قال أحد مديري الصناديق الأعلى أداءً في شركة “تشاينا أسِيت مانجمنت” (China Asset Management) إن أسهم الذكاء الاصطناعي في البلاد لا تزال بعيدة عن تكوين فقاعة، معرباً عن تفاؤله بالفرص المتاحة عبر سلسلة القيمة.
أوضح ليو فان، مدير المحافظ في الشركة خلال مقابلة يوم الأربعاء، أن شركات مثل “تينسنت هولدينجز” (Tencent Holdings) ومجموعة “علي بابا” القابضة قد بدأت للتو في زيادة استثماراتها في الذكاء الاصطناعي بشكل ملحوظ، في حين شرعت الشركات الأمريكية في ذلك قبل عدة سنوات.
وأضاف: “تتمتع شركات الإنترنت الصينية بميزانيات عمومية قوية للغاية، وبوصفها وافداً متأخراً، يمكنها البناء على إنجازات الرواد وتحقيق عوائد مماثلة بتكلفة أقل نسبياً”.
استراتيجية التمركز بقطاع التقنية
يميل فان إلى تفضيل أسهم تمتد من شركات تصنيع الرقائق إلى الاتصالات البصرية وصولاً إلى عمالقة الإنترنت، ما يعكس ثقته في قدرة الصين على ترسيخ موقع ريادي في السباق العالمي للهيمنة على الذكاء الاصطناعي.
تجاوز الاعتراف العالمي بشركات الذكاء الاصطناعي الصينية نطاق عمالقة التكنولوجيا، إذ باتت شركات تطوير النماذج اللغوية الكبيرة مثل “ميني ماكس غروب” (MiniMax Group) وشركات تقنيات الأجهزة مثل “صني أوبتيكال تكنولوجي غروب” (Sunny Optical Technology Group)، قادرة على المنافسة عالمياً.
أداء استثنائي للصندوق
تُعد “تشاينا أسِيت مانجمنت” من أكبر شركات إدارة صناديق الاستثمار المشتركة في البلاد. وحقق صندوق “تشاينا أوبورتونيتيز” الذي يديره فان عائداً بنسبة 15% منذ بداية العام، متفوقاً على 98% من نظرائه من صناديق الاستثمار، حسب البيانات التي جمعتها “بلومبرج”.
في المقابل، انخفض مؤشر “إم إس سي آي الصين” (MSCI China Index) بأكثر من 1% خلال هذه الفترة، بينما لم يطرأ تغيير يذكر على مؤشر “هانغ سينغ” للأسهم الصينية.
لا تكشف نشرة بيانات الصندوق عن أبرز حيازاته من الأسهم. وفي نهاية فبراير، بلغت أصوله تحت الإدارة نحو 26 مليون دولار، مع انكشاف بنسبة 80% على سوق هونغ كونغ، و4% على السوق الأميركية، وأقل من 2% في البرّ الرئيسي للصين.
تخصيص استثمارات الصندوق في القطاعات
على مستوى القطاعات، استحوذ قطاع الرعاية الصحية على الحصة الأكبر بنسبة 24%، بينما شكّلت خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات معاً نحو 18%.
وفيما يتعلق بقطاع الرعاية الصحية، يشيد فان بما تتمتع به الصين من مزايا قوية في التكلفة والكفاءة في مجال تطوير الأدوية الجديدة.
قال: “إن صفقات الترخيص الخارجي التي تُبرمها شركات الأدوية الحيوية الصينية شهدت قفزة كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية.. وتظل الأدوية المبتكرة قطاعاً نعتقد أنه يستحق زيادة الوزن الاستثماري فيه”.
ولفت إلى أنه خفّض تدريجياً انكشافه على أسهم الطاقة، مع تسعير جزء كبير من تأثير الصراع مع إيران بالفعل في الأسواق، ولا يزال حذراً تجاه أسهم قطاع السلع الاستهلاكية.
تحليل أداء مؤشر التكنولوجيا
قال فان إن “مؤشر هانغ سنغ” للتكنولوجيا، الذي تخلف عن المؤشرات الآسيوية ودخل في سوق هابطة هذا العام، تأثر أساساً بالمنافسة الشديدة في قطاع توصيل وجبات الطعام.
واعتبر أن الأسوأ يبدو أنه قد انتهى، لكن أي تطورات لاحقة ستعتمد على الإشارات التنظيمية، وكيفية تعديل المشاركين في السوق لسلوكهم.








