الاقتصادية الكلية، من خلال وضع دين قطاع الموازنة على مسار هبوطي واضح ومستدام، بما يعزز الثقة في المالية العامة ويحد من المخاطر المرتبطة بأعباء التمويل
وعلى صعيد الدين المحلي، أفاد التقرير بأن المالية تستهدف زيادة الاعتماد على التمويل المحلي، عبر رفع حصة الدين المحلي من إجمالي دين الموازنة إلى نحو 80% بحلول 2028/2029، مقابل 74% في 2024/2025، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص مخاطر سعر الصرف وتعميق سوق الدين المحلي.
وأوضح التقرير، أن خفض مخاطر إعادة التمويل يمثل أولوية رئيسية، من خلال تقليص الاعتماد على أدوات الأجل القصير، والتوسع في إصدار أذون خزانة أطول أجلًا، إلى جانب السندات متوسطة وطويلة الأجل بآجال 3 و5 و7 و10 سنوات.
ونوهت الاستراتيجية إلى التوسع في تنويع أدوات الدين المحلي، عبر إدخال أدوات جديدة مثل الصكوك السيادية المقومة بالجنيه المصري، بما يسهم في جذب شرائح جديدة من المستثمرين، تشمل المؤسسات والأفراد والبنوك الإسلامية، ويدعم خفض تكلفة الاقتراض.
كما أشار إلى أهمية توسيع قاعدة المستثمرين المحليين، من خلال تشجيع الاستثمار المباشر للأفراد والشركات في أدوات الخزانة، ودعم نمو صناديق الدخل الثابت وسوق المال، بما يقلل من تركز المخاطر ويعزز عمق السوق.
وفيما يخص الدين الخارجي، أوضح التقرير أن “المالية” تستهدف الخفض التدريجي لرصيد الدين الخارجي لقطاع الموازنة، بمعدل يتراوح بين 1 و2 مليار دولار سنويًا، مع الالتزام بأن تكون الإصدارات الجديدة أقل من الاستحقاقات في العام نفسه.
وأشار التقرير إلى أن الاستراتيجية تقوم على تقليل الاعتماد على الإصدارات الدولية بالعملة الأجنبية، مقابل إعطاء أولوية أكبر للتمويل الميسر وشبه الميسر، بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بما يساهم في خفض تكلفة خدمة الدين وإطالة آجاله.
وأكدت “المالية”، أن خفض مخاطر سعر الصرف يعد أحد الأهداف المحورية، عبر تقليص حصة الدين المقوم بالعملات الأجنبية تدريجيًا، بما يحد من تعرض الموازنة لتقلبات أسعار الصرف.
وفي إطار إدارة المخاطر، أوضح التقرير أن الاستراتيجية تستهدف احتواء مخاطر أسعار الفائدة من خلال تحقيق توازن مدروس بين السندات ثابتة العائد والسندات متغيرة العائد، بما يسمح بالاستفادة من أي تراجع في أسعار الفائدة دون تجاوز حدود المخاطر المقبولة، كما نوه التقرير إلى أهمية إدارة مخاطر تركز قاعدة المستثمرين، لا سيما في الدين المحلي، عبر تنويع الشرائح الاستثمارية وتعزيز سيولة السوق الثانوى.








