يستهدف البنك المصرى لتنمية الصادرات نمواً يتجاوز 20% في المحفظة الائتمانية خلال 2026، بحسب أحمد جلال رئيس البنك في تصريحات خاصة لـ«البورصة».
ولفت رئيس البنك إلى أن الوصول لهذا المستوى من النمو يُعد تحديًا في ظل الزيادة المستمرة في حجم المحفظة عامًا بعد آخر، إلا أن الإدارة تركز على تحقيق نمو مستدام ومتوازن يراعي جودة الائتمان وإدارة المخاطر.
وأوضح جلال، في تصريحات خاصة لـ«البورصة»، أن الفترة المقبلة قد تشهد ارتفاعًا في حجم الائتمان الموجه للقطاع الخاص، بالتوازي مع الاتجاه المتوقع لخفض أسعار الفائدة.
وأشار إلى أن تراجع تكلفة الاقتراض يمثل حافزًا مهمًا للمستثمرين، سواء للتوسع في مشروعاتهم القائمة أو لإطلاق استثمارات جديدة، ما يسهم في زيادة الطاقة الإنتاجية وتحسين معدلات التشغيل، ويعزز في الوقت ذاته النمو الاقتصادي.
وأكد أن تمويلات البنك لا تتركز في قطاع بعينه، بل تمتد لتشمل مختلف الأنشطة الإنتاجية والخدمية التي تدعم الاقتصاد الوطني، مع اهتمام خاص بالقطاعات القادرة على تعزيز الصادرات وزيادة تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، في ضوء الدور المحوري الذي يقوم به البنك في دعم مجتمع المصدرين.
وفيما يتعلق بخطط تطوير البنية التحتية الرقمية، أشار جلال إلى أن هناك دراسات فنية ومالية تُجرى حاليًا لتحديد حجم الاستثمارات المطلوبة خلال المرحلة المقبلة، على أن يتم الإعلان عن المستهدفات النهائية عقب الانتهاء منها.
وشدد على أن التحول الرقمي يمثل أولوية استراتيجية للبنك، لافتًا إلى أن خطة التطوير تشمل تحديث الأنظمة التكنولوجية، وتعزيز كفاءة التشغيل، إلى جانب تقوية منظومة الأمن السيبراني.
وأوضح أن الاستثمار في التكنولوجيا لا يقتصر على تحديث الأنظمة المصرفية فحسب، بل يشمل أيضًا رفع مستويات الحماية وتأمين البيانات، خاصة مع التوسع الكبير في الخدمات المصرفية الإلكترونية.
وأكد أن الأمن السيبراني بات عنصرًا أساسيًا في أي استراتيجية رقمية، في ظل تنامي التحديات والمخاطر المرتبطة بالتحول الرقمي.
وأضاف جلال أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت أداة محورية يمكن دمجها في مختلف العمليات المصرفية، بدءًا من خدمة العملاء وتحليل البيانات وصولًا إلى إدارة المخاطر والائتمان.
وأشار إلى أن البنك يمتلك المقومات التقنية التي تؤهله للتحول إلى بنك رقمي متكامل، مؤكدًا أن الرقمنة الشاملة لم تعد خيارًا، بل ضرورة لمواكبة التطورات المتسارعة في القطاع المصرفي.
وكشف جلال عن أن السوق المحلي شهد طفرة في مؤشرات التحول الرقمي، حيث تجاوزت قيمة المعاملات الرقمية 22 تريليون جنيه خلال عام 2024، فيما اقترب عدد المحافظ الإلكترونية من 40 مليون محفظة، مع تضاعف تلك الأرقام تقريبًا كل عامين، وهو ما يعكس اتساع نطاق الاعتماد على التكنولوجيا المالية.







