نظم المجلس التصديري للصناعات الغذائية ندوة إلكترونية بعنوان «فرص وإمكانات تصدير الشوكولاتة إلى الأسواق الدولية»، استعرض خلالها تطورات الطلب العالمي على الشوكولاتة، إلى جانب تحليل أداء الصادرات المصرية وأبرز الأسواق الواعدة وتجارب بعض الشركات المصرية في هذا المجال.
وأكد المجلس أن مصر جاءت في المركز الحادي عشر عالميًا ضمن الدول المصدرة للبند الجمركي 180631 خلال عام 2024، بصادرات بلغت 153 مليون دولار تمثل نحو 2% من الصادرات العالمية.
وأشار إلى أن إجمالي صادرات مصر من الشوكولاتة بلغ نحو 295 مليون دولار في عام 2025، استحوذ البند الجمركي 180631 منها على 251 مليون دولار بما يمثل نحو 85% من إجمالي الصادرات.
وأوضح المجلس أن سوق الشوكولاتة العالمي يشهد نموًا متواصلاً يعكس زيادة الطلب على المنتجات الغذائية ذات القيمة المضافة، حيث بلغت الواردات العالمية نحو 7 مليارات دولار في عام 2024 بإجمالي كميات قدرها نحو مليون طن ومتوسط سعر 6395 دولارًا للطن.
كما سجلت السوق نموًا سنويًا في القيمة بنحو 11% خلال الفترة من 2020 إلى 2024 مقابل نمو في الكميات بنسبة 3%، إذ ارتفعت قيمة الواردات من 4.1 مليار دولار في 2015 إلى 7 مليارات دولار في 2024، بينما زادت الكميات من 801 ألف طن إلى 1.098 مليون طن خلال الفترة نفسها.
ولفت المجلس إلى أن تطور صناعة الشوكولاتة يرتبط بشكل وثيق بإنتاج الكاكاو عالميًا، حيث بلغ الإنتاج 5.2 مليون طن في 2024، مع تركز الإنتاج في عدد محدود من الدول، تتصدرها كوت ديفوار بإنتاج 1.89 مليون طن تمثل 36% من الإنتاج العالمي، تليها إندونيسيا بنسبة 12%، ثم غانا 10%، والإكوادور 8%، ونيجيريا 7%، إلى جانب الكاميرون والبرازيل وبيرو وسيراليون وكولومبيا، حيث تستحوذ هذه الدول العشر على نحو 91% من الإنتاج العالمي.

وأشار المجلس إلى أن الطلب العالمي يتركز في عدد من الأسواق الرئيسية، حيث تصدرت المملكة المتحدة قائمة الدول المستوردة في عام 2024 بقيمة 663 مليون دولار، تلتها ألمانيا بـ603 ملايين دولار، ثم الولايات المتحدة بـ576 مليون دولار، وهولندا بـ443 مليون دولار، وفرنسا بـ303 ملايين دولار، إلى جانب بولندا وبلجيكا والإمارات وإيطاليا ورومانيا، والتي تمثل مجتمعة نحو نصف الطلب العالمي على هذا المنتج.
وفي المقابل، تتصدر ألمانيا قائمة الدول المصدرة عالميًا بقيمة 1.5 مليار دولار تمثل 21% من الصادرات العالمية، تليها هولندا بنسبة 17%، ثم بولندا 8%، وكندا 5%، والنمسا وبلجيكا وإيطاليا والولايات المتحدة وكرواتيا وتركيا.
وأوضح المجلس أن الصادرات المصرية من الشوكولاتة المحشوة شهدت نموًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت من 70 مليون دولار في 2015 إلى 251 مليون دولار في 2025، مع قفزة واضحة منذ 2022، إذ بلغت 125 مليون دولار في ذلك العام، ثم 148 مليون دولار في 2023، و153 مليون دولار في 2024، وصولًا إلى 251 مليون دولار في 2025 بنسبة نمو 64% مقارنة بالعام السابق.
كما ارتفعت الكميات المصدرة من 30 ألف طن في 2015 إلى 33 ألف طن في 2025، ما يعكس تحسن القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية.
