وقع معهد التخطيط القومي بروتوكول تعاون مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات؛ لتعزيز التكامل العلمي والتدريبي، في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا لتعزيز الشراكة في مجالات البحث العلمي والتدريب والاستشارات.
جاء ذلك في إطار توجهات الدولة المصرية نحو تعزيز التعاون المؤسسي وبناء القدرات البشرية، ودعم التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والتنفيذية، وذلك بحضور الدكتور أشرف العربي رئيس المعهد، واللواء مهندس عصام النجار رئيس مجلس إدارة الهيئة.
وذكر المعهد، في بيان اليوم الثلاثاء، أن البروتوكول يأتي في سياق حرص الجانبين على توسيع آفاق التعاون المشترك؛ بما يسهم في دعم جهود التنمية الاقتصادية المستدامة، ورفع كفاءة الكوادر البشرية، وتعزيز جودة الأداء المؤسسي من خلال تفعيل الشراكات القائمة على تبادل المعرفة والخبرات والاستفادة من الإمكانات العلمية والبحثية المتاحة لدى الطرفين.
وأوضح أن البروتوكول يستهدف تنمية أوجه التعاون في المجالات العلمية والتدريبية والاستشارية والبحثية، إلى جانب تعزيز التواصل العلمي بين أعضاء هيئة التدريس والباحثين والخبراء، والاستفادة من الكفاءات المتخصصة لدى الجانبين في مجالات الاهتمام المشترك.
ولفت إلى أنه يستهدف أيضًا تنظيم الندوات والمؤتمرات وورش العمل والبرامج التدريبية المشتركة، وتنفيذ مشروعات بحثية ودراسات تطبيقية وفق أطر قانونية وتنظيمية واضحة؛ بما يحقق التكامل بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي.
وأكد أن البروتوكول ينص على تبادل الزيارات والخبرات بين المتخصصين، وتبادل الإصدارات والمراجع العلمية، ودعم النشر العلمي المشترك، بما يسهم في تعزيز جودة المخرجات البحثية والتدريبية، وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة لدى الطرفين، إلى جانب إتاحة فرص التدريب والدراسات العليا للعاملين، بما يدعم بناء كوادر بشرية مؤهلة وقادرة على مواكبة التحديات الاقتصادية والتجارية على المستويين الإقليمي والدولي.
ونوه بأن ذلك التعاون يعكس إيمان الجانبين بأهمية الشراكة المؤسسية كأداة فاعلة لتحقيق التنمية، موضحًا أنه يمثل منصة عملية لتبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز التكامل بين المؤسسات الوطنية، بما ينعكس إيجابيًا على تطوير منظومة العمل المؤسسي، ورفع كفاءة الأداء، ودعم توجهات الدولة نحو الاستثمار في العنصر البشري، وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات القطاعات التنفيذية، خاصة في مجالات التجارة الخارجية وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية.
وفي السياق، أكد رئيس معهد التخطيط القومي أن البروتوكول يمثل خطوة مهمة طال انتظارها، معربا عن سعادته بإتمام ذلك التعاون والتطلع لأن يكون بداية لشراكة مثمرة تخدم أهداف التنمية المستدامة في مصر.
وقال “إن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات تلعب دورًا بالغ الأهمية في منظومة الاقتصاد المصري، خاصة في ظل امتلاكها قواعد بيانات ضخمة تمثل كنزًا استراتيجيًا لتحليل حركة التجارة الخارجية”.
وتابع “أن الصادرات والواردات ليست مجرد أرقام بل تعكس صورة الاقتصاد بالكامل بدءًا من ميزان المدفوعات مرورًا بسعر الصرف، وصولًا إلى معدلات النمو الاقتصادي”.
وأضاف “أن العالم اليوم يشهد تطورات عديدة منها عصر البيانات الضخمة (Big Data) والذكاء الاصطناعي، فالبيانات أصبحت الوقود الحقيقي لصناعة القرار، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة لهذا التعاون، من خلال تنظيم ورش عمل وندوات مشتركة للتوعية والتثقيف، تقديم برامج تدريبية ودبلومات متخصصة، ربط الجانب الأكاديمي بالتطبيق العملي عبر برامج الماجستير، دعم البحث العلمي التطبيقي لخدمة قضايا التنمية”.
وأوضح أن المعهد على ثقة بأن هذا التعاون يمثل خلطة نجاح حقيقية، ستثمر عن نتائج ملموسة تدعم متخذ القرار، وتخدم المجتمع العلمي، وتسهم في تحقيق التنمية المستدامة في مصر.
ولفت إلى أن معهد التخطيط القومي يعد بيت خبرة وطني ومركزًا فكريًا رائدًا، تأسس عام 1960، واحتفل العام الماضي بمرور 65 عامًا على إنشائه، موضحا أنه يضطلع بدور محوري من خلال مجموعة متنوعة من الأنشطة، تشمل: إعداد الأبحاث والدراسات العلمية، تقديم برامج تدريبية متخصصة، طرح برامج دراسات عليا (أكاديمية ومهنية) في مجالات التخطيط والتنمية المستدامة والمتابعة والتقييم، تقديم الاستشارات للحكومة، إلى جانب التعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، ونشر ثقافة التخطيط والتنمية كجزء من رسالته المجتمعية.
وأشار إلى أن المعهد يضم أكثر من 120 خبيرًا في 55 تخصصًا دقيقًا، بالإضافة إلى 8 مراكز علمية متخصصة، ووحدة متقدمة للنمذجة الاقتصادية (Macroeconomic Modeling)، مما يعزز قدرته على دعم متخذ القرار من خلال سياسات قائمة على الأدلة والبيانات.








