تحركت مؤشرات البورصة المصرية بشكل متباين خلال تعاملات جلسة اليوم الأربعاء، في ظل ضغوط بيعية من المستثمرين الأجانب بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، ما دفع المؤشر الرئيسي للسوق إلى الدخول في نطاق عرضي قصير الأجل رغم استمرار الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط.
وتراجع مؤشر EGX30 بنسبة 1.21% ليغلق عند مستوى 47,195 نقطة، فيما ارتفع مؤشر EGX100 بنسبة 0.89% مسجلًا 17,861 نقطة، كما صعد مؤشر EWI EGX70 للشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 1.04% ليصل إلى مستوى 12,771 نقطة.
فريج: الاتجاه العام للسوق لا يزال صاعدًا على المدى المتوسط
قال محمد فريج، رئيس قسم البحوث والتطوير بشركة حلوان لتداول الأوراق المالية، إن مؤشرات البورصة شهدت خلال جلسة أمس تحركات تصحيحية، مع استمرار المؤشر الرئيسي EGX30 في نطاق عرضي على المدى القصير.
وأوضح أن هذا التحرك يأتي رغم بقاء الاتجاه العام للسوق في مسار صاعد على المدى المتوسط، ما يعكس حالة من الترقب بين المستثمرين في ظل التطورات الجيوسياسية الحالية.
وأضاف أن المؤشر يتحرك حاليًا بين مستوى دعم عند 45,850 نقطة، والذي يمثل القاع الأخير للحركة الصاعدة، ومستويات مقاومة تتراوح بين 48,000 و48,200 نقطة.
وأشار إلى أن اختراق هذه المنطقة لأعلى قد يدفع المؤشر لاستهداف مستويات 49,600 نقطة ثم 51,000 نقطة، وصولًا إلى 52,800 نقطة على المدى المتوسط.
ولفت فريج إلى أن الأداء الضعيف نسبيًا للمؤشر الرئيسي يرتبط إلى حد كبير بتراجع سهم البنك التجاري الدولي، الذي كسر مستوى 127 جنيهًا خلال الجلسة وتراجع ليغلق قرب 125.30 جنيه.
وأوضح أن السهم يواجه حاليًا مستويات دعم عند 118 جنيهًا ثم 111 جنيهًا، في حين تتمثل أول إشارة إيجابية في عودة السهم للاستقرار أعلى مستوى 130 جنيهًا.
وأضاف أن تجاوز هذا المستوى قد يدفع السهم لاستهداف مستويات 134 إلى 135 جنيهًا، ثم 145 جنيهًا خلال الفترة المقبلة.
وأكد فريج أن التحركات الحالية للمؤشر الرئيسي تندرج في إطار حركة تصحيحية عرضية قصيرة الأجل، مع بداية ظهور حالة من التماسك في السوق خلال الجلسات الأخيرة.
وأشار فريج إلى أن مؤشر EGX70 أظهر أداءً أقوى نسبيًا مقارنة بالمؤشر الرئيسي، موضحًا أنه يتحرك أيضًا في نطاق عرضي بعد تعافيه من كسر وهمي لمستوى 12 ألف نقطة.
وأوضح أن هذا الكسر تزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية، قبل أن ينجح المؤشر في استعادة توازنه سريعًا.
وأضاف أن المؤشر أغلق قرب مستوى 12,770 نقطة، بينما تقع منطقة المقاومة الرئيسية بين 13,150 و13,200 نقطة، وهي المنطقة التي قد تشهد زيادة في الضغوط البيعية على الأسهم المكونة للمؤشر.
ونصح المستثمرين بتوخي الحذر عند اقتراب المؤشر من تلك المستويات، خاصة في ظل الأداء الأقوى لأسهم المؤشر السبعيني مقارنة بأسهم المؤشر الرئيسي خلال الفترة الأخيرة.
كما شدد على أهمية الالتزام بإدارة المخاطر خلال المرحلة الحالية، مع ضرورة وضع مستويات واضحة لوقف الخسائر، خاصة في ظل حساسية السوق للتطورات الجيوسياسية.
وسجلت قيم التداول نحو 5.4 مليار جنيه من خلال تنفيذ أكثر من 126 ألف عملية على ما يزيد على 1.5 مليار سهم، تم التداول عليها من خلال 220 شركة، ارتفع منها 121 سهمًا، مقابل تراجع 71 سهمًا، فيما استقرت أسعار 28 سهمًا دون تغيير، وبلغ رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 3.2 تريليون جنيه بنهاية الجلسة.
عربي: المؤشر السبعيني يستهدف مستويات 12,950 نقطة
من جانبها، قالت ياسمين عربي، مدير حساب أول بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسي أنهى تعاملات الجلسة على تراجع بنحو 577 نقطة، بعدما اقترب من مستوى المقاومة الرئيسي عند 48 ألف نقطة.
وأوضحت أن المؤشر سجل أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 47,974 نقطة، قبل أن يغلق عند مستوى 47,195 نقطة، وحددت أقرب مستويات الدعم للمؤشر تتحرك حاليًا بين 46,900 و46,400 نقطة.
وأشارت إلى أن اختراق مستوى 48 ألف نقطة لأعلى قد يدفع المؤشر لاستهداف مستويات 48,300 نقطة ثم 49 ألف نقطة خلال الفترة المقبلة.
وتوقعت أن يستهدف المؤشر السبعينى مستويات تتراوح بين 12,950 و13,100 نقطة خلال الفترة المقبلة، بينما تتواجد مستويات الدعم بين 12,500 و12,300 نقطة.
ونصحت عربي المستثمرين باستغلال أي تراجعات في السوق لزيادة المراكز الشرائية بشكل انتقائي، خاصة مع تحسن أداء عدد من القطاعات خلال جلسة أمس.
واستحوذ الأفراد على نحو 68.01% من إجمالي التعاملات مقابل 31.98% للمؤسسات، كما هيمنت تعاملات المستثمرين المصريين على السوق بنسبة 83.25%، تلاهم الأجانب بنسبة 11.55% ثم العرب بنسبة 5.2%.
واتجه الأفراد المصريون إلى الشراء بصافي 189.6 مليون جنيه، كما سجل الأفراد العرب صافي شراء بقيمة 53.6 مليون جنيه، بينما اتجه الأفراد الأجانب للبيع بصافي 767 ألف جنيه.
وفي المقابل، حققت المؤسسات المصرية صافي شراء بقيمة 203.7 مليون جنيه، بينما سجلت المؤسسات العربية والأجنبية صافي بيع بنحو 41.2 مليون جنيه و404.9 مليون جنيه على التوالي.







