سجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات بقيمة 1.33 مليار دولار في أدوات الدين الحكومية عبر السوق الثانوية خلال جلسة تعاملات اليوم الثلاثاء، في أعلى قيمة مشتريات يومية منذ اندلاع الحرب على إيران، وفقًا لبيانات البورصة المصرية.
كما واصل الأجانب تسجيل صافي شراء، بنحو 234 مليون دولار بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي، مدفوعًا بتهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد موجة تخارجات حادة شهدتها السوق خلال الأسابيع السابقة.
وسجلت التخارجت من أدوات الدين نحو 410 ملايين دولار في الأسبوع قبل الماضي، مقابل 1.5 مليار دولار في الأسبوع الأسبق، وقرابة ملياري دولار في الأسبوع الذي سبقه، في ظل اتجاه المؤسسات الأجنبية لتقليص مراكزها في أدوات الدين قصيرة الأجل تحسبًا لارتفاع مستويات المخاطر.
وفي المقابل، تراجعت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية لأجل 5 سنوات بنحو 1.23% خلال تعاملات أمس الثلاثاء، لتصل إلى 335 نقطة أساس، ما يعكس إعادة تسعير جزئية للمخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري، في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة بالمنطقة.
وتشير حركة عقود مبادلة مخاطر الائتمان إلى تحسن نسبي في شهية المخاطرة، رغم استمرار حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تنعكس على تكلفة التمويل الخارجي حال استمرار الضغوط.
وقالت مؤسسة مورجان ستانلي في تقرير حديث، إن التعرض التجاري المباشر لمصر تجاه إيران محدود للغاية، حيث لا تتجاوز وارداتها منها 0.01% من إجمالي الواردات، ما يقلل من التأثير المباشر للأزمة، بينما تظل التأثيرات غير المباشرة مرتبطة بتقلبات أسعار الطاقة، والتضخم، وميزان المدفوعات، إلى جانب تحركات المستثمرين في أدوات الدين.
وأشارت المؤسسة إلى أن المخاطر المالية في مصر باتت أكثر اعتدالًا مقارنة بالسنوات السابقة، مدعومة بسداد 5 مليارات دولار من مستحقات الشركاء الأجانب، وخفض المتأخرات إلى 1.2 مليار دولار، فضلًا عن نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 31% خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026.
وخلص التقرير إلى أن الاقتصاد المصري لا يتأثر بشكل مباشر بالأزمة الجيوسياسية، إلا أن حساسية الأسواق المحلية لتغير شهية المخاطرة العالمية ستظل العامل الحاسم في تحديد اتجاهات العملة وفروق العائد خلال الفترة المقبلة.







