شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في جلسة حوارية رفيعة المستوى بعنوان “العائد الاقتصادي لتمكين المرأة”، وذلك ضمن سلسلة لقاءاته المكثفة خلال مشاركته في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، المنعقدة بالعاصمة الأمريكية واشنطن.
وخلال الجلسة، استعرض الوزير الجهود والإصلاحات التي تبنتها الدولة المصرية في إطار “رؤية مصر 2030” لتمكين المرأة، لتصبح مشاركاً رئيساً في جهود زيادة الإنتاجية وتحقيق التنمية المستدامة. وأكد رستم توافر الإرادة السياسية الداعمة لتمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، وهو ما انعكست نتائجه بوضوح على زيادة نسبة مشاركتها في سوق العمل، وتوسيع تمثيلها في مجلسي النواب والشيوخ.
وأوضح وزير التخطيط، أن الإصلاحات الهادفة للقضاء على فجوة الفرص بين الجنسين تمثل ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية، لافتاً إلى أن الحكومة تعمل بجدية على “سد فجوة التطبيق” عبر ترجمة قضايا المرأة إلى تشريعات وإجراءات فعلية تحسّن الأداء الاقتصادي.
كما تطرق إلى التوجيهات الرئاسية للحكومة بسرعة تقديم القوانين المتعلقة بالأسرة إلى مجلس النواب، فضلاً عن تعديلات قانون الخدمة المدنية، وإقرار قانون العمل الجديد الذي يعزز جاهزية بيئة العمل، ويفتح باب المشاركة بشكل أكبر للمرأة عبر توفير المزيد من المرونة، وضمان حماية أشمل لها في سوق العمل، وتسهيل حصولها على التمويل.
وأشار إلى تبني الحكومة نهج الحوكمة القائم على البيانات، من خلال قياس “الإنفاق العام المستجيب للنوع الاجتماعي” لأول مرة في العام المالي 2024-2025 لضمان الأثر الحقيقي للاستثمارات، موضحاً أن هذه الحزمة المتكاملة تهدف إلى تعزيز مساهمة المرأة في رفع الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف أن هذه الجهود المتسقة أثمرت عن تحسن ملموس في ترتيب مصر بتقرير البنك الدولي “المرأة وأنشطة الأعمال والقانون لعام 2026″، مما يعكس نجاح خطوات الدولة في بناء الإنسان وتحقيق التنمية الشاملة.
واختتم الوزير مؤكداً أن الفجوة بين الجنسين تعني هدراً لقوة العمل، ولذلك تستمر الحكومة في إقرار القوانين التي تدعم التمكين الاقتصادي للمرأة، وتوفر لها فرص التوظيف في القطاعات الواعدة، خاصة في مجالي التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر، مع ضمان الربط الفعال بين برامج الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي.







