رفع المجلس التصديري للحاصلات الزراعية مذكرة إلى وزيري الاستثمار والتجارة الخارجية والصناعة، تتضمن عددًا من مطالب الشركات المصدرة، بهدف دعم تنافسية الصادرات الزراعية المصرية ومعالجة التحديات التي تواجه القطاع.
قال محمد خليل، رئيس لجنة الموالح بالمجلس التصديري للحاصلات الزراعية، إن المذكرة تضمنت مطالب بمد مهلة سداد ضريبة القيمة المضافة التي تسددها الشركات لشركات مواد التعبئة والتغليف لتتجاوز العام، بدلًا من شهر واحد فقط في الوقت الحالي.
أوضح خليل، لـ«البورصة»، أن الشركات المصدرة تواجه صعوبة في سداد الضريبة خلال تلك الفترة القصيرة، لافتًا إلى أنه في حال سدادها تستغرق إجراءات استردادها من مصلحة الضرائب فترات طويلة قد تمتد إلى عدة سنوات، وهو ما يمثل عبئًا ماليًا إضافيًا على المصدرين ويؤثر على السيولة النقدية لديهم.
وأضاف أن المجلس طالب أيضًا بتحقيق المساواة بين الشركات والأفراد العاملين في النشاط الزراعي بما يضمن تكافؤ الفرص داخل القطاع، إلى جانب سرعة صرف المستحقات المتأخرة للشركات ضمن برنامج رد الأعباء التصديرية التابع لصندوق تنمية الصادرات.
وأشار إلى أن تأخر صرف هذه المستحقات يضغط على التدفقات النقدية للشركات ويحد من قدرتها على التوسع وزيادة الصادرات خلال الفترة المقبلة.
وأكد خليل أن من بين المطالب كذلك إتاحة الأراضي للمستثمرين بنظامي التمليك أو حق الانتفاع، بما يمنحهم فرصة التوسع في الإنتاج ودعم خططهم التصديرية، موضحًا أن نظام الإيجار لا يوفر الاستقرار الكافي للمستثمرين ولا يشجعهم على ضخ استثمارات طويلة الأجل.
وقال مصدر مسؤول بالمجلس إن توفير أراضٍ زراعية وصناعية للمستثمرين بنظام التمليك أو حق الانتفاع يسهم في تمكين الشركات من التوسع في الطاقة الإنتاجية وزيادة الطاقات التصديرية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن إتاحة الأراضي بأسعار عادلة وبإجراءات ميسرة تمثل أحد المحاور الرئيسية لجذب استثمارات جديدة في قطاع الحاصلات الزراعية، سواء في مجالات الزراعة أو إنشاء محطات التعبئة والتبريد أو التوسع في التصنيع الزراعي، بما يرفع القيمة المضافة للصادرات المصرية.
وأضاف المصدر أن نظامي التمليك وحق الانتفاع يمنحان المستثمرين مرونة أكبر في التخطيط طويل الأجل، كما يسهمان في تسهيل حصولهم على التمويل البنكي، خاصة في المشروعات كثيفة الاستثمار التي تتطلب استقرارًا في تخصيص الأراضي لضمان جدواها الاقتصادية.
وأشار إلى أهمية تسجيل الشركات المصدرة ضمن عضوية المجلس التصديري للحاصلات الزراعية، موضحًا أن نحو 1500 شركة تقوم بالتصدير حاليًا دون أن تكون مسجلة بالمجلس، في حين يبلغ عدد الشركات المسجلة نحو 4 آلاف شركة فقط.
وأضاف أن التسجيل يعد خطوة أساسية لتعزيز القدرة التنافسية للشركات في الأسواق الخارجية، والاستفادة من الخدمات الفنية والتسويقية التي يقدمها المجلس لدعم الصادرات الزراعية المصرية.








