تسابق حكومتا كندا وكيبيك الزمن لإنقاذ مصهر “هورن”، آخر منشأة لصهر النحاس في البلاد، بعد أن لوحت شركة “جلينكور” السويسرية بإغلاقه نتيجة خلافات حول متطلبات جديدة للحد من الانبعاثات الملوثة.
ويعد المصهر، الواقع على بُعد نحو 630 كيلومتراً شمال غربي مونتريال، من المنشآت القليلة في أميركا الشمالية القادرة على معالجة مركزات النحاس والنفايات الإلكترونية، وفقا لوكالة “بلومبيرج”.
وكانت جلينكور قد جمدت استثمارات تقارب مليار دولار كندي في عملياتها بالمنطقة، بعد تعثر المفاوضات مع حكومة كيبيك بشأن خفض انبعاثات الزرنيخ. وأكدت الشركة أن استمرار الغموض التنظيمي قد يدفعها إلى وقف النشاط، ما يهدد 16% من القدرة الإنتاجية لصهر النحاس في أميركا الشمالية، إضافة إلى نحو 3200 وظيفة مباشرة وغير مباشرة.
وقدمت كيبيك مشروع تعديل تشريعي يمنح الشركة مهلة أطول لتحقيق المعايير الجديدة، بينما تدرس الحكومة الفيدرالية طلب دعم مالي بقيمة 150 مليون دولار كندي لتمويل أنظمة مكافحة التلوث.
ويحذر خبراء من أن إغلاق المصهر سيقوض سلسلة إمداد حيوية تشمل إنتاج معادن ثمينة وحمض الكبريتيك، كما سيؤثر على مصفاة جلينكور في مونتريال. ويأتي ذلك وسط احتجاجات محلية بسبب مستويات الانبعاثات وارتفاع معدلات الأمراض التنفسية في المنطقة.








