أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة مُستعدة لتقديم حوافز استثنائية لأي شركة صناعة سيارات عالمية ستقوم بتوطين صناعاتها في مصر.
وعقد رئيس مجلس الوزراء اجتماعاً، اليوم الأربعاء، لمتابعة مُستجدات البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، حيث أشار إلى أنه قد سبق الاجتماع مع أكثر من شركة في مجال صناعة السيارات، والتوصل لمراحل متقدمة من التفاوض، والمطلوب حالياً هو التركيز وإنهاء التفاوض وبدء التصنيع على نطاق واسع في مصر.
وأكد رئيس الوزراء اهتمام الدولة بملف توطين صناعة السيارات، عبر خلق قاعدة صناعية كبرى في هذا المجال الواعد، وجذب الشركات الكُبرى لتوطين صناعاتها في مصر، مع إيلاء اهتمامٍ خاص بالمركبات الكهربائية؛ في ظل توجه الدولة نحو التوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.
تشكيل مجموعة عمل لمراجعة بيانات البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات
وعرض خالد هاشم، وزير الصناعة، أبرز محاور البرنامج الوطني، مؤكداً أن صياغة تلك المحاور تتم في إطار تشاركي مع الشركات المُصنعة للسيارات.
وأوضح أنه تم تشكيل مجموعة عمل تضم أعضاء المجلس الأعلى لصناعة السيارات، وممثلي القطاع الخاص، ووزارة المالية، ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، ووحدة صناعة السيارات؛ تضطلع بمراجعة كافة البيانات والمعلومات المتعلقة بمحاور البرنامج لتحديد احتياجات المصنعين ومقترحاتهم، سعياً لتعزيز مرونة البرنامج والخروج بتوصيات تخدم القطاع.
دراسة تقديم حوافز استثمارية
بدوره، تناول علاء صلاح، رئيس وحدة السيارات بوزارة الصناعة، أهم الاشتراطات التي يتضمنها البرنامج حالياً، من حيث الحد الأدنى لحجم الإنتاج السنوي من السيارات للشركة الواحدة، ونسبة المكون الصناعي المحلي المستهدفة، وأقصى سعة للمحرك، ونسبة القيمة المضافة عن طريق العمليات التصنيعية الفعلية، وذلك سواء للمركبات ذات الوقود الأحفوري، أو السيارات الكهربائية بشكل خاص.
وأشار إلى أبرز الحوافز التي يسعى البرنامج لتقديمها، لا سيما فيما يتعلق بمحددات الالتزام البيئي، أو حجم الاستثمارات الجديدة، وفتح فرص التصدير.
وأضاف صلاح أنه في إطار دعم هذا البرنامج الوطني، يتم دراسة قيام وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بتفعيل حوافز الاستثمار الخاصة بالقانون رقم 72 لسنة 2017 لقطاع السيارات والصناعات المغذية له، مع قيام وحدة صناعة السيارات بالاقتراح على المجلس الأعلى لإضافة السيارات الهجينة إلى البرنامج الوطني ضمن حوافز الالتزام البيئي.
وأوضح أن صندوق تمويل شراء بعض مركبات النقل السريع سيقوم بدراسة مبادرة تحفيز ذات جدوى اقتصادية لإحلال السيارات المتقادمة (الأجرة والملاكي) بسيارات جديدة تعمل بالكهرباء، مع دراسة مُساهمة صندوق تمويل صناعة السيارات في حوافز غير نقدية للصناعات المغذية؛ بغرض تخفيف أعباء تعميق التصنيع المحلي على مستوى الأجزاء.
وكلف الدكتور مصطفى مدبولي بأن يكون هذا الملف على أجندة أولويات وزارة الصناعة، مع ضرورة تحقيق خطوات إيجابية ملموسة.








