تعتزم وزارة المالية إطلاق المنصة العالمية «SOURCE» خلال شهر أبريل 2026، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة العمل الحكومي وتحسين إدارة المشروعات، إلى جانب إتاحة بيانات ومعلومات المشروعات المزمع طرحها أمام المستثمرين محليًا ودوليًا، بحسب مصادر حكومية تحدثت لـ«البورصة».
وقالت المصادر إن المنصة الجديدة ستسهم في تسهيل الوصول إلى الفرص الاستثمارية، بما يدعم جهود الدولة في جذب الاستثمارات وتعزيز الشفافية، خاصة في ظل التوسع في مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأضافت أن الحكومة تعمل بالتوازي على إنشاء وحدات مشاركة فرعية داخل الجهات الإدارية المختلفة، مع التركيز على بناء قدرات مؤسسية مستدامة قادرة على إدارة عقود الشراكة وإجراءات التعاقد بكفاءة بحلول عام 2028، وذلك من خلال رفع كفاءة العاملين بالوحدة المركزية للمشاركة، إلى جانب نقل الخبرات إلى الوحدات الفرعية.
وفي سياق متصل، قال أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال اجتماع مجلس الوزراء، إن مصر تستهدف تنفيذ استثمارات كلية بقيمة 3.7 تريليون جنيه ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027.
وأوضح أن القطاع الخاص يستحوذ على 2.2 تريليون جنيه من إجمالي الاستثمارات، بما يمثل 59%، فيما تتوزع الاستثمارات المتبقية، البالغة 1.5 تريليون جنيه، بين الشركات العامة والهيئات الاقتصادية والجهاز الحكومي.
ومن جانبه، قال أحمد كجوك، وزير المالية، إن 29% من إجمالي الاستثمارات سيتم تمويلها من الخزانة العامة، مؤكدًا أن القطاع الخاص يمثل قاطرة التنمية خلال المرحلة المقبلة.
وكشفت المصادر أنه في فبراير 2025 تم توقيع اتفاقية بين وزارة المالية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، لإطلاق مبادرة «حساب مصر» برأسمال 10 ملايين يورو، بهدف تمويل دراسات الجدوى والخدمات الاستشارية لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأوضحت أن المبادرة تستهدف تقليص المدة الزمنية اللازمة لإعداد وطرح المشروعات، وتمكين الجهات الحكومية من تطوير عدة مشروعات بشكل متوازٍ، في إطار خطة لتحسين بيئة الاستثمار عبر أدوات تمويل مبتكرة تدعم الدراسات الفنية والاقتصادية والقانونية.
وأضافت أنه مع دخول المبادرة حيز التنفيذ، تم التعاقد مع استشاريين لطرح ثلاثة مشروعات بإجمالي استثمارات يقترب من 350 مليون دولار، من بينها مشروع محطة معالجة وإعادة تدوير الحمأة بمحطة أبو رواش باستثمارات تُقدر بـ 150 مليون دولار.
وأكدت المصادر أن هذه التحركات تأتي بالتوازي مع تسريع وتيرة تخارج الدولة من الأنشطة الاقتصادية، تنفيذًا لوثيقة «سياسة ملكية الدولة»، التي تستهدف إتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص، وإعادة تعريف دور الدولة كمنظم وداعم للنشاط الاقتصادي.
وأشارت إلى أن الحكومة تواصل العمل على تحفيز مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص، من خلال استكمال الإجراءات الخاصة بإنشاء حساب مخصص لتمويل دراسات هذه المشروعات، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية.







