تعتزم الهند، ثاني أكبر مستورد للفحم الحراري على مستوى العالم، خفض وارداتها من الفحم المخصص لمحطات توليد الكهرباء بنسبة لا تقل عن 30% خلال العام الجاري، في إطار خطة حكومية تهدف إلى تقليل الاعتماد على الواردات وتعظيم الاستفادة من الزيادة الملحوظة في الإنتاج المحلي.
وذكرت مصادر صناعية مطلعة، في تصريحات نقلتها صحيفة “إيكونوميك تايمز” الهندية، أن الحكومة وجهت محطات توليد الكهرباء بإجراء اختبارات فنية لزيادة نسب خلط الفحم المحلي بالوقود المستورد، بما يضمن تقليص الواردات بمقدار لا يقل عن 15 مليون طن خلال عام 2026.
وأوضحت المصادر أن هذا التوجه يرتكز على استبدال ما يتراوح بين 20% إلى 30% من الفحم المستورد بإمدادات محلية، وذلك بعد أن سجل استهلاك المحطات من الفحم المستورد (القادم من إندونيسيا وجنوب أفريقيا وروسيا) نحو 50 مليون طن خلال عام 2025.
وتأتي هذه الخطوة مدعومة بنمو قياسي في الإنتاج المحلي، حيث حققت شركة “كول إنديا” الحكومية ومنتجو القطاع الخاص مستويات إنتاج مرتفعة، بلغت معها مخزونات الشركة نحو 90 مليون طن بنهاية ديسمبر الماضي.
وعلى الرغم من الجهود الهندية المتسارعة للتوسع في الطاقة المتجددة لتحقيق “الحياد الكربوني” بحلول عام 2070، إلا أن البلاد لا تزال تعتمد على الفحم لتوليد نحو ثلاثة أرباع احتياجاتها من الكهرباء.
وأشارت التقارير إلى أن تنفيذ هذه الخطة يواجه “تحديات فنية”، حيث تتطلب بعض المحطات المصممة للعمل بالفحم المستورد عالي الجودة عملية “إعادة معايرة” للغلايات لتتناسب مع الفحم المحلي الأقل جودة، وهي عملية قد تفرض تكاليف إضافية وتستلزم دعما حكوميا.
وفي سياق متصل، بدأت شركة “كول إنديا” التحرك لفتح أسواق تصديرية جديدة لتصريف فائض الإنتاج، شملت دول الجوار مثل بنغلاديش وبوتان وسريلانكا، بالتزامن مع بناء محطات توليد جديدة بالقرب من مناجم الفحم المحلية لتقليل التكاليف اللوجستية.







