دعت وزارة النقل، شركات القطاع الخاص إلى الاستثمار في قطاع النقل النهري بالتزامن مع تنفيذ خطة شاملة لتطوير القطاع، وذلك في إطار توجيهات القيادة السياسية بالتطوير الشامل لكافة قطاعات النقل في مصر ومنها قطاع النقل النهري، وفي ضوء ما تتمتع به مصر من مرور أكبر شريان مائي في أفريقيا (نهر النيل) الذي يبلغ طول النهر وفروعه داخل الجمهورية حوالي 3126 كيلومترا.
وذكرت وزارة النقل -في بيان اليوم الثلاثاء- أن قطاع النقل النهري يتمتع بعدد من المزايا الاقتصادية والبيئية، منها: قلة التكلفة في النقل، حيث تحل الوحدة النهرية مكان ما يقارب 40 شاحنة نقل بري، والمحافظة على البيئة من التلوث البصري والسمعي والهوائي الذي يسببه النقل البري، وتقليل نسبة الحوادث الناتجة عن النقل البري.
وأضافت الوزارة أن النقل النهري يتكامل مع النقل البري من خلال منظومة النقل متعدد الوسائط لإيصال البضائع والمشحونات من الباب إلى الباب، الأمر الذي يعد من المتطلبات الأساسية لمجتمع رجال الأعمال.
وأشارت وزارة النقل إلى أن أبرز مجالات النقل النهري التي يمكن للقطاع الخاص المشاركة فيها تتمثل في إنشاء وحدات نهرية جديدة متخصصة لتطوير قدرات وأنماط النقل النهري، مثل (بناء وحدات نهرية حديثة متطورة لنقل المواد البترولية تطابق المعايير العالمية البيئية والصحية والأمنية واشتراطات السلامة بالتنسيق مع وزارة البترول ووضع كافة القيود والإجراءات البيئية للحفاظ على نهر النيل من أى تلوث، وبناء وحدات نهرية حديثة تساهم في نقل الحاويات والسيارات، وإنشاء موانئ وأرصفة نهرية).
ولفتت الوزارة إلى أنها أعدت خطة شاملة لتطوير قطاع النقل النهري، واتخاذ عدد من الإجراءات والآليات التي تكفل تحقيق انطلاقة قوية بالقطاع؛ لتعظيم نقل الركاب والبضائع عبر نهر النيل.
وأضافت أن هذه الإجراءات والآليات تضمنت تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على القانون رقم 167 لسنة 2022 بشأن إعادة تنظيم الهيئة العامة للنقل النهري، والذي يستهدف توحيد جهة ولاية نهر النيل بالكامل لتكون جهة واحدة هى هيئة النقل النهرى بما يساهم في تسهيل وتشجيع إجراءات الاستثمار في هذا المجال، بما يسهم في تطوير وتحديث منظومة النقل النهري.
وتضمنت أيضا إنشاء شبكة من الموانئ النهرية لاستقبال وشحن البضائع المختلفة والحاويات بالوحدات النهرية، وخدمة حركة نقل الركاب والبضائع عبر نهر النيل حيث تتوزع هذه الموانئ على محافظات مصر، إلى جانب وجود عدد كبير من هذه الموانئ تتخصص في أنواع محددة من البضائع ويمكن استخدام تلك المواني التخصصية في استقبال وشحن البضائع العامة عن طريق التعاقد وبمعاونة الهيئة العامة للنقل النهري.
وأكدت الوزارة أنها تعمل في الوقت نفسه على صيانة الأهوسة وتطويرها الدائم بالتنسيق مع وزارة الري، كما تم إنشاء عدة أهوسة جديدة بالمعايير الهندسية الحديثة، لتحقيق زيادة الطاقة الاستيعابية لمنظومة الأهوسة وتقليل زمن العبور منها مع تشغيلها على مدار 24 ساعة.
كما يتم تطهير وتكريك وصيانة المجري الملاحي بهدف الوصول لمسار ملاحي آمن لنهر النيل، لتيسير حركة الملاحة أمام الرحلات النيلية للمراكب والبواخر السياحية، وحركة التجارة باستخدام الوحدات النهرية.
وتقوم وزارة النقل أيضا من خلال الهيئة العامة للنقل النهري وبالتعاون مع شركة متخصصة من دولة النمسا (إحدى الدول المتقدمة في النقل النهري) بتنفيذ منظومة البنية المعلوماتية لنهر النيل والمعروفة عالميا باسم خدمات معلومات النهر (River Information Services) لتوفير خدمات الخرائط الالكترونية لتحديد المسار الآمن للوحدات النهرية داخل مجرى نهر النيل إلى جانب تبادل المعلومات مع الهيئة العامة للنقل النهري ومتابعة الوحدات النهرية داخل المجرى الملاحي لتوفير القيادة الآمنة للوحدات النهرية في الممرات الملاحية مع إمكانية تقديم خدمات المعلومات لمشغلي وشركات النقل النهري.








