سجلت أسعار النيكل العالمية ارتفاعاً ملحوظاً خلال تداولات اليوم الاثنين، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ نحو عامين، مدفوعة بمخاوف نقص الإمدادات العالمية وتشديد حصص التعدين في إندونيسيا، أكبر منتج للمعدن في العالم، بالإضافة إلى تداعيات التوترات الجيوسياسية الراهنة.
وعلى صعيد الأسعار، صعد سعر طن النيكل بنسبة 1.8% ليصل إلى 19,350 دولاراً، وهو المستوى الأعلى له منذ يونيو 2024، قبل أن يستقر عند 19,260 دولاراً، وفقاً لبيانات “بلومبرغ”.
وذكرت التقارير الواردة من بورصة لندن للمعادن أن العقود الآجلة للنيكل حققت مكاسب بنحو 10% منذ اندلاع النزاع المسلح في إيران، الذي تسبب في قفزة بأسعار مادة “الكبريت” الحيوية للصناعة، وأثار مخاوف جدية بشأن اضطراب سلاسل التوريد العالمية، لا سيما إنتاج رواسب هيدروكسيد المختلطة في إندونيسيا وعمليات ترشيح النحاس في القارة الإفريقية.
وفي المقابل، خيم التباين على أداء باقي المعادن الأساسية؛ حيث يعكف المتعاملون على تقييم فرص خفض التصعيد العسكري، عقب أنباء عن تقديم طهران مقترحاً جديداً للولايات المتحدة يهدف لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما قد يخفف من حدة الضغوط على خطوط الملاحة الدولية.
ويواجه قطاع التعدين في إندونيسيا ضغوطاً متزايدة نتيجة قرار الحكومة بخفض حصص الإنتاج، في خطوة استراتيجية تهدف لدعم مستويات الأسعار في سوق المعادن الصناعية.
وفي هذا السياق، توقعت شركة “جينروي فيوتشرز” للأبحاث استمرار المعنويات الإيجابية في السوق، مع ترقب المستثمرين لمحفزات إضافية قد تشير إلى تقليص أكبر في إنتاج مشتقات النيكل المستخدمة في صناعة البطاريات.
وفيما يخص المعادن الأخرى، سجل النحاس ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1% ليبلغ 13,325 دولاراً للطن، بينما تراجع القصدير بنسبة 0.4% ليصل إلى 50,150 دولاراً للطن.








