تجري مؤسسة “سيلان بتروليوم” (Ceylon Petroleum) الحكومية في سريلانكا محادثات مع شركات نفط روسية لاستيراد مشتقات نفطية، بعد أن أدت حرب الشرق الأوسط إلى تقييد الإمدادات وارتفاع الأسعار، مما دفع المشترين للبحث عن شحنات بديلة.
تتفاوض شركة “سيبتكو” (Ceypetco)-المصفاة الوحيدة في الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي بالمحيط الهندي- لشراء البنزين والديزل الروسي، نظراً لأن النفط الخام المعروض لم يكن متوافقاً مع مواصفاتها التقنية، وفقاً للمدير الإداري مايورا نيثيكوماراج.
قال نيثيكوماراج في مقابلة عبر الهاتف اليوم الإثنين، دون الخوض في التفاصيل: “هذه الصفقات ستتم وفق شروط تجارية بحتة”.
وأضاف: “الحكومة الروسية تدعمنا للإفراج عن هذه المنتجات”.
تداعيات حرب إيران على سريلانكا
تستورد الدولة الواقعة في جنوب آسيا معظم احتياجاتها من الوقود، وهي تحاول تأمين إمدادات الطاقة وسط الصدمة العالمية الناجمة عن الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، التي اندلعت الشهر الماضي.
كان وفد روسي قد زار كولومبو لإجراء محادثات الأسبوع الماضي، برئاسة نائب وزير الطاقة رومان مارشافين.
عادة ما تحصل سريلانكا على جزء كبير من احتياجاتها من النفط الخام من دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد تراجعت الإمدادات من المنطقة-لكنها لم تتوقف تماماً- بسبب الحرب، إذ تمنع إيران معظم ناقلات النفط من عبور مضيق هرمز.
الهند توفر الوقود لصالح سريلانكا
بشكل منفصل، استوردت الدولة بعض المنتجات المكررة من الهند وسنغافورة.
وقال رئيس سريلانكا أنورا كومارا ديساناياكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن بلاده نجحت في تأمين 38 ألف طن من الوقود من الهند، والتي وصلت إلى كولومبو في نهاية الأسبوع، دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل.
في سياق آخر، ذكرت سلطة الطيران المدني في سريلانكا يوم 27 مارس، أن مخزونات وقود الطائرات المحلية تكفي لمدة 59 يوماً، مما سيسمح للناقل الوطني وشركات الطيران الدولية بالتزود بالوقود حتى منتصف مايو.
إجراءت سريلانكا لمواجهة أزمة الطاقة
بيد أن السلطات أعلنت في الوقت نفسه عن زيادات في أسعار الوقود وإجراءات تقشفية لمواجهة الصدمات الناتجة عن الصراع. ولم تستجب السفارة الروسية فوراً لطلب التعليق.
جدير بالذكر أن سريلانكا، التي تقع قبالة الساحل الجنوبي للهند، وجدت نفسها منخرطة في حرب إيران خلال وقت سابق من الشهر عندما أغرقت غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية بالقرب منها.








