وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، باتخاذ كافة ما يلزم لسداد كامل مستحقات الشركات الأجنبية العاملة بقطاع الطاقة في مصر، وتكثيف الجهود الحكومية لتعزيز فرص جذب الاستثمارات لهذا القطاع، بما يضمن تحقيق المستهدفات.
ووجه السيسي، خلال لقائه اليوم مع مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمود عصمت وزير الكهرباء، وكريم بدوي وزير البترول، بتأسيس وتجهيز بنية تحتية متكاملة لاستقبال الواردات من الغاز المسال، واستقدام وتشغيل سفن التغويز، وذلك بالتوازي مع مواصلة دعم زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز أنشطة الاستكشاف والإنتاج.
وشهد الاجتماع استعراضاً للمستجدات والتطورات الخاصة بفوائض الوفورات في منتجات الطاقة المتجددة والبترول، وكذلك خطة العمل والسيناريوهات والبدائل المختلفة على مستوى قطاعي الكهرباء والبترول، لتوفير الوقود المكافئ وضمان استقرار واستمرارية توليد الطاقة الكهربائية، والتنسيق المستمر مع كافة الجهات المعنية في الدولة لتأمين التغذية الكهربائية وضمان الاستدامة والاستقرار للتيار الكهربائي.
حيث تمت الإشارة إلى أنه سيتم إدخال قدرات جديدة من الطاقات المتجددة والتي ستصل إلى 2500 ميجاوات على الشبكة قبل الصيف المقبل.
وتابع الرئيس خلال الاجتماع أيضاً ما يتعلق بتعزيز الجاهزية لتأمين إمدادات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء للتعامل مع أي مستجدات، خاصة في ظل الحرب الجارية في المنطقة وما ترتب عليها من تداعيات اقتصادية سلبية وتأثير على الأسعار، خاصة أسعار المنتجات البترولية.
وفي هذا السياق، اطلع الرئيس على خطة العمل الحكومية لضمان توفير احتياجات قطاع الكهرباء من المنتجات البترولية، وانتظام ضخ إمدادات الغاز للشبكة القومية للكهرباء، بما يحقق استدامة واستقرار التغذية الكهربائية على مستوى الجمهورية وخفض الفاقد.
وأكد على الأهمية القصوى للحفاظ على أرصدة استراتيجية آمنة من المنتجات البترولية لمختلف الاستخدامات، لتأمين إمدادات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء بالكميات المطلوبة، سواء لاستخدامات المواطنين أو احتياجات القطاعات الإنتاجية، وتوفير التمويل والاعتمادات المالية اللازمة لاستكمال المشروعات في قطاع الطاقة؛ باعتبار أمن الطاقة أحد الركائز الأساسية للأمن القومي.
وتناول الاجتماع تطورات معدلات الإنتاج في مصر من الغاز والزيت والمكثفات، وموقف مستحقات الشركات الأجنبية وجهود السداد، وخريطة الاستكشافات المحققة خلال الفترة الماضية، وأنشطة الحفر الاستكشافي، وسبل جذب الاستثمارات ذات الصلة، وأنشطة التكرير.
وأشار وزير البترول إلى وجود خطة لتطوير وتعظيم الاستفادة من معامل تكرير البترول القائمة، بما يدعم زيادة الإنتاج والقيمة المضافة ويقلل الفاتورة الاستيرادية للوقود.
كما استعرض المهندس كريم بدوي الترتيبات ذات الصلة باستضافة مصر لمؤتمر ومعرض “إيجبس 2026″، الذي سوف يُعقد بالقاهرة يومي 30 مارس وأول أبريل.
وتم خلال الاجتماع استعراض مذكرة التفاهم التي تم التوقيع عليها مؤخراً بين الجانبين المصري والليبي بخصوص التعاون في مجالات البترول والغاز الطبيعي والتعدين.
وتستهدف المذكرة تأسيس مرحلة جديدة من التعاون المصري الليبي في قطاع البترول بمجالات البحث والاستكشاف، وتكرير خام البترول لتعظيم القيمة المضافة وتطوير المصافي، ودراسة التعاون في نقل الزيت الخام والغاز الطبيعي بين البلدين في إطار الدور المصري كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة، وكذلك تبادل الخبرات الفنية، وتحسين كفاءة الإنتاج، وتطوير الصناعات البتروكيماوية، والتدريب، إلى جانب تعزيز التعاون في قطاع التعدين بمجالات البحث والاستكشاف عن المعادن.








