مصانع الحديد تعمل بـ60% من طاقتها بسبب فائض الإنتاج وضعف الطلب المحلي
تعتزم غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، تقديم حزمة مطالب إلى الجهات الحكومية، على رأسها منح تراخيص جديدة في قطاع الصاج المجلفن على الساخن بطاقة إنتاجية تصل إلى مليون طن، يتم توجيهها بالأساس للأسواق الخارجية.
قال محمد حنفي، المدير التنفيذي للغرفة، إن التوسع في الطاقات الإنتاجية الموجهة للتصدير يمثل خطوة عملية لاستغلال الفائض الإنتاجي ورفع كفاءة التشغيل، بالإضافة إلى تعزيز القدرة التنافسية للصناعة في الأسواق الإقليمية والخارجية، خصوصًا مع تزايد الطلب على منتجات مسطحات الصلب.
وأوضح لـ”البورصة”، أن سوق الصاج الساخن يضم حاليًا مصنعين رئيسيين بطاقة تتراوح بين 1 -1.5 مليون طن سنويا، مشيرا إلى أن مجلس إدارة الغرفة في دورته الجديدة عقد 4 اجتماعات منذ بداية العام، ركزت بالكامل على إعادة هيكلة العمل داخل الغرفة، من خلال ترتيب اللجان والشعب وتوزيع المسؤوليات، تمهيدًا للانتقال إلى مناقشة الملفات القطاعية الرئيسية.
وكشف حنفي، أن أبرز التحديات في قطاعات الحديد والصلب، والألومنيوم، والنحاس، والذهب لاتزال قائمة، مشيرًا إلى أن الغرفة ستتناول تلك الملفات تباعًا خلال الاجتماعات المقبلة لوضع آليات عملية لمعالجتها بالتنسيق مع الجهات المعنية.
أضاف أن الطاقات الإنتاجية في قطاع الحديد والصلب تفوق احتياجات السوق المحلي، ما يجعل تحفيز القطاع العقاري أو فتح أسواق تصديرية جديدة ، بمثابة مسارين رئيسيين لاستيعاب الفائض، وهو ما انعكس على معدلات التشغيل داخل المصانع التي تدور حاليًا بين 50% و60% من طاقتها.
وبحسب بيان صادر عن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والوردات، فقد تراجعت صادرات مصر من الحديد والصلب بنسبة 21.33% خلال عام 2025، لتسجل نحو 1.838 مليار دولار، مقابل 2.337 مليار دولار خلال عام 2024.
أشار حنفي، إلى وجود توجه لمنح تراخيص إضافية في نشاط الصاج البارد، مع توفير حوافز حكومية تشمل تخصيص أراضٍ وتيسيرات في تكلفة الطاقة لتشجيع الاستثمارات الجديدة.
وفي قطاع الألمنيوم، أوضح أن المصانع المنتجة للسلع النهائية، مثل الأدوات المنزلية وقطاعات الشبابيك، تواجه نقصًا في الخامات، ما يستلزم زيادة الإنتاج المحلي أو إعادة النظر في أولويات التصدير لضمان تلبية احتياجات الصناعة المحلية.
أما في قطاع النحاس، فتكمن أبرز التحديات في تهريب الخردة والمنتجات نصف المصنعة إلى الخارج، وهو ما يحرم المصانع من مدخلات إنتاج أساسية ويقلص القيمة المضافة.
وفيما يتعلق بصناعة الذهب، أشار حنفي إلى أن تعقيد إجراءات تصدير المشغولات الذهبية يدفع بعض المتعاملين إلى تصدير الذهب في صورة سبائك أو خام، ما يفقد الصناعة جزءًا كبيرًا من القيمة المضافة.
وشدد على ضرورة تبسيط الإجراءات وتحفيز تصدير المشغولات الجاهزة لتعظيم العائد الاقتصادي وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية.








