شهدت مؤشرات البورصة المصرية تسجيل أكبر خسارة فى التعاملات اليومية منذ جلسة 25 فبراير الماضي بضغوط من تصاعد وتيرة الحرب على إيران.
وقاد تراجعات السوق هبوط سهم البنك التجارى الدولى الذى انخفض بنسبة 3.8% خلال التعاملات ليصل إلى مستوى سعرى عند 119.79 جنيه للسهم، وذلك بضغوط من مبيعات الأجانب.
وتراجع EGX30 بنسبة 2.62% ليغلق عند 45,190 نقطة، وانخفض مؤشر EGX70 متساوي الأوزان بنسبة 0.86% ليغلق عند 12,500 نقطة، بينما تراجع EGX100 بنسبة 1.22% مسجلاً 17,373 نقطة، مع تباين أداء القطاعات المختلفة.
وفى سياق مواز، هوت عقود مؤشر EGX30 الآجلة تسليم يونيو 2026 بنحو 3% بنهاية تعاملات جلسة اليوم الإثنين ، حيث سجل سعر الإقفال 48,450 نقطة، كما تراجعت عقود سبتمبر 2026 بوتيرة أقل، إذ أغلقت عند مستوى 50,175 نقطة مقارنة بـ51,390 نقطة، بنسبة انخفاض 2.36%.
قال حسام عيد، عضو مجلس إدارة شركة كابيتال فاينانشال، إن مؤشرات البورصة المصرية واصلت تراجعها خلال تعاملات الإثنين، في ظل ضغوط بيعية قوية على الأسهم القيادية وخاصة التجاري الدولي، ما دفع المؤشر الرئيسي لتسجيل ثاني أكبر خسارة له منذ بداية العام.
وأوضح عيد، أن المؤشر الرئيسي فشل في الحفاظ على مستوى الدعم المهم عند 46 ألف نقطة، لينهي الجلسة قرب مستوى دعم 45 ألف نقطة.
وأشار إلى أن هذا التراجع جاء نتيجة استمرار الأداء السلبي لمعظم الأسهم القيادية المدرجة بالمؤشر الرئيسي بمختلف القطاعات، بالتزامن مع اتجاه المؤسسات المالية الأجنبية والعربية إلى البيع وجني الأرباح وإغلاق مراكز مالية في الأسهم القيادية، ما انعكس سلبًا على حركة المؤشر.
وتوقع عيد أن يشهد المؤشر الرئيسي محاولات للاستقرار أعلى مستوى الدعم 45 ألف نقطة خلال الجلسات المقبلة، لافتًا إلى أن نجاحه في الحفاظ على هذا المستوى قد يدفعه إلى الارتداد الصعودي واستعادة مستويات المقاومة الرئيسية بدءًا من 46 ألف نقطة، ثم 47.4 ألف نقطة، وصولًا إلى 48 ألف نقطة.
وأضاف أن استمرار اتجاه المؤسسات المالية المصرية نحو الشراء وزيادة مراكزها في الأسهم القيادية بالقرب من مستويات الدعم يعد عاملًا إيجابيًا قد يسهم في دعم السوق خلال الفترة المقبلة، خاصة مع بدء موسم إعلان نتائج الأعمال السنوية للشركات عن عام 2025، والتي تشير التوقعات إلى استمرار الأداء المالي الجيد لعدد كبير من الشركات المدرجة.
وسجلت قيم التداولات نحو 6.6 مليار جنيه، من خلال تنفيذ 157 ألف عملية على 1.7 مليار سهم، موزعة على 220 شركة، ارتفع منها 27 سهمًا، مقابل تراجع 166 أسهم واستقرار 27 سهمًا دون تغيير.
قال أحمد فهمي، رئيس قسم التحليل الفني بشركة ثري واي لتداول الأوراق المالية، إن مؤشر EGX30 يتحرك حاليًا بالقرب من مستوى 45 ألف نقطة، مرجحًا إمكانية كسره خلال الجلسات المقبلة، ما قد يفتح المجال لاختبار مستويات دعم أدنى.
وأوضح فهمي، أن كسر مستوى 45 ألف نقطة سيدفع المؤشر لاختبار منطقة 43 ألف نقطة كدعم أول، يليها مستويات 40.5-41 ألف نقطة، والتي قد تمثل نهاية موجة التصحيح الحالية وبداية موجة صعود جديدة.
وأضاف أن الاتجاه الرئيسي للمؤشر على المدى الأسبوعي ما زال صاعدًا، معتبرًا أن التراجعات الحالية تأتي في إطار حركة تصحيحية ضمن الاتجاه الصاعد الأكبر.
وتوقع أنه في حال انتهاء التصحيح قرب مستويات 40.5 – 41 ألف نقطة قد يعاود المؤشر الصعود لاستهداف مستويات 52.3 ألف نقطة، ثم 55 ألف نقطة، وصولًا إلى مستويات قد تقترب من 60 ألف نقطة على المدى المتوسط.
وأشار فهمي إلى أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة تعد أحد العوامل التي تدفع المستثمرين الأجانب إلى تقليص مراكزهم في السوق، مضيفًا أن بعض المستثمرين الأجانب قد يفضلون جني الأرباح أو الخروج الجزئي من السوق المصرية في ظل هذه الأوضاع، خاصة مع وجود بدائل استثمارية أكثر أمانًا نسبيًا مثل السندات.
وأشار فهمي إلى أن سهم البنك التجاري الدولي يتحرك حاليًا في نطاق عرضي، مع وجود سيناريوهين محتملين؛ الأول إيجابي ويتمثل في الحفاظ على التداول أعلى مستوى 116 جنيهًا، ما قد يدفع السهم للارتداد واختراق مستوى 130 جنيهًا، مستهدفًا مستويات قرب 145 جنيهًا، بدعم محتمل من توزيع الأرباح المرتقب في 9 أبريل.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في كسر مستوى 116 جنيهًا هبوطًا، ما قد يدفع السهم للتراجع نحو مستويات 111 جنيهًا ثم 100 جنيه تقريبًا، بالتزامن مع احتمالات هبوط المؤشر الرئيسي قرب مستوى 40 ألف نقطة.
ونصح فهمي المستثمرين خلال الفترة الحالية بالاحتفاظ بمستويات مرتفعة من السيولة، استعدادًا لاقتناص فرص الشراء عند انتهاء موجة التصحيح، مشيرًا إلى أن العديد من الأسهم قد تصل إلى مناطق سعرية جاذبة للاستثمار.
كما أوصى بتجنب استخدام الشراء بالهامش في المرحلة الحالية، خاصة في حال كسر المؤشر مستوى 45 ألف نقطة، لحين اتضاح اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.
سجل رأس المال السوقى مستوى 3.199 تريليون جنيه، واستحوذ الأفراد على 69.65% من إجمالى التعاملات، مقابل 30.34% للمؤسسات، وسيطر المستثمرون المصريون على 87.46% من التعاملات، تلاهم الأجانب بنسبة 8.61%، ثم العرب بنسبة 3.93%.
واتجه الأفراد المصريون إلى الشراء بصافى 565 مليون جنيه، فى حين سجل العرب صافى بيع بنحو 49 مليون جنيه، بينما حققت المؤسسات العربية والأجنبية صافى بيع بقيمة 164 مليون جنيه و618 مليون جنيه على التوالى، مقابل صافى شراء للمؤسسات المحلية بلغ 265 مليون جنيه.








