أعلنت الهند، أكبر مستورد لزيت فول الصويا في العالم، عن إلغاء شحنات استيرادية ضخمة، من أمريكا الجنوبية، تتراوح ما بين 65 و75 ألف طن.
وجاءت الإلغاءات بعد صعود الأسعار من مستويات 1.080 – 1.100 دولار للطن إلى نحو 1.140 – 1.147.5 دولار، ما أتاح للمشترين الخروج من العقود وتحقيق أرباح تتراوح بين 40 و60 دولارًا للطن، وفقا لصحيفة “ذا هيندوس بيزنيس لاين” الهندية في نسختها باللغة الإنجليزية.
وتُعرف هذه العمليات بـ«غسل العقود»، حيث يُعاد بيع الشحنات فعليًا إلى الموردين بسعر أعلى بدل استلامها. وتشير تقديرات في السوق إلى أن حجم الشحنات المُلغاة قد يرتفع إلى ما بين 100 ألف و120 ألف طن خلال الأيام المقبلة، في ظل تأكيدات من عدة متعاملين بأن هذا الاتجاه قد يستمر.
وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع وصول العقود الآجلة القياسية لزيت فول الصويا في بورصة شيكاجو إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من عامين، مدعومة بارتفاع أسعار الطاقة وتوقعات بدعم الطلب من خلال سياسات الوقود الحيوي في الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه، يرى المشترون الهنود أن لديهم مخزونات كافية حاليًا، مع ترقّب وصول إمدادات وفيرة من أمريكا الجنوبية اعتبارًا من أبريل.
كما ساهمت التوقعات بمحصول قياسي في أمريكا الجنوبية بين أبريل ويوليو في تعزيز قرار الإلغاء، إذ يُرجّح أن تضغط الإمدادات الجديدة على الأسعار لاحقًا. ويهدف تقليص الاستلام الآن إلى خفض المخاطر المرتبطة بإعادة بيع الزيت محليًا في وقت قد تتراجع فيه الأسعار.
ويأتي ذلك بعد سلسلة إلغاءات سابقة نفذتها الهند هذا العام، شملت شحنات من البرازيل والأرجنتين، متأثرة بضعف الروبية وارتفاع تكلفة الواردات. ومع استمرار تقلبات السوق، يتوقع متعاملون مزيدًا من عمليات الدخول والخروج من العقود مع اقتراب تدفق الإمدادات الجديدة.








