يتجه المستثمرون العالميون لسحب مبالغ قياسية من أسواق الأسهم في الاقتصادات الآسيوية الناشئة، باستثناء الصين، في ظل ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في إيران، ما يلقي بظلال سلبية على آفاق النمو في المنطقة.
وبحسب بيانات جمعتها وكالة “بلومبرج” الإخبارية، باع المستثمرون الأجانب أسهمًا آسيوية بقيمة نحو 52 مليار دولار منذ اندلاع الصراع، ما يضع المنطقة على مسار أكبر تدفقات خارجة شهرية منذ بدء تسجيل البيانات عام 2009. وقادت عمليات البيع أسواق تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة مثل تايوان وكوريا الجنوبية والهند.
ويؤثر ارتفاع أسعار النفط بشكل مباشر على اقتصادات الدول المستوردة للطاقة، التي تتركز غالبيتها في آسيا، حيث تجاوزت التدفقات الخارجة خلال مارس تلك المسجلة في ذروة جائحة كورونا في مارس 2020، كما فاقت بأكثر من الضعف الخسائر التي أعقبت اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022.
وقال جاري تان، مدير الصناديق في شركة Allspring Global Investments، إن الأسواق تشهد تحوّلًا قصير الأجل نحو مناطق أقل تعرضًا لمخاطر الطاقة في الشرق الأوسط، مضيفًا أن آسيا تمثل نحو 80% من الطلب على النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات يؤثر بشكل كبير على التضخم وتوقعات النمو في المنطقة.
وتعرضت الأسهم الآسيوية لضغوط خلال الشهر الجاري، متخلفة عن أداء نظيرتها في الولايات المتحدة التي استفادت من كونها مُصدّرًا صافيًا للطاقة، في حين ساهم ارتفاع الدولار وعمليات جني الأرباح في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية في زيادة الضغوط على الأسواق.
وفي هذا السياق، أوصى محللو مؤسسة مورجان ستانلى للخدمات المالية والاستثمارية الامريكية المستثمرين بتقليص انكشافهم على الأسهم الآسيوية في ظل هشاشة المنطقة أمام اضطرابات إمدادات النفط، بينما لا تزال آفاق التوصل إلى وقف إطلاق نار بين واشنطن وطهران غير واضحة، رغم تأكيد الرئيس الامريكى دونالد ترامب استمرار المحادثات، في وقت ترفض فيه طهران التواصل مع الإدارة الأمريكية حتى الآن.







