تخطط شركة “ترانس ماونتن” (Trans Mountain) لسلسلة من مشاريع التوسعة لخطها الرئيسي للأنابيب، ستضيف طاقة استيعابية بدءاً من أوائل العام المقبل، بالتزامن مع تجدد أزمة نقص السعة التصديرية من غرب كندا.
تعتزم الشركة المملوكة للحكومة إضافة مواد كيميائية إلى خط الأنابيب الذي تبلغ سعته 890 ألف برميل يومياً بحلول الربع الأول من عام 2027، ما سيسمح بتدفق النفط الخام بوتيرة أسرع، بحسب جيسون بالاش، نائب رئيس تطوير الأعمال، خلال مؤتمر في كالغاري أمس. ستضيف هذه الخطوة 90 ألف برميل يومياً إلى النظام الممتد من ألبرتا إلى منطقة فانكوفر.
شحن النفط
تعمل “ترانس ماونتن”، التي يمتد خطها من الرمال النفطية في ألبرتا إلى ساحل كولومبيا البريطانية، على رفع سعتها إلى 1.19 مليون برميل يومياً بحلول نهاية العقد، وذلك بعد عامين فقط من مضاعفة سعة الخط الذي يعود إلى خمسينيات القرن الماضي ثلاث مرات من 300 ألف برميل يومياً، في مشروع استغرق استكماله أكثر من عقد وبلغت تكلفته 34 مليار دولار كندي (24.8 مليار دولار أمريكي)، أي ما يعادل 6 أضعاف التقديرات الأصلية.
قال بالاش إن قرار الاستثمار النهائي لمشروع تجريف القاع أسفل جسر “سيكند ناروز” متوقع بحلول الصيف، على أن تبدأ الأعمال في الخريف. سيسمح هذا المشروع لكل ناقلة نفط بنقل كميات أكبر من الخام أسفل الجسر، ما يرفع كمية النفط الذي يمكن شحنه عبر الخط بنسبة 30%، بدءاً من الربع الثاني من 2027 في أقرب وقت.
كما تشمل توسعة ثالثة إضافة نحو 12 محطة ضخ، واستبدال 30 كيلومتراً من الأنابيب، وتزويد قسم ناءٍ في كولومبيا البريطانية بطاقة كهربائية جديدة، على أن تدخل الخدمة بحلول 2029. في العام نفسه، سيُستكمل مشروع رابع يضيف 35 ألف برميل يومياً إلى خط يتجه إلى ولاية واشنطن.
ورغم التكلفة المرتفعة لبنائه، أتاح الخط لمنتجي الرمال النفطية في كندا بيع كميات كبيرة إلى آسيا للمرة الأولى، ما ساعد على خفض اعتماد البلاد على الولايات المتحدة الأمريكية. تشير البيانات إلى أن 60% من النفط الخام المُصدّر عبر ناقلات من “ترانس ماونتن” يتجه بالفعل إلى آسيا. قال بالاش إن الحرب الجارية في الشرق الأوسط وكذلك التحرك العسكري الأميركي في فنزويلا في بداية العام الجاري يزيدان من قيمة خط الأنابيب.
كما أضاف: “رغم أن بعض هذه الأحداث مؤسفة، فإنها تمثل ظروفاً داعمة إيجابية لقطاعنا. كلا الحدثين يوضحان حاجة المنتجين والمستهلكين عالمياً إلى امتلاك خيارات متعددة للأسواق”.
عمل خط “ترانس ماونتن” دون سعته القصوى منذ بدء تشغيله بسبب التكاليف المرتفعة المرتبطة بالسعة غير المتعاقد عليها، لكن معدل الاستخدام قفز إلى 96% في نوفمبر الماضي، وفقاً لبيانات هيئة تنظيم الطاقة في كندا.
النفط الكندي
عانى منتجو النفط الكنديون لسنوات من نقص خطوط التصدير، ما أجبر الشركات على بيع النفط بخصومات متزايدة مقارنة بالخام الأميركي القياسي غرب تكساس الوسيط. في 2018، وصل الوضع إلى مرحلة شديدة الحرج، إذ جرى تداول الخام الكندي الثقيل بخصم يقارب 50 دولاراً للبرميل مقارنة بغرب تكساس الوسيط، مقابل نحو 14 دولاراً حالياً، ما دفع حكومة ألبرتا إلى فرض قيود على الإنتاج.
قالت سوزان بيل، نائبة الرئيس الأولى لأبحاث التكرير والتوزيع في شركة “ريستاد إنريجي” (Rystad Energy)، خلال المؤتمر، إن حجم النفط الخام المتوقع تصديره سيتجاوز سعة خطوط الأنابيب لنحو شهر بحلول الصيف الحالي، وسيتجاوزها بشكل مستمر بحلول صيف العام المقبل.
وأضاف بالاش أن “ترانس ماونتن” أعادت 1.7 مليار دولار كندي إلى الحكومة الكندية العام الماضي، جزئياً عبر توزيعات أرباح.
كما أشار أيضاً إلى سبب تراجع الشحنات الشهر الماضي، إذ انخفض عدد الناقلات التي غادرت “ويستريدج” إلى أدنى مستوى منذ توسعة النظام في فبراير الماضي، بعد أن علق جسر “سيكند ناروز” في وضع الإغلاق لمدة نحو أسبوع، ما أدى إلى تأخير رحلة ثلاث ناقلات، بحسب بالاش. وجرى ترحيل موعد تصدير نحو 60 ألف برميل يومياً من النفط من فبراير الماضي إلى الشهر الحالي.








