تقف أسواق مواد البناء والأسمدة، على أبواب زيادات سعرية، بحلول شهر أبريل المقبل، تحت ضغط زيادة تكاليف الإنتاج خصوصا الطاقة.
وتسيطر على الأسواق، توقعات بإعادة تسعير تدريجية لعدد من المنتجات، اعتبارا من بعد غدٍ الأربعاء، أول أيام الشهر، بينما يواصل المخزون لدى الشركات لعب دور “عامل توازن رئيسي”، يمنع حدوث تحركات سعرية حادة حتى الآن.
قال خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، إن أسعار الأسمدة المحلية من المرجح أن ترتفع تدريجيا بداية أبريل.
وأضاف لـ «البورصة»، أن أسعار الغاز الموجهة لمصانع الأسمدة تشهد اتجاهًا تصاعديًا ، إذ يتم التسعير وفق معادلة مرنة ترتبط بتحركات الأسواق الدولية، موضحًا أنه رغم عدم الإعلان عن نسبة ثابتة للزيادة، فإن المؤشرات الحالية تعكس زيادة تتماشى مع ارتفاع أسعار الغاز عالميًا.
وأوضح أبوالمكارم، أنه كلما ارتفعت أسعار الأسمدة عالميًا، يرتفع سعر الغاز محليًا ضمن آلية الربط، وهو ما يضمن توازنًا بين تكلفة الإنتاج والعوائد التصديرية، مشيرا إلى أن الأسعار العالمية للأسمدة ارتفعت بحوالي 130 دولارًا في الطن لتتراوح بين 575- 650 دولارًا.
كما ارتفعت أسعار التصدير المصرية بنحو 125 دولارًا في الطن لتصل إلى ما بين 610- 625 دولارًا.
وكشف عن أنه لا توجد حتى الآن قرارات رسمية معلنة بزيادة الحصة التصديرية، ولكن الاتجاهات تشير إلى ضغوط تصديرية قوية بسبب ارتفاع الطلب العالمي، وخروج لاعبين رئيسيين من السوق منهم السعودية، وقطر، والإمارات، بالإضافة إلى توقف أو تقييد صادرات الصين لبعض الأسواق مثل أمريكا، ما يفتح المجال أمام مصر لزيادة حصتها السوقية.
ولفت إلى امتلاك بعض الشركات ، مخزونًا من الغاز يمنحها استقرارًا مؤقتًا في الإنتاج، لكنه لا يلغي تأثير الموجة السعرية المقبلة.
عياد: حديد التسليح مرشح لتحركات بين 5 و10% مع بداية أبريل
وقال شريف عياد، رئيس مجلس إدارة شركة ميتاد حلوان لدرفلة المعادن، إن سوق الحديد مرشح لتحركات سعرية محدودة، متوقعًا ألا تتجاوز الزيادات المحتملة نطاقا يتراوح بين 5 و10% مع بداية أبريل، بما لا ينعكس بشكل كبير على قرارات الشراء.
أضاف لـ«البورصة»، أن المخزونيلعب دورًا محوريًا فى تحقيق التوازن داخل السوق، إذ يسهم فى تلبية الطلب الحالي وتجنب حدوث أى نقص فى المعروض، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع أسعار الخامات.
وأوضح عياد، أن اعتماد الشركات على المخزون خلال الفترة الماضية، منحها قدرًا من المرونة في التعامل مع تقلبات التكلفة، خاصة في ظل سعيها للتعافي من موجة صعود مدخلات الإنتاج، وهو ما انعكس على وتيرة التشغيل، إذ تعمل بعض المصانع بمعدلات إنتاج أقل مقارنة بالفترات السابقة، لحين استقرار الأوضاع وتحسن الرؤية بالسوق.
سنجر: شركات الطوب تتجه لإقرار زيادات تدريجية لا تتجاوز 7 %
وقال على سنجر، رئيس مجلس إدارة شركة سنجر للطوب الطفلى، إن شركات القطاع تتجه إلى تحريك الأسعار بشكل تدريجي ومدروس لا يتجاوز 7 % في البداية، بما يضمن تقبل السوق للزيادات دون التسبب في صدمات سعرية، خاصة في ظل حالة الهدوء النسبي التي يشهدها سوق العقارات حاليًا.
وأضاف لـ«البورصة»، أن مستويات المخزون لدى الشركات تكفي لتغطية احتياجات السوق لنحو شهر تقريبًا، وهو ما يدعم استقرار المعروض ويحد من أي ضغوط محتملة على الأسعار.
وأوضح، أن توازن السوق الحالي يرجع إلى تقارب مستويات العرض والطلب، في ظل عمل المصانع بأقل من طاقتها الإنتاجية القصوى، وهو ما يعكس توجه الشركات لتشغيل خطوط الإنتاج وفقًا لحجم الطلب الفعلي، وتفادي تراكم مخزونات إضافية في ظل تباطؤ النشاط.
الزيني: المخزون يلعب الدور الرئيسي في كبح التحركات السعرية الفورية
وقال أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن سوق مواد البناء يشهد حالة من الترقب، موضحًا أن أسعار حديد التسليح ما زالت مستقرة حتى نهاية الشهر الحالي بقيم تتراوح بين 34 -37 ألف جنيه للطن.
وأضاف لـ«البورصة»، أن مستويات المخزون لدى الشركات تلعب الدور الرئيسي في كبح أي تحركات سعرية فورية، وهو ما أهم في الحفاظ على استقرار الأسعار رغم الزيادات السعرية التي بدأت تظهر في عدد من السلع الأخرى داخل السوق.








