قال كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إن الحكومة المصرية تستهدف تسوية كامل مستحقات شركات الطاقة الأجنبية بنهاية يونيو المقبل.
وأوضح بدوي، خلال كلمته في افتتاح مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026»، أنه تم خفض مستحقات الشركات الأجنبية من 6.1 مليار دولار في يوليو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حاليًا.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد افتتح، اليوم الاثنين، مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026»، الذي يُعقد تحت شعار «تحول الطاقة من خلال الشراكات الفعّالة وتنفيذ خطوات عملية على أرض الواقع».
وأشار الوزير إلى أن جهود قطاع البترول خلال الفترة الماضية أسفرت عن تحقيق 83 اكتشافًا جديدًا للبترول والغاز، وإضافة 363 بئرًا إلى خريطة الإنتاج، إلى جانب ضخ استثمارات بقيمة 6.5 مليار دولار خلال العام المالي 2024-2025 في أنشطة البحث والإنتاج، وإطلاق برامج مسح سيزمي ومزايدة عالمية في البحر الأحمر.
وأوضح استمرار خطط التوسع بحفر 101 بئر استكشافي خلال العام الجاري باستثمارات 1.3 مليار دولار، ضمن خطة تستهدف حفر 484 بئرًا حتى عام 2030؛ بما يدعم زيادة الإنتاج وتعزيز جاذبية القطاع، بالتوازي مع تطوير قطاع التكرير لتعظيم إنتاج البنزين والسولار محليًا.
وأكد الوزير، أن قطاع الطاقة المصري يواصل تنفيذ خطط تطويره في إطار استراتيجية متكاملة تستهدف زيادة الإنتاج، وتعزيز جذب الاستثمارات، ومواكبة التحولات المتسارعة في أسواق الطاقة العالمية.
وأوضح أن هذه الجهود ترتكز على تكامل مؤسسات الدولة، إلى جانب توسيع الشراكات مع كبرى الشركات العالمية؛ بما يسهم في تأمين احتياجات السوق المحلي وتعزيز مكانة مصر مركزًا إقليميًا للطاقة.
وأشار إلى ما تتمتع به مصر من موقع جغرافي متميز يمنحها ميزة تنافسية، ويدعم توجه الدولة نحو تعظيم القيمة المضافة عبر التوسع في الصناعات الاستراتيجية، وعلى رأسها البتروكيماويات والأسمدة. ولفت بدوي إلى أن مصر رسخت مكانة متقدمة في صناعة الأسمدة، خاصة “اليوريا”، بإنتاج سنوي يتجاوز 7.6 مليون طن.
كما أكد امتلاك مصر منظومة بترولية متكاملة تشمل معامل تكرير متطورة، وموانئ استراتيجية على البحرين المتوسط والأحمر، وشبكات نقل فعالة؛ بما يتيح تلبية احتياجات السوق المحلي وتعزيز قدرات إعادة التصدير.
وأشار إلى أن شركة «سوميد» تمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة العربية، من خلال ربط البحرين الأحمر والمتوسط عبر خطوط أنابيب تمتد من العين السخنة إلى سيدي كرير.
وأضاف أن هذه المقومات عززت فرص التعاون الإقليمي والدولي، في ظل العمل الجاري على ربط حقلي «كرونوس» و«أفروديت» بمحطات الإسالة في إدكو ودمياط؛ بما يعظم الاستفادة من البنية التحتية المصرية، ويسهم في تنويع مصادر الإمداد لتلبية احتياجات السوق المحلي والتصدير.








