بحثت وزارتا الصناعة والعمل سبل تعزيز التكامل في مجالات تشغيل العمالة الصناعية، والتدريب المهني، والسلامة والصحة المهنية، والتفتيش على المصانع، بجانب ترخيص عمل الأجانب في مصر.
وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن وزارة العمل شريك أساسي في توفير العمالة الصناعية، وتقدم لها الوزارة كل الدعم في الملفات المشتركة بما يسهم في تحقيق الاستقرار ببيئة العمل في المصانع، والحفاظ على الأرواح والممتلكات، وإعلاء ثقافة السلامة والصحة المهنية في المنشآت الصناعية.
وأوضح أن قطاع الصناعة يحتاج باستمرار إلى توفير مزيد من الأيدي العاملة المدربة والكوادر الفنية للنهوض بمختلف الصناعات، وهو ما تعمل الوزارة حالياً على تلبيته من خلال مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني. ولفت إلى إمكانية الاستعانة بالتدريب المهني الذي تنفذه وزارة العمل من خلال مراكز التدريب التابعة لها، أو محطات التدريب المتنقلة التي يمكنها خدمة المناطق الصناعية المنتشرة في أنحاء الجمهورية.
وأضاف أن هناك فرصاً للتعاون بين الوزارتين لتوفير التدريب المهني في مشروع “القرى المنتجة” الذي تنفذه الوزارة حالياً ضمن مبادرة “حياة كريمة”، والذي يستهدف توفير مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر وخلق فرص عمل جديدة، حيث يمكن تزويد وزارة العمل عبر الهيئة العامة للتنمية الصناعية بالميزة النسبية لكل محافظة، والأنشطة الصناعية المقامة بها، لتوفير التدريب المهني المناسب لسد الفجوات التدريبية.
وشدد الوزير على ضرورة تكاتف جهود الوزارتين فيما يخص التفتيش الصناعي في إطار اللجنة المجمعة للتفتيش على المنشآت الصناعية برئاسة الهيئة العامة للتنمية الصناعية؛ لزيادة حملات التفتيش والتأكد من التزام المصانع باشتراطات السلامة والصحة المهنية. ولفت إلى أن الوزارة بصدد إطلاق منصة إلكترونية تضم كافة الجهات أعضاء اللجنة المجمعة، لإطلاعهم على مستجدات وإجراءات التفتيش، وتعريفهم بالإجراءات التي تتخذها الهيئة تجاه المصانع غير الملتزمة بخطة الإصحاح وتوفيق الأوضاع.
من جانبه، أكد حسن رداد، وزير العمل، أهمية التنسيق المستمر بين الوزارتين لدعم جهود الدولة نحو تعزيز مناخ الاستثمار وتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين. وأشار إلى أن ملفات التعاون تشمل الإجراءات الخاصة بتراخيص عمل الأجانب، والتدريب المهني بهدف تلبية احتياجات المستثمرين من العمالة الماهرة؛ حيث تقوم مراكز التدريب المهني التابعة للوزارة، سواء الثابتة أو المتنقلة، بتأهيل الشباب على المهن التي يتطلبها سوق العمل.
كما أشار إلى أهمية التنسيق المشترك في تنظيم ملتقيات توظيف متخصصة، والاستفادة من مبادرة “التشغيل التكاملي” التي تطبقها الوزارة حالياً، والتي تعتمد على التكامل بين المديريات المتجاورة، بالإضافة إلى التعاون في مبادرة “القرى المنتجة” عبر دعمها بالمراكز التدريبية المتنقلة.
ولفت إلى أهمية تفعيل التعاون خاصة في مجال التفتيش على العمل، مع الحرص على تحقيق التوازن بين ضمان حقوق العمال وتوفير بيئة عمل لائقة تشجع الاستثمار وتدعم استقرار المنشآت الصناعية.







