تعتزم شركة ألفابت، المالكة لـ”جوجل”، إصدار سندات لأجل 100 عام، في خطوة نادرة تأتي ضمن عملية إصدار ديون ضخمة، لتكون أول شركة تكنولوجيا تطرح هذا النوع من السندات طويلة الأجل منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي.
وذكرت وكالة “بلومبرج”، نقلا عن مصادر مطلعة، أن السندات المرتقبة ستكون مقومة بالجنيه الإسترليني، إلى جانب أربع شرائح أخرى بالعملة نفسها، في أول إصدار للشركة في سوق الجنيه الإسترليني، على أن يتم تسعير الصفقة في وقت مبكر من الأسبوع الجاري.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تمثل أول إصدار لسندات بهذه المدة من جانب شركة تكنولوجيا منذ قيام شركة “موتورولا” بطرح سندات مماثلة عام 1997، موضحة أن سوق سندات المائة عام تهيمن عليه عادة الحكومات والمؤسسات الكبرى، مثل الجامعات، فيما تظل هذه الإصدارات نادرة بالنسبة للشركات بسبب المخاطر المرتبطة بتغير نماذج الأعمال والتطور التكنولوجي.
وأضافت “بلومبرج” أن الحاجة المتزايدة لشركات التكنولوجيا إلى تمويل ضخم لمواكبة السباق العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي أعادت إحياء هذا النوع من الإصدارات شديدة الندرة، مع سعي الشركات إلى جذب شرائح متنوعة من المستثمرين، لا سيما صناديق التقاعد وشركات التأمين.
يأتي هذا الإصدار بالتزامن مع طرح متعدد الشرائح في سوق الدولار الأمريكي، حيث بدأت ألفابت بالفعل تسويق صفقة مكونة من 7 شرائح، إلى جانب خطط لإصدار سندات للمرة الأولى بالفرنك السويسري.
وكانت ألفابت قد جمعت في نوفمبر الماضي نحو 17.5 مليار دولار من سوق السندات الأمريكية، ضمن صفقة استقطبت طلبات تجاوزت 90 مليار دولار، شملت إصدار سندات لأجل 50 عاما، وهو أطول إصدار لسندات شركات التكنولوجيا بالدولار الأمريكي خلال العام الماضي.
وتأتي صفقة الديون الجديدة بعد إعلان الشركة أن نفقاتها الرأسمالية قد تصل إلى 185 مليار دولار خلال العام الجاري، أي ما يعادل ضعف إنفاقها خلال العام الماضي، وذلك لتمويل توسعها في مشروعات الذكاء الاصطناعي.
ورغم ذلك، رجحت “بلومبرج” أن يظل إصدار سندات لأجل 100 عام أمرا نادر الحدوث في قطاع التكنولوجيا، نظرا لطول أجل الاستحقاق والمخاطر المرتبطة به.







