دخلت أسواق الطاقة الأوروبية عهداً جديداً من الضغط التشغيلي، حيث بدأ المتداولون رسمياً التكيف مع تمديد ساعات العمل لتصل إلى 21 ساعة يومياً.
وبحسب وكالة “بلومبرج”، يهدف هذا التحول الجذري، الذي قادته بورصة “ICE”، إلى جعل الغاز الأوروبي (TTF) متاحاً للتداول بالتزامن مع الأسواق الآسيوية والأمريكية.
وأوضحت الوكالة أن أوروبا لم تعد تعتمد على التدفقات المستقرة عبر الأنابيب، بل تحولت إلى “جزيرة للغاز المسال”. هذا الارتباط العالمي جعل الأسعار في القارة العجوز شديدة الحساسية لأي اضطراب في موانئ التصدير في تكساس أو قرارات الشراء في طوكيو، مما استدعى سوقاً لا ينام تقريباً.
ولفتت إلى أن هذا القرار وضع حداً ليوم التداول المعتاد المكون من 10 ساعات، مما أجبر شركات الطاقة على إعادة هيكلة فرق عملها. في لندن وأمستردام، بدأنا نرى “نوبات ليلية” لم تكن معهودة سابقاً، حيث يتسابق التجار لمواكبة الأخبار الجيوسياسية التي تصدر غالباً في أوقات متأخرة من ليل أوروبا.
وأكدت أنه مع تمديد الساعات، أصبح من الصعب على البشر ملاحقة حركة السوق بدقة، مما أدى لانفجار في استخدام الذكاء الاصطناعي والتداول الآلي. الخوارزميات الآن هي من يدير دفة الأمور في ساعات الفجر، بينما يقتصر دور البشر على التدخل في حالات الطوارئ أو الأزمات السياسية الكبرى.
وقالت “بلومبرج” إنه رغم أن تمديد الوقت يهدف لتوفير استقرار أكبر، إلا أن الخبراء يخشون من “تشتت السيولة”؛ حيث تزداد حدة التقلبات في ساعات الليل الهادئة. ومع بقاء مخزونات الغاز عند مستويات منخفضة في ربيع 2026، تظل الأسعار عرضة لقفزات مفاجئة تجعل من يغمض عينيه لدقيقة واحدة عرضة لخسائر هائلة.