وتتركز الصادرات المصرية في عدد من الأسواق الإقليمية والدولية، حيث تصدرت السعودية قائمة المستوردين بقيمة 87 مليون دولار في 2025، تلتها الإمارات بـ37 مليون دولار، ثم الكويت بـ18 مليون دولار، والمملكة المتحدة بـ15 مليون دولار، وقطر وفلسطين والمغرب والعراق وعُمان وليبيا، والتي استحوذت مجتمعة على 85% من إجمالي الصادرات بقيمة 214 مليون دولار.
وأكد المجلس أن الإمكانات التصديرية غير المستغلة للشوكولاتة المصرية تقدر بنحو 186 مليون دولار، مع وجود فرص كبيرة في عدد من الأسواق، أبرزها الولايات المتحدة والعراق وليبيا والإمارات وتركيا وكندا وإيطاليا وعُمان وروسيا والأردن.
وأوضح أن السوق الأمريكية تمثل ثالث أكبر مستورد عالمي للبند 180631، حيث بلغت وارداتها 576 مليون دولار في 2024 وارتفعت إلى 816 مليون دولار في 2025، مع هيمنة كندا على نحو 64% من الواردات.
كما تعد العراق من الأسواق الواعدة للصادرات المصرية، إذ بلغت وارداتها 118 مليون دولار في 2024 مع نمو سنوي قدره 38%، بينما تأتي تركيا في صدارة الموردين بحصة 55%، تليها ألمانيا 17%، ثم الإمارات 12%، ومصر في المركز الرابع بنسبة 6%.
أما السوق الليبية فقد بلغت وارداتها 24 مليون دولار في 2024 بنمو سنوي 22%، وتتصدر تركيا الموردين بنسبة 21%، تليها هولندا 17%، ثم مصر بنسبة 15%.
ومن جانبه، استعرض محمد بريكه، الرئيس التنفيذي للشركة المصرية التركية لصناعات الحلويات «إلفان»، تجربة الشركة في التصدير، مشيرًا إلى أن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت طفرة كبيرة في صادرات الشوكولاتة من مصر.
وأوضح أن ارتفاع معدلات التضخم في تركيا أدى إلى زيادة تكلفة الإنتاج هناك، ما أتاح فرصة أمام المصانع المصرية لتعزيز حضورها في الأسواق التي كانت تعتمد على المنتج التركي، لافتًا إلى أن تكلفة الإنتاج في تركيا أصبحت أعلى من مصر بنحو 30 إلى 40% في بعض البنود.
وأشار إلى أن شركته تقوم بالتصدير إلى نحو 35 دولة في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا، مع خطط للتوسع في السوق الأوروبية، مؤكدًا أن المنافسة العالمية في صناعة الشوكولاتة تعتمد أساسًا على تكلفة التصنيع وكفاءة التشغيل وليس فقط على جودة المنتج.
وأضاف أن الشركة تخطط لإضافة 3 خطوط إنتاج جديدة خلال الفترة المقبلة، بعد إضافة خطين إنتاج خلال 2025، بما يعكس ثقة المستثمرين في مصر كمركز إقليمي للتصنيع والتصدير، خاصة في ظل انخفاض تكلفة العمالة والطاقة مقارنة ببعض الدول المنافسة.
ولفت إلى أن اضطرابات الشحن العالمية رفعت تكلفة الشحن للحاوية من نحو 200–300 دولار إلى قرابة 4000 دولار، كما ارتفعت تكلفة الشحن البري من 2000 دولار إلى ما بين 4 و8 آلاف دولار في بعض الحالات، وهو ما يمثل تحديًا للمصدرين، خاصة إلى الأسواق الخليجية.
وأكد أن مصر تمتلك فرصة حقيقية لزيادة صادرات الشوكولاتة خلال السنوات المقبلة سواء عبر توسيع الحصة في الأسواق الإقليمية أو اختراق الأسواق الأوروبية، مشددًا على أهمية تحسين كفاءة سلاسل الإمداد وخفض تكاليف النقل والتوسع في الاستثمارات الصناعية لدعم نمو هذا القطاع.








