أدوات جديدة لتعزيز كفاءة التسعير واستيعاب استراتيجيات التحوط والمضاربة
حصلت أربع شركات تداول أوراق مالية على رخصة العمل بسوق المشتقات المالية، وهي «مباشر» و«بلتون» و«هيرميس» و«التجاري الدولي للاستثمار»، وفقًا لما كشفه إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، في تصريحات خاصة لـ«البورصة».
وأضاف عزام أن إجمالي عدد الشركات الحاصلة على رخصة مزاولة النشاط ارتفع إلى 6 شركات، من بينها «الأهلي فاروس» و«العربي الأفريقي» اللتان بدأتا التداول فعليًا مع أولى جلسات إطلاق السوق.
وكانت البورصة قد أطلقت أمس أولى جلسات التداول على المشتقات المالية، عبر إصدار عقود على المؤشر الرئيسي بآجال تتراوح بين 3 و6 أشهر، في خطوة تستهدف استكمال منظومة الأدوات الاستثمارية المتاحة أمام المتعاملين.
وتوقع رئيس البورصة ارتفاع عدد الشركات العاملة بسوق المشتقات إلى نحو 12 شركة خلال الفترة المقبلة، في ظل الدعم المقدم من الهيئة العامة للرقابة المالية وتسريع إجراءات منح التراخيص، بما يعزز من وتيرة انتشار الأداة الجديدة داخل السوق.
ذلك
وأوضح أن البورصة انتهت خلال الفترة الماضية من تنفيذ اختبارات مكثفة على أنظمة التداول والتسوية قبل الإطلاق الرسمي، لضمان جاهزية البنية التكنولوجية وكفاءة دورة العمل بالكامل، سواء على مستوى شركات الوساطة أو الجهات المرتبطة بعمليات التسوية.
جم
وأشار عزام إلى أن وجود سوق للمشتقات يُعد من أبرز المعايير التي تعتمد عليها المؤسسات الدولية عند تقييم كفاءة وتطور الأسواق المالية، مؤكدًا أن إدخال هذه الأداة يمثل نقلة نوعية في هيكل السوق المصري، ويسهم في تعزيز تصنيفه أمام المستثمرين الدوليين.
وأكد أن إطلاق سوق المشتقات من شأنه جذب شريحة أوسع من الاستثمارات الأجنبية، من خلال إتاحة أدوات تمكّن المستثمرين من إدارة مراكزهم الاستثمارية بكفاءة أعلى، سواء عبر المضاربة والاستفادة من اتجاهات الصعود والهبوط، أو من خلال استراتيجيات التحوط التي تقلل من أثر التقلبات، لا سيما في ظل المتغيرات الجيوسياسية العالمية.
وكشف عزام أن البورصة تقترب من إطلاق نظام البيع على المكشوف «الشورت سيلينج» بالتعاون مع شركة مصر للمقاصة، عقب الانتهاء من الجوانب الفنية والتنظيمية، بما يضيف أداة جديدة لتعزيز كفاءة التسعير وزيادة عمق السوق.
وشدد على أن السوق المصري أظهر صلابة ملحوظة خلال الفترة الماضية رغم التوترات الجيوسياسية، لافتًا إلى أن مضاعفات الربحية للأسهم المقيدة لا تزال من بين الأقل على مستوى المنطقة، وهو ما يعكس – بحسب وصفه – أن الأسعار الحالية لا تعبر بالكامل عن القوة الحقيقية للأساسيات المالية والتشغيلية للشركات، وتقل عن قيمها العادلة.
وأضاف أن استكمال منظومة الأدوات الجديدة، وفي مقدمتها المشتقات والبيع على المكشوف، يعزز قدرة السوق على استيعاب مختلف الاستراتيجيات الاستثمارية، ويدعم توجه الدولة نحو تطوير سوق المال ورفع تنافسيته إقليميًا.








